الأشغال الشاقة المؤبدة لعسكري أردني قتل 3 جنود أميركيين في قاعدة الجفر

عمان - محمد خير الرواشدة |

قررت محكمة عسكرية أردنية خاصة الحكم على جندي أردني قتل 3 جنود أميركيين في قاعدة الملك فيصل الجوية «الجفر»، بالأشغال الشاقة المؤبدة. وجرمت خلال جلسة النطق بالحكم أمس المتهم، وهو الرقيب أول معارك سامي سالم (39 سنة)، بتهمة القتل القصد الواقعة على أكثر من شخص، ومخالفة الأوامر والتعليمات العسكرية.

ولم يصدر عن المتهم أي رد فعل عند صدور الحكم، واكتفى بالقول إنه قام بواجبه، في حين طالبت عائلته العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بإنصافه. وصدر الحكم القابل للاستئناف خلال عشرة أيام، في 47 صفحة.

وأصدرت السفارة الأميركية في عمان بياناً رحبت فيه بالحكم الصادر بحق الجندي الأردني، وأكدت أنها مطمئنة بأن العدالة أخذت مجراها. وأضافت: «نقدر السماح لنا ولأهالي الضحايا حضور سير إجراءات المحاكمة، إضافة إلى السرعة والجدية في إجراءات المحكمة بما يتماشى مع القانون الأردني. وعلى رغم هذه المأساة، يبقى الأردن شريكاً استراتيجياً».

ووقعت الحادثة في 4 تشرين الثاني (نوفمبر) عام 2016 عندما أطلق الجندي النار من سلاحه باتجاه مركبة كانت تقل جنوداً في طريقها لدخول قاعدة الملك فيصل الجوية (الجفر) جنوب الأردن. ونفى الجندي خلال محاكمته أن يكون مذنباً، وأصر على روايته التي تبنتها السلطات الأردنية، وهي أن الجنود رفضوا التوقف أمام بوابة القاعدة. ورفضت واشنطن الرواية، وقالت إنها لا تستبعد دوافع سياسية، بما فيها الإرهاب.

ويستضيف الأردن، الحليف المقرب من الولايات المتحدة، مئات المتعاقدين الأميركيين في إطار برنامج تعاون عسكري يشمل تمركز مقاتلات أف-16 أميركية تستخدم المطارات الأردنية، وتشن غارات على مواقع «داعش» في سورية، فضلاً عن حماية الحدود.

إلى ذلك، اندلعت أعمال شغب في منطقة الجفر بعد الحكم. واستنكرت قبيلة الحويطات، أكبر عشائر البادية الجنوبية، في بيان ما اعتبرته «حكماً جائراً» صدر بحق ابن الوطن «الذي دافع عن وطنه ونفسه والشرف العسكري، اذ تعرض الى إطلاق نار من الأميركيين الذين كانوا في حال سكر شديد وغرور وغطرسة، وأطلقوا النار عليه وعلى زملائه، فأصيب بعيارات نارية عدة في منطقة الرقبة والبطن والقدم». وأكدت أن ابنها «طبق قواعد الاشتباك بعد رفض الأميركيين التوقف»، وأن الأميركيين «قاموا قبلها بيومين بقتل أكثر من 8 اشخاص من الجيش الحر ممن كانوا يتلقون تدريبهم في القاعدة. وتساءلت: «هل الدم العربي رخيص والدم الأميركي ثمين!؟»، مشيرة الى أن الحكم على ابنها هو «حكم ظالمين على مظلوم».