الغنيم لـ«الحياة»: الاختبارات «كابوس مرعب».. وخوفي لم يمنعي من «الغش»

{ جدة – منى المنجومي |

< وصف طبيب الأسنان الدكتور حسن الغنيم أيام الاختبارات بالكابوس المرعب الذي لم يتخلص منه لهذا اليوم، على رغم حصوله على أعلى الدرجات العلمية خلال مسيرته التعليمية. ويرجع الفضل في دراسته لطب الأسنان إلى والديه، خصوصاً والدته التي كانت تقدر العلم والتعليم، ولم تكن متساهلة معهم في صغرهم. وقال لـ«الحياة»: «يصبح منزلنا معسكراً، وتطبق والداتي نظاماً صارماً خلال فترات الاختبارات وما يسبقها من أيام كنوع من الاستعدادات لها».

النظام في منزل الغنيم والذي شبهه بالنظام العسكري كان تمنع فيه مشاهدة التلفاز، وهي المتعة الوحيدة للصغار في ذلك الوقت، كما يمنع النظام الخروج من المنزل قبل فترات الاختبارات بوقت كاف كفترة استعداد وحتى أثنائها حتى في عطلة نهاية الأسبوع، ويشمل النظام أيضاً تخصيص وجبات معينة من الغذاء وفي وقت معين. وقال: «كان منزلنا يسير بنظام محدد وصارم، فأوقات تناول الوجبات محددة في نظام والداتي، وكذلك النوم مبكراً والاستيقاظ مبكراً، إذ يمنع السهر في ليالي الاختبارات، وإن كان في عطلة نهاية الأسبوع». منوهاً إلى أن النظام العسكري كان يشمل عقوبات صارمة بحق المخالفين، وتمدد إلى مجموع العلامات في الاختبار النهائي، إذ يمنع السفر صيفاً لكل فرد لم يحصل على 94 في المئة في المعدل النهائي كحد أدنى، في حين يمنح المتفوق الذي يحصل على علامات مرتفعة تقارب المعدل الكامل من مميزات متعددة خلال عطلة الصيف. كابوس الاختبارات لا يزال عالقاً في ذهن الغنيم على رغم إنهائه تعليمه بدرجات عالية وتخصصه في الطب، وأضاف: «لا أزال أحلم بين الحين والآخر بأنني وسط لجنة اختبار، ولا أعرف حل الأسئلة، فهذا الكابوس يلازمني منذ الصغر وأيام الاختبارات مرعبة ولا يزال اسمها يذكرني بالرعب والخوف».

اجتهد الدكتور حسن الغنيم في استذكاره للدروس، وأن خوفه الشديد من الغش في الاختبارات لم يمنعه من تجربة الغش، لاسيما في المرحلة الثانوية، إذ حرص على برشمة معادلة لم تكن مفهومة له في ورقة صغيرة للغاية، وعندما رأى تلك المعادلة في سؤال ارتاح نفسياً لأنه ضمن الإجابة ولم يتوقع أن ينتهي الوقت المخصص للاختبار من دون أن يجد البرشام الذي اختفى بسبب صغر حجمه.

أما التجربة الثانية للغش في حياة الغنيم، فانتهت بكسر جواله عندما انتبه المراقب له، وقال: «دونت في ملاحظات جوالي جميع المعلومات التي لم احفظها بسبب صعوبتها، وكنت امتلك حينها جهازاً تستطيع التحكم في ابقائه من دون ضوء، وعندما بدأت في نقل المعلومات اضاء ضوء الجوال، ما لفت نظر المراقب ودفعني ذلك الى رمي الجوال ارضاً وكسره لإخفاء دليل العش».


الأكثر قراءة في دوليات
المزيد من دوليات