الخبر: «هيكلة» مستشفى «سعد» لإنهاء «أزمة» الرواتب

{ الخبر – عمر المحبوب |

< قال مصدر مطلع في مستشفى «سعد» في الخبر الذي «يعاني من أزمة مالية خانقة» منذ أشهر، نتج منها عدم تسلم موظفيه رواتبهم لمدة تزيد على أربعة أشهر، إن الأنباء التي ترددت عن إغلاقه لا صحة لها، وبخاصة بعد تداول صورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تظهر إغلاق إحدى بوابات المستشفى، فيما أكد أن الصورة خاصة بإحدى البوابات المغلقة بسبب أعمال الصيانة.

وكشف المصدر لـ«الحياة» أن المستشفى يقوم حالياً بإعادة هيكلة لبعض الأقسام، من خلال دمجها، في خطوة تهدف لخفض التكاليف، موضحاً أنه تقرر دمج أقسام العناية المركزة، والأمراض الباطنية، والصدرية، والجراحة، والقلب والشرايين في قسم واحد، فيما تم تقليص قسم الولادة والأطفال من أربعة أقسام إلى قسم واحد فقط، وهو ما تم عمله مع عيادات العناية بالخدّج. كما تم دمج بعض أقسام التنويم، فضلاً عن إغلاق ثلاثة أقسام تابعة لإحدى الشركات الكبيرة المتعاقدة مع المستشفى.

وألمح إلى أن أحد أسباب إغلاق بوابات المستشفى عائد إلى عمليات الدمج التي تتم حالياً، مضيفاً أن المستشفى الذي يتوقع أن تصل أرباحه إلى 100 مليون ريال بدأ في إجراءات نقل كفالات العديد من العاملين فيه، من دون أن يوضح ما إذا كان تم تسليمهم مستحقاتهم المتأخرة أم لا.

ودعا مسؤول في المستشفى إلى ضرورة الحفاظ على المستشفى مهما تدنت الأمور، مبيناً أنه يتم حالياً بحث آلية لتسوية مستحقات الموظفين، على رغم عدم وصول أي قرار رسمي بذلك.

وعلى رغم تصريحات وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، «المقتضبة»، التي أكدت في وقت سابق أنها تعمل على حل الأزمة، إلا أن الملف لا يزال عالقاً من دون إحراز أي تقدم، فيما خرجت وزارة الصحة عن صمتها بعد أشهر من الأزمة، من خلال تصريح «مقتضب» لـ«الحياة»، قالت فيه أن المستشفى أنه يخضع للعرض والطلب، وألمحت إلى خروجه من السوق، مؤكدة عدم إهمالها أية منشأة صحية خصوصاً المؤهلة، تتعرض للخروج من السوق لأي سبب كان، في حين كشفت عن برامج ومبادرات لتعزيز الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين بالتعاون مع القطاع الخاص.

ورجحت مصادر تحدثت في وقت سابق لـ«الحياة»، أن أسباب الأزمة تعود إلى قيام وزارة العمل والتنمية الاجتماعية بإيقاف بعض الخدمات عن المستشفى خلال الفترة الماضية، ما أدى إلى تعثر المستشفى مالياً وتأخر الرواتب عن العاملين، وعدم تجديد إقاماتهم، فيما امتنع الطاقم الطبي عن العمل بسبب تأخر رواتبهم لأكثر من أربعة أشهر، وكذلك حسم البدلات الشهرية، إذ استمر الامتناع عن العمل زهاء ساعة، وأحدث إرباكاً موقتاً في عمل المستشفى الذي يرتاده يومياً مئات المرضى.


الأكثر قراءة في دوليات
المزيد من دوليات