التومان بدلاً من الريال

طهران - «الحياة» |

حذفت حكومة الرئيس حسن روحاني أمس صفراً من العملة الإيرانية، وحوّلت اسمها إلى التومان بدل الريال.

وكانت حكومة الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد تعتزم حذف 4 أصفار من العملة، لتحسين الوضع الاقتصادي. لكن حكومة روحاني أجّلت حذف 4 أصفار، مكتفيةً بصفر واحد، بعدما ألغت اسم الريال الذي كان مُستخدماً منذ أكثر من مئة سنة، وأبدلته بالتومان الذي يعادل 10 ريالات.

ولم توضح الحكومة سبب هذه الخطوة، لكن خبراء أشاروا إلى مشكلات أمام الحسابات العامة. ويساوي الدولار الأميركي 3200 تومان بالسعر الرسمي، و 3900 في السوق الحرة، علماً أن الموازنة للسنة الإيرانية التي تبدأ في آذار (مارس) المقبل حدّدت سعر صرف الدولار بـ 3300 تومان.

ورأى الخبير المالي أبو ذر نجمي أن القرار لن يؤثّر في وضع العملة الإيرانية، مستدركاً أنه قد يؤثّر موقتاً في سعر صرفها مقابل العملات الأجنبية. وأشار إلى احتمال أن يرفض مجلس الشورى (البرلمان) أو مجلس صيانة الدستور القرار، بسبب نفقات ستتحمّلها الحكومة في طبع عملة جديدة.

وقال متعاملون في سوق العملات في البازار الإيراني إن حذف 4 أصفار يمكن أن يؤثّر في السوق، مستدركين أن حذف صفر واحد لا يدعم قيمة العملة الإيرانية.

من جهة أخرى، عيّن مرشد الجمهورية الإسلامية في إيران علي خامنئي الجنرال غلام حسين غيب برور قائداً لمنظمة «تعبئة المستضعفين» (الباسيج)، خلفاً للجنرال محمد رضا نقدي. واستجاب المرشد بذلك لـ «نصيحة» من قائد «الحرس الثوري» الجنرال محمد علي جعفري، مشيداً بـ «إنجازات» نقدي.

على صعيد آخر، أعلن علي مطهري، نائب رئيس البرلمان، أنه يعتزم، مع نواب، لقاء خامنئي، لمناقشة مسألة إخضاع الزعيمين المعارضين مير حسين موسوي ومهدي كروبي لإقامة جبرية منذ العام 2011، ودعوته إلى إغلاق هذا الملف، إذ يحول دون تحقيق الوحدة الوطنية.

في الوقت ذاته، طالب النائب الإصلاحي محمود صادقي المرشد بالاستجابة لمطالب طلاب جامعيين، بمزيد من الحريات الثقافية والسياسية، إضافة إلى إطلاق موسوي وكروبي. وقُتل والد صادقي عام 1980، بتفجير مقرّ «الحزب الجمهوري» الذي رأسه خامنئي.

في السياق ذاته، أعلن الناطق باسم القضاء غلام حسين محسني إيجئي أن القضاء مستعد لمحاكمة موسوي وكروبي، معتبراً أن أفعالهما خلال الاحتجاجات التي تلت انتخابات الرئاسة عام 2009 «تنطوي على جرائم ضد الأمن القومي، ويستحقان محاكمتهما وربما إدانتهما».