إحباط خطة «داعش» لتأسيس «ولاية» تابعة في المغرب

إحباط خطة «داعش» لتأسيس «ولاية» تابعة في المغرب.
الرباط - محمد الأشهب |

أحبطت السلطات المغربية مخططاً إرهابياً كان يستهدف تشكيل ولاية تابعة لما يعرف باسم «تنظيم الدولة الإسلامية في المغرب» (داعش). وأفاد بيان أصدرته وزارة الداخلية أمس، أن حوالى 52 مشتبهاً بهم اعتقلوا على خلفية رصد تحركات «تهدف إلى زعزعة أمن البلاد واستقرارها»، سيحالون على القضاء، بمجرد انتهاء تحقيقات يُشرف عليها «المكتب المركزي للأبحاث القضائية» التابع لإدارة الاستخبارات الداخلية، وضباط الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بإشراف الادعاء العام.

وبدا أن «داعش» كان يُعد لتفجيرات تستهدف مؤسسات رسمية واغتيال مسؤولين أمنيين وعسكريين وسياح أجانب وأماكن ترفيه في مدن مغربية مختلفة» كما أفاد بيان رسمي.

وجاء في التحريات أن السلطات الأمنية نفذت «خطة استباقية منذ التاسع عشر من تموز (يوليو) الجاري شملت أشخاصاً من ذوي الميول الإرهابية، قدرت أعدادهم بحوالى 143 شخصاً، تم اعتقال 52 منهم احترازياً».

ووصف بيان أصدرته وزارة الداخلية المعتقلين أن الموقوفين «من مستويات قيادية» ينشطون في مدن مغربية عدة، وكانوا يخططون لتنفيذ هجمات إرهابية وشيكة، كما استقطبوا عناصر شابة وبعض الأتباع من بين القصر «تم التغرير والزج بهم إلى مناطق التوتر».

وكشفت عمليات التفتيش ودهم منازل الموقوفين، عن العثور على أسلحة ووثائق تطاول أساليب صنع المتفجرات ومنشورات ذات طابع تحريضي، إضافة إلى كميات من الأسلاك الكهربائية والمسامير التي يعتقد أنها تدخل في صنع الأحزمة الناسفة والمتفجرات التقليدية والعبوات الناسفة. وتعتبر المرة الأولى التي يتم فيها إزاحة النقاب عن خطة صنع العبوات الناسفة لأهداف تخريبية.

وشملت المواد المحجوزة بعض السموم ومعطيات عن حرب العصابات داخل المدن، في ظل التأكد من ولاء أحد المتهمين لتنظيم «داعش» وارتباطه بـ «إرهابيين في تيندوف ومنطقة الساحل».

وأشار البيان إلى أن خطة تنفيذ الأعمال الإرهابية كانت أقرب إلى التنفيذ، وتستهدف مؤسسات رسمية واغتيال مسؤولين أمنيين وعسكريين وسياح أجانب» إضافة إلى تخريب مواقع إعلامية تابعة لمؤسسات رسمية، ومهرجانات فنية وأماكن ترفيه في مدن مغربية.

ووصف البيان «الخطة التخريبية» بأنها «خطرة». وأفاد بأن المنهجية الاستباقية مكنت السلطات من تفكيك 159 خليةً إرهابية منذ العام 2002، ضمنها 38 منذ مطلع العام 2013، ذات ارتباطات بتنظيم «داعش».

وهذه هي أكبر مجموعة تعتقل منذ سنوات والأحدث بين عدد من الخلايا التي تقول السلطات إنها رصدت تخطيطها لهجمات داخل المغرب وخارجه.

ووفق وكالة «رويترز» أعلن المغرب «الاستعداد الأمني» منذ عام 2014 عندما سيطر التنظيم الإرهابي على مناطق واسعة في شمال العراق وسورية.

ويقول خبراء أمنيون إن مئات الأشخاص من المغرب وتونس والجزائر، انضموا إلى الحركات الإرهابية في سورية وإن البعض منهم يهددون بالعودة وتأسيس أجنحة إرهابية جديدة في بلدانهم.

ونفذ إرهابيون هجمات على أهداف مغربية عدة كان آخرها في مراكش عام 2011 حيث أسفر انفجار في مقهى عن مقتل 15 شخصاً معظمهم أجانب.