تفجير سيارة مفخخة قرب السفارة الإيطالية في ليبيا

مبنى السفارة الإيطالية في العاصمة اللليبية طرابلس. (رويترز)
طرابلس، القاهرة، دبي - أ ف ب، «الحياة» |

قُتل شخصان أمس (السبت) عندما انفجرت سيارة كانا في داخلها بالقرب من السفارة الإيطالية في طرابلس التي عاودت في الفترة الأخيرة فتح أبوابها، بحسب ما أعلنت مصادر أمنية وطبية ليبية.

وقال مصدر أمني إنه لم يكن ممكناً على الفور تحديد ما إذا كان الأمر يتعلق باعتداء أو بحادث عرضي.

وأوضح حسام الطابوني المسؤول في «الهلال الأحمر» في العاصمة الليبية أنه تم انتشال جثتين من السيارة، لافتاً إلى أنهما كانتا متفحمتين ولم يكن ممكناً التعرف إليهما. وأشار مراسل إلى أن الانفجار دوّى في شارع يقع وراء السفارة الإيطالية والسفارة المصرية المقفلة حالياً، أي أمام مبنى وزارة التخطيط القريب من أحد الفنادق.

وتم فرض مربع أمني في محيط مكان التفجير، ما منع الصحافيين من الاقتراب. وفي 9 كانون الثاني (يناير) الجاري أعلنت روما إعادة فتح سفارتها في طرابلس التي كانت أقفلتها في شباط (فبراير) 2015 بسبب أعمال عنف.

سياسياً، أعلن وزير الخارجية المصري سامح شكري أمس أن هناك محاولات لجمع القيادات الليبية في حوار مباشر لتعزيز «الثقة والتفاهم وإيجاد رؤية مشتركة في ما بينهم».

وكان شكري يتحدث في القاهرة بعد اجتماع ديبلوماسي جديد للدول المجاورة لليبيا الغارقة في الفوضى وتمزقها النزاعات بين مختلف الفصائل المسلحة منذ سقوط نظام معمر القذافي في العام 2011.

وتتنازع السلطة في البلاد بشكل خاص حكومتان هما حكومة «الوفاق الوطني» التي تحظى بدعم دولي ومقرها طرابلس، وحكومة أخرى منافسة تسيطر على الشرق ويؤيدها البرلمان المنتخب ومقرها طبرق.

ويؤيد هذا البرلمان الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر الذي يحظى بدعم عدد من الدول العربية.

وقال شكري خلال مؤتمر صحافي «هناك تركيز على عمل لجمع القيادات الليبية في حوار مباشر أيضاً لتعزيز الثقة والتفاهم وإيجاد رؤية مشتركة في ما بينهم». وأضاف في ختام محادثات شارك فيها ممثلون عن الجزائر وتونس وليبيا والنيجر والموفد الخاص للأمم المتحدة لليبيا مارتن كوبلر، إن «السعي إلى عقد هذا الاجتماع مستمر وسيتم إقرار موعده بما يتوافق مع ارتباطات القيادات الليبية».

وفي بيان، جدد وزراء الدول المجاورة لليبيا «رفض أي تدخل أجنبي في الشؤون الداخلية الليبية». وأكد الوزراء مجدداً «دعمهم للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، المنبثق عن الاتفاق السياسي الليبي، الذي يؤسس لحل سياسي نهائي للأزمة».

ودعا الوزراء «المجلس الرئاسي إلى تكوين حكومة وفاق وطني تمثل كل القوى السياسية الليبية، وحضّوا مجلس النواب الليبي على الاجتماع لمناقشتها ومنحها الثقة وفقاً لبنود الاتفاق السياسي الليبي، لمباشرة مهامها».

وكان شكري اعتبر أنه «على رغم النجاحات المقدرة التي تحققت في الفترة الأخيرة في مواجهة الإرهاب في بنغازي وسرت وغيرها من المناطق الليبية (...) فإن مشكلة الإرهاب لا يمكن أن تستأصل بشكل نهائي في ليبيا إلّا من خلال التسوية السياسية».