الأردن أعدّ 12 مشروعاً تقنيّاً لينافس في «معرض إنتل» للعلوم

عمان – نورما نعمات |

للسنة الثالثة على التوالي، استضافت «مؤسّسة عبد الحميد شومان» معرض المشاريع المؤهلة لمسابقة «إنتل» الدولية للعلوم والهندسة 2017 التي تنظّمها وزارة التربية والتعليم للسنة الثالثة عشرة، وتشمل طلاب المدارس الإعدادية والثانويّة. ورعى المعرض الذي اندرج ضمن فاعليات «أسبوع جبل عمان الثقافي الرابع»، وزير التربية والتعليم الدكتور عمر الرزاز. وقدّم المعرض 12 عملاً أنجزها 18 طالباً سيمثلون الأردن في «مسابقة إنتل» التي ستقام في لوس انجليس. وقُيّمت المشاريع من الوزير الرزاز والأستاذة فالنتينا قسيسية، الرئيسة التنفيذية لـ «مؤسّسة عبدالحميد شومان»، إضافة إلى إعلاميّين وغيرهم.

وينعقد «معرض إنتل الدولي للعلوم والهندسة» بصورة سنويّة. ويهتم بالبحوث العلمية في 17 مجالاً تشمل الهندسة والحاسوب وعلم الاجتماع. وتعتبر من أضخم المسابقات العالميّة في البحوث العلمية على مستوى طلاب المدارس. ويستضيف المعرض قرابة 1700 مشارك من ما يزيد على 1600 مدرسة ثانوية، يأتون مما يفوق 60 دولة.

وأعرب الوزير الرزّاز عن تثمينه للمشاريع الأردنيّة المشاركة في «مسابقة إنتل»، مشيراً إلى أن رؤية تلك الكميّة من الإبداع تثير إحساساً بالاطمئنان على مستقبل الأردن. وأضاف: «إذا كانت لدينا هذه النواة المبدعة من الطلاب فيمكننا أن نصل إلى باقي المدارس كي نطلع المعلمين والمعلمات والطلاب على نتاج إبداعاتكم لتكونوا قدوة يحتذى بها».

واستطرد قائلاً:» أهم نتيجة توصل إليها الامتحان الدولي للقدرات في اللغة والرياضيات (يشتهر باسم «بيزا» PISA) تتمثّل في وجود فارق هائل بين الطلاب الذين يتعلمون عبر الكتاب من جهة، وبين من يمارس ما تعلمه... إنّ تفاعل الطالب مع ما تعلمه من شأنه إحداث نقلة نوعيّة في فهمه للأمور، بل حتى في بناء شخصيته وإبداعاته».

وأكّد الرزاز أنّ الطلاب نالوا الجائزة الكبرى بإصرارهم وبما وصلوا إليه، بمعنى أنهم حصلوا على مكوّنات من الشخصية التي ترفض الفشل وتصرّ على النجاح.

وتوجّه بالشكر إلى فريقي العمل في وزارة التربية والتعليم و «مؤسّسة عبدالحميد شومان»، مشيراً إلى أنّ كل فكرة من المشاريع المشاركة من شأنها تدعيم مستقبل الأردن اقتصاديّاً في حال ترجمت إلى مشروع تجاري.

في سياق متّصل، أعربت فالنتينا قسيسية عن امتنانها لمن لبى الدعوة للمشاركة في المعرض، مشيرة إلى إعجابها بالطلاب الذين بفضل «انتهاجهم الأساليب الحديثة للبحث العلمي والتفكير النقدي التحليلي استطاعوا أن يترجموا كل ذلك إلى مشاريع تأهلت للمشاركة باسم الأردن في معرض إنتل الدولي للعلوم والهندسة».

وأوضحت قسيسية أنّ «مؤسسة عبد الحميد شومان» وفّرت الدعم المادي لسفر الوفد الأردني وإقامته خلال فترة المعرض الدولي في أميركا. وكذلك وفرت التصميم والتطوير والطباعة للمعروضات، «إضافة إلى التدريب على مهارات العرض والتقديم أمام لجان التحكيم وتمويل مرحلة تطوير المشاريع».

وشدّدت على أنّ المؤسّسة «لا تزال تستثمر في العلوم والمستقبل والطلبة الذين نضع على عاتقهم مستقبل مجتمعنا بأكمله. ونحن نؤمن بإنجازات أبنائنا، وبقدرتهم على انتزاع مراكز متقدمة في تلك المسابقة العالمية كما فعلنا خلال المسابقة على مدى 13 عاماً».

يذكر أن المشاريع الأردنيّة المتأهلة لمسابقة «إنتل» الدوليّة، شملت حذاءً يولّد الكهرباء، وإعادة تدوير غبار أفران الإسمنت، ومشروع الفرشاة المغناطيسيّة، وشجرة الإغاثة، وقيادة البيئة نحو التخلص من الرصاص، والتعبير من دون توتّر، وتنقية مياه المصانع من المعادن الثقيلة باستخدام شبكة مكونة من صخر الزيولات ورمل السيلكا، ونظام شمسي لامتصاص الطاقة الحرارية، ودرع الليزر، وتأثير زيت النعناع في الذبابة البيضاء، والراعي الذكي لكبار السن، والطاقة الكهروحرارية الجافة.

وبداية من العام 2015، انطلق «برنامج التعليم والعلوم» ليصير من أبرز البرامج الفاعلة في «مؤسّسة عبد الحميد شومان». ويهدف إلى تنمية جيل من الطلاب المبدعين والمتميزين القادرين على توظيف العلوم والتحليل الناقد. ويركز على تأهيل معلمين متميزين في تدريس العلوم بأفضل الوسائل وأحدثها.

يذكر أن «مؤسسة عبد الحميد شومان» أسّسها «البنك العربي» الذي يتولّى تمويلها أيضاً منذ العام 1978. وأطلق عليها اسم مؤسس البنك، لتكون مؤسسة لا تهدف لتحقيق الربح، بل تعنى بالاستثمار في الإبداع المعرفي والثقافي والاجتماعي للمساهمة في نهوض المجتمعات في الوطن العربي.