الأسد يعتبر ترامب «حليفاً طبيعياً» ... إذا حارب «الإرهاب»

دمشق - أ ف ب |

اعتبر الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة مع التلفزيون الرسمي البرتغالي بثت مساء الثلثاء، أن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب سيكون «حليفاً طبيعياً» لدمشق إذا حاربت إدارته «الإرهاب».

وقال الأسد وفق الترجمة العربية للمقابلة، والتي أوردتها وكالة الأنباء السورية (سانا) «لا نستطيع أن نقول شيئاً عمّا سيفعله (ترامب). لكن إن - وأقول إن - كان سيُحارب الإرهابيين، فإننا سنكون حلفاء طبيعيين له في ذلك الصدد، مع الروس والإيرانيين، والعديد من البلدان الأخرى التي تُريد إلحاق الهزيمة بالإرهابيين».

وهذا أول موقف رسمي لدمشق مُذ فاز بالرئاسة الأميركية في 8 تشرين الثاني (نوفمبر) الجمهوري ترامب الذي لمح أخيراً إلى إمكان التعاون مع موسكو حول سورية.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان مستعداً للعمل مع ترامب الذي أكد مراراً أن الأولوية بالنسبة له هي محاربة تنظيم «داعش»، أجاب الأسد «بالطبع، أقول إن هذا واعد، لكن هل يستطيع تحقيق ذلك؟ هل يستطيع أن يمضي في ذلك الاتجاه؟ ماذا عن القوى المهيمنة داخل الإدارة، ماذا عن وسائل الإعلام الرئيسية التي كانت ضده؟ كيف سيستطيع التعامل معها؟». وأضاف: «لهذا، بالنسبة لنا لا يزال موضع شك ما إذا كان سيتمكن من الوفاء بوعوده أم لا».

وكان ترامب انتقد في وقت سابق سياسة أوباما في سورية، واصفاً إياها بـ «المجنونة والغبية». وقال لصحيفة «نيويورك تايمز» في تموز (يوليو) أن «تنظيم داعش يشكل خطراً علينا أكثر بكثير مما يشكله الأسد».

وفي مكالمة هاتفية الإثنين اتفق ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين على «ضرورة تضافر الجهود في إطار مكافحة العدو الرقم واحد المتمثل بالإرهاب الدولي والتطرف»، وفق ما أعلن الكرملين. وإثر انتخاب ترامب، أعرب مغردون سوريون موالون للنظام على موقع «تويتر» عن سعادتهم.

ولطالما اتهمت السلطات السورية الولايات المتحدة بدعم «الإرهابيين» في سورية، علماً أن النظام السوري يعتبر كل المجموعات التي تقاتله، من تنظيم «داعش» و «جبهة فتح الشام» («جبهة النصرة» سابقاً قبل فك ارتباطها بتنظيم «القاعدة») مروراً بالفصائل المعارضة التي تعتبرها واشنطن «معتدلة» منظمات «إرهابية».

وأكد الأسد في المقابلة رفضه أي تدخل أميركي في سورية. وقال: «لا ينبغي أن يتدخلوا في أي بلد آخر. بسبب هذا التدخل على مدى الخمسين عاماً الماضية، فإنهم جيدون جداً في خلق المشاكل وحسب، وليس في حل المشاكل».

وحول موقفه من الأمين العام المقبل للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، أكد الأسد أن «الجميع يعرف أن الأمم المتحدة ليست الأمين العام. إن منصبه مهم، لكن الأمم المتحدة هي الدول الموجودة داخل هذه المنظمة».

وقال الرئيس السوري أن ما يتوقعه من الأمين العام الجديد الذي سيتولى مهماته مطلع العام المقبل هو أن «يكون موضوعياً (...) في ما يتعلق بأي صراع في العالم، بما في ذلك سورية (...) وألّا يحوّل منصبه إلى فرع لوزارة الخارجية الأميركية».

في المقابل، شن الأسد هجوماً عنيفاً على نظيره التركي رجب طيب أردوغان الذي تدعم بلاده الفصائل المعارضة في سورية، مؤكداً أن أردوغان «رجل مريض» وأنه «رئيس مصاب بجنون العظمة وليس مستقراً (...) إنه منفصل عن الواقع».