الملك سلمان: شراكة سعودية - يابانية في محاربة الإرهاب والتطرف

خادم الحرمين الشريفين ورئيس الوزراء الياباني يشهدان توقيع اتفاقات شراكة. (بندر الجلعود)
طوكيو – «الحياة» |

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أن الحاجة ماسة إلى تكثيف الجهود الدولية لحل القضايا والأزمات في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية، وإنهاء الأزمتين السورية واليمنية، بعدما أثرت هذه الأزمات سلباً في استقرار المنطقة وتنميتها، وإعاقة نمو التجارة الدولية، وهددت ضمان إمدادات الطاقة إلى دول العالم. (للمزيد)

وقال الملك سلمان خلال جلسة المحادثات الرسمية مع رئيس وزراء اليابان شينزو آبي، في طوكيو أمس: «الإرهاب أصبح يمثل أكبر خطر على أمن الدول والشعوب، والمملكة واليابان شريكتان أساسيتان في محاربته»، داعياً «إلى تضافر الجهود الدولية، والعمل الجاد من أجل تعميق مفاهيم الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، وتعزيز روح التسامح والتعايش بين الشعوب»، مشدداً على أن السعودية واليابان تتشاركان في محاربة الإرهاب والتطرف.

وجرى خلال اللقاء البحث في العلاقات بين البلدين، وسبل تطويرها وتعزيزها في شتى المجالات، وتناولت المحادثات الرؤية المشتركة السعودية- اليابانية 2030 وأهدافها المستقبلية.

وأكد آبي، أن زيارة خادم الحرمين الشريفين «رسمت صورة مستقبلية لآفاق التعاون الثنائي بين المملكة واليابان وفق رؤية استراتيجية مشتركة»، مشدداً في كلمة له خلال مأدبة عشاء أقامها تكريماً للملك سلمان لمناسبة زيارته الحالية إلى اليابان في مقر رئاسة الوزراء في طوكيو أمس، على «عمق علاقات الصداقة التاريخية والتعاون الاستراتيجي بين المملكة واليابان، وحرص اليابان على تطويرها وتوطيدها».

وشهد خادم الحرمين الشريفين ورئيس الوزراء الياباني، في مقر رئاسة وزراء اليابان أمس، مراسم التوقيع على مذكرات وبرنامج تعاون بين حكومتي البلدين، تشمل: مذكرة تعاون في مجال الثورة الصناعية الرابعة، وقّعها من الجانب السعودي رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية الأمير تركي بن سعود بن محمد، ومن الجانب الياباني وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة هيروشيجي سيكو، ومذكرة تعاون في تنفيذ الرؤية السعودية- اليابانية 2030، وقعها من الجانب السعودي وزير الاقتصاد والتخطيط عادل فقيه، ومن الجانب الياباني وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة هيروشيجي سيكو، وبرنامج تعاون لإنجاز الرؤية السعودية- اليابانية 2030 في مجال التعاون الثقافي، وقعه من الجانب السعودي وزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور إبراهيم العساف، ومن الجانب الياباني وزير الدولة للشؤون الخارجية كينتارو سونوؤرا، إضافة إلى مذكرة تعاون في شأن تنظيم إجراءات منح مواطني البلدين تأشيرات زيارة، وقعها من الجانب السعودي وزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور نزار مدني، ومن الجانب الياباني وزير الدولة للشؤون الخارجية كينتارو سونوؤرا.

وطلب رئيس الوزراء الياباني من الملك سلمان دعم إدراج أسهم شركة «أرامكو السعودية» في بورصة طوكيو، في وقت تكثف فيه المراكز المالية في آسيا وغيرها الجهود للفوز بالإدراج الذي تقدر قيمته بنحو 100 بليون دولار.

وقال نائب كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني كوتارو نوجامي للصحافيين (رويترز)، إن آبي طلب من الملك سلمان دعم إدراج أرامكو، وأبلغه خادم الحرمين بأن المملكة ستنظر في الطلب، لأنه يريد من المستثمرين اليابانيين شراء أسهم «أرامكو».

على صعيد منفصل، قالت حكومتا اليابان والسعودية في بيان مشترك إن «أرامكو وبورصة طوكيو تدرسان تشكيل مجموعة مشتركة للنظر في إدراج محتمل لأسهم شركة النفط الحكومية العملاقة في اليابان».

وتخطط السعودية لإدراج ما يصل إلى 5 في المئة من أكبر منتج للنفط في العالم في السوق المالية السعودية (تداول) وفي سوق أو أكثر من الأسواق العالمية. وإلى جانب طوكيو، تتنافس لندن وهونغ كونغ وسنغافورة وتورونتو على الطرح العام الأولي الذي قد يكون الأكبر من نوعه في العالم، والمحتمل أن تجمع منه المملكة ما يصل إلى 100 بليون دولار.

ويقول مصرفيون ومحامون إن من المستبعد أن تحصل سوق طوكيو على الموافقة بسبب المنافسة القوية، ولأن المستثمرين اليابانيين أقل انفتاحاً على شركات الطاقة من القطاعات الأخرى، مثل التكنولوجيا، ومن بين العوامل أيضاً تقلب الين.