عماد ربيع: «دي إم سي» ليست بديلة «ماسبيرو»

القاهرة – هبة ياسين |

انطلقت شبكة قنوات «دي إم سي» لتنافس بقوة في السوق الإعلامية عبر قنوات متنوعة، أُطلِقت منها القناة العامة والدراما والرياضة، وما زال العمل جارياً على القنوات الأخرى. استقطبت الشبكة عدداً من الكوادر الإعلامية، إضافة إلى نجوم الفن لتقديم برامج عبر شاشتها، منهم شيريهان وأشرف عبدالباقي وإياد نصار وشيرين ومكسيم خليل وغيرهم.

يشغل عماد ربيع منصب المدير التنفيذي للشبكة، واليه يعود الفضل في تأسيس القناة مع فريق عمل تولّى اختياره. هو صاحب باع طويلة في مجال الإنتاج والعمل الإعلامي، نال درجة الماجستير في إدارة المؤسسات الإعلامية، وعمل في قنوات مثل دريم وروتانا، وكمنتج تنفيذي لبرامج سياسية معروفة في قطاع الأخبار في التلفزيون الرسمي، كما شارك في تأسيس قناة «سي بي سي»، التي حققت نجاحاً مشهوداً قبل أن يغادرها مع فريق عمله ليؤسس شبكة قنوات «دي إم سي».

«الحياة» التقت ربيع الذي تحدث قائلاً: «تستهويني إدارة المؤسسات الإعلامية، وأرفض أن يُنسب النجاح لشخصي فقط. فالتجربة تقوم على أكتاف مجموعة من الأشخاص أنا جزء منهم، وفي كل مكان عملت به كنت فرداً ضمن مجموعة متميزة هي التي تحقق النجاح». وأضاف: «تضم «دي إم سي» مجموعة منتقاة من العاملين ذوي الكفاءة والمهنية، ومعظمهم من الشباب المتحمسين. ثمة تكامل تام بيننا، ونعمل معاً للوصول الى شكل ومحتوى متميزين. وساهم في هذا النجاح وجود إدارة رشيدة للقناة متمثلة في شخص مالكها المهندس طارق إسماعيل الذي حرص على توفير كل الإمكانات وتذليل العقبات ليخرج العمل بصورة متكاملة».

وعن برمجة القنوات قال: «نسعى الى تكوين شبكة إعلامية متنوعة، وسيتم إطلاق بقية القنوات تباعاً، وتنطلق قناة «المسرح» في 27 آذار (مارس) المقبل تزامناً مع «يوم المسرح العالمي». ونحن سنبحث عن عروض مسرحية متميزة لتصويرها سواء تلك التي يقوم ببطولتها نجوم مشهورون أو حتى العروض التي تقدم في المحافظات المصرية المختلفة، إذ سيمثل الأمر دعماً للشباب والوجوه الجديدة، وسنقدم مسرحاً عالمياً مترجماً، ولو بشكل شهري، إيماناً بأن المسرح هو أهم الفنون».

وعن ملامح القناة الإخبارية التي تعتزم الشبكة إطلاقها قريباً قال ربيع: «نطمح الى الاختلاف عما هو موجود في الساحة، وستهتم القناة بالشأن المصري والإقليمي، باحثين عن السبق الإعلامي في إطار الدقة والموضوعية كي نحظى بالصدقية، عبر برامج ونشرات وتغطية إخبارية متواصلة مع وجود شبكة من المراسلين في المحيط الإقليمي».

وفي سياق آخر، تحدث عن قناة الأطفال قائلاً: «يحظى الأطفال باهتمامنا البالغ في ظل عدم وجود قناة لهم في مصر، ونستهدف تقويم سلوك الطفل عبر محتوى ممتع يتضمن كل العروض التي تستهويهم».

وحول الإشاعات التي تفيد بأنّ القناة تتبع أحد الأجهزة السيادية قال: «لا علاقة للدولة بالقناة فهي قطاع خاص، يملكها المهندس طارق إسماعيل. محتواها ترفيهي نسعى من خلاله للمنافسة. أما برنامج «التوك شو» الوحيد فمدته ساعتان فقط من بين 24 ساعة تبثها القناة. فلو كانت قناة الدولة لزادت الجرعة واتخذت شكلاً آخر. ولكن أي كيان جديد سيتعرّض حتماً للشائعات».

ونفى ربيع أن تكون «دي إم سي» بديلاً عن التلفزيون الرسمي المعروف باسم «ماسبيرو» قائلاً: «هذا ادعاء عار تماماً من الصحة، إذ لا نسعى أن نكون بديلاً لماسبيرو، بل نتمنى أن يظل في أفضل حالاته دائماً. وجودنا في الساحة الإعلامية يبلغ أياماً معدودة، في حين يمتد تاريخ التلفزيون المصري الى سنوات طويلة». وأضاف: «يجمعنا التعاون المشترك مع «ماسبيرو» عبر تبادل المحتوى حيث نحصل على مواد مملوكة له كالبرامج والمسلسلات في إطار تجاري ووفقاً لعقود مبرمة يحصل من خلالها «التلفزيون» على مستحقاته المالية، وفي الوقت ذاته من الممكن أن يحصل على بعض المواد أو العروض المملوكة لشبكة قنوات دي إم سي».

وأكد الرئيس التنفيذي لقنوات «دي إم سي» حرص الشبكة على المنافسة في إطار احترام جميع المتنافسين. وأضاف بالقول: «نحاول تقديم صورة مختلفة ومبهرة ومنتج ترفيهي محترم. أما فكرة النجاح من عدمه فيقررها المشاهد، وحتى الآن ومنذ انطلاق القناة العامة جاءت ردود أفعال الجمهور مبشرة على رغم حداثة انطلاقنا».

ولفت الى أنّ «الأرقام التي يتم تداولها حول ميزانية القناة والتي بلغت بلايين الجنيهات غير حقيقية ومبالغ فيها، اذ يمكن للشبكة بيع ما تملكه من برامج إلى القنوات الأخرى مما يساهم في خفض التكاليف والنفقات، لاسيما أن كل البرامج هي إنتاج خاص لنا، صنعناها بأنفسنا وبالتالي يمكن الاستفادة من حقوق الملكية». وتابع «اعتادت القنوات التلفزيوينة تصوير البرامج الترفيهية في لبنان نظراً الى عدم وجود استديوات مخصصة لذلك، لكننا خالفنا هذا العرف وصورنا جميع برامجنا التي يعتمد بعضها على إبهار الصورة في مصر، ونفذنا ديكوراتها على يد العاملين في القناة مع الاستعانة ببعض الخبرات العربية، فخرجت بالجودة ذاتها».

وعن «مفاجآت» القنوات قال: «نهتم بأدق التفاصيل رغبة في التميز والإختلاف، وما زال في جعبتنا الكثير من المفاجآت سنقدمها تباعاً للمشاهد»، مضيفاً: «لا نقدم سوى العروض الحصرية التي تستمر حتى نهاية العام الحالي حيث نعمل وفق خطة سنوية وليست شهرية. تعاقدنا على مسلسلات تعرض لأول مرة سعياً الى جذب المشاهد». واختتم بالقول: «ستعرض الشبكة المسلسل الروسي الشهير «آيكاترينا»، ومسلسل «حجر جهنم» لإياد نصار، و «ليلة» لمكسيم خليل ورانيا يوسف، فيما تضم المواسم المقبلة مزيداً من النجوم ما زال التعاقد معهم جارياً لتقديم بعض البرامج، كما أعددنا خطة برامجية مختلفة لشهر رمضان نعمل عليها منذ الآن ويجرى العمل على خريطة ما بعد رمضان، وبالفعل قطعنا شوطاً كبيراً في إعدادها».