عودة «معرض دمشق الدولي» بعد انقطاع لخمس سنوات

عودة «معرض دمشق الدولي» بعد انقطاع لخمس سنوات. (إنترنت)
دمشق - أ ف ب |

تنطلق فاعليات «معرض دمشق الدولي» الخميس المقبل بمشاركة 23 دولة فضلاً عن شركات عالمية وعربية، بعد انقطاع دام خمس سنوات نتيجة النزاع الدائر في سورية، بحسب المدير العام لـ «المؤسسة العامة للمعارض والأسواق الدولية» فارس الكرتلي.

وأوضح الكرتلي أنه تم استئناف العمل في «معرض دمشق الدولي»، أقدم معرض في الشرق الأوسط، هذا العام نظراً إلى «الاستقرار والهدوء في المنطقة إجمالاً مع انتصارات الجيش ودحر الإرهاب في غالبية المناطق، خصوصاً في مناطق الغوطة الشرقية».

وتسري منذ 22 تموز (يوليو) الماضي هدنة في الغوطة الشرقية، معقل الفصائل المعارضة قرب دمشق. ويعقد المعرض في منطقة قريبة من مطار دمشق الدولي عند أطراف الغوطة الشرقية.

وقال الكرتلي: «دارت الآن عجلة الإنتاج بعد توقفها في فترة من الفترات في عدد من المناطق (...) كما أن الوضع الأمني أصبح مساعداً لإقامة المعرض».

وحقق الجيش السوري تقدماً ميدانياً على جبهات عدة في البلاد، خصوصاً في منطقة دمشق، إن كان بإعادة الأمن إلى طريق المطار أو إخراج المقاتلين المعارضين من أحياء في شرق العاصمة أو حتى بإحراز تقدم ميداني في الغوطة الشرقية.

وكان المعرض الذي أقيم المرة الأولى في عام 1954 انقطع طوال خمس سنوات، إذ نظمت آخر دوراته في صيف العام 2011 أي بعد أشهر على بدء حركة الاحتجاجات في سورية والتي تحولت لاحقاً إلى نزاع دائم.

وقال الكرتلي: «نريد لهذا المعرض أن يكون منطلقاً وبداية لإعادة الإعمار»، لافتاً إلى أن «الشركات المشاركة تبحث عن موطئ قدم في إعادة إعمار سورية».

وتسبب النزاع الذي تشهده سورية منذ منتصف آذار (مارس) 2011 بمقتل أكثر من 320 ألف شخص وألحق دماراً هائلاً في البنى التحتية والقطاعات الخدمية كافة في البلاد.

وقدر «البنك الدولي» في تموز (يوليو) كلفة الأضرار التي خلفتها الحرب بــ 226 بليون دولار، أي أربع مرات أكثر من الناتج المحلي الإجمالي لسورية قبل الحرب.

ولفت الكرتلي إلى «الاقبال الشديد» للشركات الدولية على المعرض، مشيراً إلى أنه «تم حجز مساحة العرض الفعلية كافة والتي تبلغ 74 ألف متر مربع».

وهذه المرة الأولى التي يقام فيه المعرض على مساحة كبيرة بهذا الشكل، بحسب الكرتلي الذي قال: «تقدمت شركات كثيرة للمشاركة، لكننا اعتذرنا منها لأنه لم يتبق لدينا مساحات».

وتشارك في المعرض 23 دولة حافظت على علاقاتها الديبلوماسية مع دمشق وتربطها بها علاقات اقتصادية بينها روسيا وإيران والصين والعراق وفنزويلا.

كما تحضر شركات بصفة خاصة من 20 دولة أخرى قطعت علاقاتها الديبلوماسية بدمشق، بينها فرنسا وألمانيا وبريطانيا.

وتفرض دول غربية، بينها الولايات المتحدة وبلدان أوروبية، عقوبات اقتصادية صارمة على سورية منذ بدء النزاع قبل أكثر من ست سنوات.

ويشرح الكرتلي: «لم تتم دعوة الدول التي اتخذت موقفاً معادياً لسورية، لكن في الوقت نفسه، لم يكن هناك أي تحفظ حول أي شركة، وقبلنا بأي مشاركة تجارية عبر وكلائها السوريين أو بمشاركات مباشرة». وتتنوع القطاعات في المعرض بين النسيج والغذاء إلى الأعمال الهندسية والخدمية وغيرها.

ويستضيف المعرض 1500 رجل أعمال من دول عدة بينهم مغتربون سوريون «لاستقطاب استثماراتهم في سورية».

ويتوقع الكرتلي أن يبلغ عدد زوار المعرض العام الحالي ما بين 60 و70 ألف شخص مقارنة بـ 54 ألفاً في عام 2011.

ويقدم المعرض خلال فترة انعقاده، التي ستستمر عشرة أيام، تسهيلات للمشاركين والزائرين بينها تخفيضات على بطاقات السفر والحجوزات الفندقية.

كذلك ستتمكن الشركات المشاركة من بيع منتجاتها المستوردة مباشرة للمستهلك خلال فترة المعرض. كما ستقام على هامشه نشاطات ثقافية وعروض فنية مجانية.