تيلرسون يطالب قطر بوقف تمويل الإرهاب

تيلرسون يطالب قطر بوقف تمويل الإرهاب. (رويترز)
واشنطن، إسطنبول، أنقرة، دبي – رويترز، «الحياة» |

طالبت الولايات المتحدة الأميركية قطر باتخاذ مزيد من الإجراءات لوقف تمويل الإرهاب.

ووصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب قطر بأنها «ممولة للإرهاب على أعلى المستويات»، وقال من البيت الأبيض «علينا وقف تمويل الإرهاب»، وإنه «حان الوقت لقطر أن تنهي تمويلها للإرهاب. يجب أن ينهوا هذا التمويل ونشر الآيديولجية المتطرفة».

وقال ترامب إنه تحدث مع زعماء إقليميين عقب الاجتماع الذي عقد في الآونة الأخيرة في الرياض وقرر أن الوقت حان لدعوة قطر إلى إنهاء دعمها لجماعات إرهابية.

وقال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون اليوم أنه يتوقع من كل الأطراف إنهاء الأزمة. وقال تيلرسون في واشنطن «ندعو السعودية والإمارات والبحرين ومصر لتخفيف الحصار عن قطر».

ودعا الوزير الأميركي قطر والدول الأخرى إلى اتخاذ خطوات لوقف دعم الإرهاب. وتتهم السعودية والبحرين والإمارات ومصر، قطر بدعم جماعات إرهابية لكن تيلرسون قال إنه ينبغي لكل الأطراف بذل المزيد.

وقال تيلرسون «حقق أمير قطر تقدماً في وقف الدعم المالي وطرد عناصر إرهابية من بلاده. لكن ينبغي له بذل المزيد وعليه أن يقوم بذلك بسرعة أكبر».

إلى ذلك، قال البيت الأبيض في بيان إن الرئيس ترامب تحدث مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم وأكد أهمية الحفاظ على الوحدة بين الدول العربية.

وكان ذلك رابع اتصال هاتفي يجريه ترامب مع زعيم في المنطقة منذ أن قطعت دول خليجية علاقاتها الديبلوماسية مع قطر الإثنين متهمة إياها بدعم متشددين وإيران.

وقال البيت الأبيض إن الزعيمين اتفقا أيضاً على ضرورة أن تنفذ كل الدول اتفاقات تم التوصل إليها أخيراً في اجتماع الرياض لمحاربة الإرهاب والتطرف ووقف تمويل الجماعات الإرهابية.

بدوره، قال سفير الإمارات لدى الولايات المتحدة اليوم، إن بلاده قالت إنه ينبغي لقطر الإقرار بالمخاوف المتعلقة «بدعمها المقلق للتطرف» وأن «تراجع سياساتها الإقليمية».

وقال السفير يوسف العتيبة في بيان اطلعت عليه «رويترز» إن «الإمارات ترحب بقيادة الرئيس دونالد ترامب في مواجهة دعم قطر المقلق للتطرف. الخطوة التالية هي أن تقر قطر بهذه المخاوف وتلتزم مراجعة سياساتها الإقليمية». وأضاف «سيوافر هذا الأساس الضروري لأي مناقشات».

وفي سياق متصل، صادق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على تشريع لإرسال قوات تركية إلى قطر، بعدما وافق البرلمان التركي الأربعاء الماضي على مشروع قانون يتيح نشر قوات في قاعدة عسكرية تركية هناك.

وأعلن مكتب أردوغان تصديقه على قرار البرلمان في وقت متأخر أمس، ونشر في الجريدة الرسمية اليوم لتكتمل بذلك العملية التشريعية.

وحظي مشروع القانون، الذي صيغ قبل الخلاف، بتأييد 240 نائباً خصوصاً مع دعم حزب «العدالة والتنمية» الحاكم وحزب «الشعب الجمهوري» القومي. ولم يحدد مشروع القانون عدد الجنود الذين سترسلهم تركيا أوموعد إرسالهم.

وصادق أردوغان على اتفاق آخر بين تركيا وقطر يتعلق بالتعاون في مجال التدريب العسكري في وقت متأخر أمس. وصيغت مسودتا التشريعين قبل بدء النزاع. وتعهدت تركيا توفير إمدادات الغذاء والمياه لقطر.

بدوره، قال وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل خلال مؤتمر صحافي مع نظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني على هامش زيارة للأخير إلى ألمانيا: «لدينا قناعة بأن الآن هو وقت الديبلوماسية وعلينا التحدث مع بعضنا البعض ومع زملائنا الأميركيين، لكن قبل كل شيء مع زملائنا في المنطقة، وعلينا محاولة التوصل إلى حلول لا سيما رفع الحصارين البحري والجوي».

وأضاف أن «الحصار المفروض على قطر سيؤثر أيضاً على الاقتصاد الألماني».

وقطعت السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة والبحرين العلاقات مع قطر، وأغلقت مجالاتها الجوية أمام الرحلات التجارية الإثنين الماضي متهمة الدوحة بدعم جماعات متشددة. فيما نفت قطر هذه الاتهامات.

من جانبه، وصف وزير خارجية قطر خلال المؤتمر الصحافي مع غابرييل «حصار» الدول الخليجية والعربية لبلاده بأنه «انتهاك للقانون الدولي»، وقال إن هناك «محاولة لتعبئة الرأي العام الدولي ضد قطر».

وأضاف أن «الإجراءات التي اتخذت تخالف القانون الدولي والقانون الإنساني، وستترك تأثيراً سلبياً على المنطقة». وتعهدت قطر أمس «التغلب على العزلة» وقالت إنها «ليست مستعدة للتنازل عن استقلال سياستها الخارجية» لحل أكبر أزمة ديبلوماسية تشهدها المنطقة منذ سنوات.

إلى ذلك، قالت وزارة الخارجية التركية إن وزير خارجية البحرين سيزور تركيا غداً، ويلتقي مع الرئيس أردوغان لبحث التطورات الأخيرة في المنطقة. وذكرت الخارجية التركية إن وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة سيلتقي مع أردوغان غداً. ولم تذكر تفاصيل.

وفي سياق متصل، قالت صحيفة «حرييت» التركية واسعة الانتشار عبر موقعها الإلكتروني اليوم، إن طائرات وسفناً حربية تركية سترسل إلى قطر بعد نشر أولي لقوات في قاعدة في الدوحة.

وقالت الصحيفة: «عدد الطائرات والسفن الحربية التركية التي ستتجه إلى القاعدة سيتضح بعد إعداد تقرير يقوم على تقدير أولي (للموقف) في القاعدة».

وأضافت أن وفداً تركياً سيسافر إلى قطر في الأيام المقبلة لتقدير الموقف في القاعدة التي يوجد فيها حالياً حوالى 90 جندياً تركياً.