سعوديون يبدعون في «الرسوم المتحركة».. لجذب المشاهدين ومحاكاة الواقع

من مسلسل الرسوم المتحركة يوميات مناحي. (الحياة)
الرياض - «الحياة» |

لا تزال ذاكرة السعوديين من أجيال السبعينات والثمانينات متعلقة بشخصيات وأحداث كرتونية من تلك الحقبة، وما زالت ألسنتهم تردد أغاني الرسوم المتحركة المدبلجة بطلاقة حتى اليوم، حتى أن بعضهم صمم من مخيلته شخصيات كرتونية وصنع لها مسلسلاً يمزج فيه الفائدة بالفكاهة.

وشاهد العالم أول فيلم للرسوم المتحركة قبل حوالى قرن، لكن دخول دول الخليج العربي في هذا المجال جاء بعد إنشاء «مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك» منتصف سبعينات القرن الماضي، بهدف إنتاج برامج إذاعية وتلفزيونية ذات طابع مميز، تخدم المنطقة الخليجية والعربية، فنياً وحضارياً، لتبدأ بعدها في دبلجة عدد من أعمال الرسوم الكرتونية الموجهة إلى الطفل والأسرة العربية، إلى جانب تقديم أعمال من إنتاجها، مثل «سلامتك».

وجذبت مسلسلات «عدنان ولينا» و«سالي» و«كابتن ماجد» و«ميمي الصغيرة» و«سنان» وغيرها من الرسوم المتحركة المدبلجة، أطفال تلك الفترة، في وقت كانت دول المنطقة حديثة العهد في هذه الأعمال.

وبالإضافة إلى الأعمال المدبلجة، قدّم المخرج السعودي عبد العزيز العريفي مسلسل الرسوم المتحركة «شديد وتمام» الذي حمل الطابع السعودي، وتناول قصصاً من البيئة المحلية وكان من بطولة حبيب الحبيب وعبد الله الزهراني وخالد الكريديس.

وتمثل تجربة مصمم ومنتج الرسوم المتحركة السعودي مالك نجر، إحدى التجارب المثيرة في هذا النوع من الفنون، بعدما لاقى برنامجه «مسامير» (رسوم متحركة) إقبالاً كبيراً على مشاهدته قُدر بالملايين، ويُعد أول عمل رسوم متحركة يُعرض على شبكة الإنترنت فقط، ويجمع بين الرسالة الهادفة والترفيه. وعلى غرار «مسامير»، ساهم نجر في تصميم شخصيات أخرى للمسلسل الكرتوني «سنبر».

ومن أبرز أعمال الرسوم المتحركة السعودية، مسلسل «مصاقيل» الذي عُرض على مدار ثلاث سنوات من إنتاج شركة «سيناريو للإنتاج الإبداعي»، وتأليف سبعة كتاب، وإخراج مؤيد زيدان، وشارك في بطولته عدد كبير من الممثلين، بينهم ماجد مطرب ومحمد القس ومشعل المطيري.

ولاقى المسلسل نجاحاً كبيراً خلال عرضه على قناة «MBC»، لكنه تعرض إلى انتقادات بسبب الشبه بينه وبين المسلسل الأميركي الشهير «سمبسون».

وحول هذا الانتقاد، قال المنتج الفني المدير العام للشركة المنتجة ثامر الصيخان: «هما يتشابهان كونهما يعتمدان على الرسوم المتحركة، والشخصيات والقصص، وهذه مكونات أي عمل كرتوني، ولكن بطبيعة الحال العمل لا يشبه أي عمل آخر، فمحتواه وشخصياته مختلفة تماماً وكذلك قصصه، حتى الروح العامة للمسلسل».

ومن الأعمال الكوميدية التي حققت نجاحاً كبيراً، مسلسل الرسوم المتحركة السعودي «يوميات مناحي» الذي بدأ عرضه في العام 2006، واعتُبر من أبرز المسلسلات الكرتونية للكبار، ولعب دور البطولة فيه الفنان فايز المالكي.

وحظي مسلسل «طيش عيال» بنسبة مشاهدة عالية، وعُرض في شهر رمضان العام 2012. وشارك في بطولته نخبة من فناني المملكة، على رأسهم ناصر القصبي وعبد الله السدحان وفهد الحيان وأغادير السعيد، ومن إخراج عبد الوارث اللحام ومحمد رمضان.

وأنتجت السينما السعودية أخيراً أحد أبرز أفلامها للرسوم المتحركة، وهو «بلال» الذي يعد أول فيلم سعودي للرسوم المتحركة «ثلاثية الأبعاد»، وشارك في مهرجانات دولية، ويحكي قصة الصحابي الجليل بلال بن رباح، وكتب أحداثه المنتج أيمن جمال، واستغرقت كتابة السيناريو حوالى سبع سنوات، ونفذ خلال ثلاث سنوات، وحظي الفيلم بإقبال كبير في دور العرض، إذ تميز بتقنياته العالية، وموسيقاه التصويرية من تأليف الأيرلندي أتلي أورفاسون.


الأكثر قراءة في دوليات
المزيد من دوليات