«جنيف 7» تنطلق اليوم والأمم المتحدة تأمل باستثمار «التهدئة»

لندن- «الحياة» |

وصل وفد الحكومة السورية برئاسة بشار الجعفري سفير سورية لدى الأمم المتحدة أمس إلى جنيف قبيل إطلاق الجولة السابعة من محادثات للسلام برعاية الأمم المتحدة اليوم. ووفق مصادر الأمم المتحدة، فإن جدول الأعمال الرسمي للمفاوضات سيدور حول السلال الأربع المتفق عليها وهي الحوكمة والدستور والانتخابات، إضافة إلى الإرهاب.

واختتمت الجولة السادسة من الحوار السوري في جنيف في التاسع عشر من أيار (مايو) الماضي وعقد خلالها وفد الحكومة السورية جلسات عدة مع المبعوث الدولي الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا، تركزت حول اجتماعات الخبراء من دون التطرق إلى أي سلة من السلال الأربع التي تم البحث فيها في جولات سابقة. ومن المقرر أن يعقد دي ميستورا غداً مؤتمراً صحافياً سابقاً على بدء المفاوضات يعرض فيه للخطوط العامة التي ستسير عليها. وكان دي ميستورا قد بدأ في الجولة الماضية مع وفدي الحكومة والمعارضة سلسلة من الاجتماعات التشاورية حول الجوانب القانونية والدستورية للانتقال السياسي في سورية، وأكد أنها اجتماعات غير رسمية.

وكان رمزي عز الدين رمزي نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سورية قال إن اجتماع جنيف المرتقب اليوم سيبحث السلال الأربع، بالتوازي مع مواصلة المشاورات التقنية حول المسائل القانونية والدستورية المتعلقة بالعملية السياسية وهو ما «وجد استحساناً من الجانب السوري» وفق قوله.

وفي تصريح للصحافيين في «فندق فورسيزنز» بدمشق أشار رمزي إلى أنه أجرى جلسة مشاورات مطولة مع نائب وزير الخارجية والمغتربين السوري فيصل المقداد بحضور الجعفري، في إطار التشاور مع دمشق في شأن جهود الأمم المتحدة. ولفت رمزي إلى التطور الذي حصل في أعقاب اجتماعات آستانة وهو الإعلان عن هدنة في الجنوب السوري، معتبراً هذا التطور «إيجابياً وخطوة في الاتجاه الصحيح»، ويأتي في إطار «سعي الأمم المتحدة الدائم لتخفيف التوتر والتصعيد ويساعد على خلق المناخ المناسب للمحادثات». وأعرب رمزي عن أمله بأن يتم التوصل لاتفاق في أقرب فرصة حول «المناطق الأخرى التي تم التباحث في شأنها، ما سيؤدي الى دعم العملية السياسية بشكل ملحوظ».

وتهدف محادثات جنيف التوصل إلى حل سياسي للصراع في سورية، الذي دخل عامه السابع في آذار (مارس) وتسبب في وقوع ما يقدر بأكثر من 400 ألف قتيل.

ولم تنجح محادثات غير مباشرة في آستانة عاصمة كازاخستان في التوصل إلى اتفاق في شأن تحديد أربع من مناطق «خفض التوتر» في سورية بعد اعتراضات من تركيا. وشارك في محادثات آستانة روسيا وإيران اللتان تدعمان حكومة الرئيس بشار الأسد وتركيا التي تدعم بعض فصائل المعارضة.