إقبال متدنٍ على انتخابات الأردن

عمان - محمد خير الرواشدة |

أغلقت صناديق اقتراع الانتخابات البلدية والمحلية ومجالس المحافظات في الأردن على نسبة مشاركة متدنية، بلغت 29 في المئة‏، فيما قررت الهيئة المستقلة للانتخاب تمديد الاقتراع في مناطق العاصمة ومحافظة الزرقاء ومركز محافظة إربد.

وأكدت الهيئة في بيان تلاه الناطق باسمها جهاد المومني مساء أمس أن «النتائج الأولية ستعلن تباعاً داخل مراكز الاقتراع قبل رفعها إلى اللجان الرئيسيّة ومصادقتها من الهيئة لتصبح نهائية». وأوضح أن مجلس مفوضي الهيئة لم يتخذ قراراً بعد في شأن بعض صناديق الاقتراع في مراكز بمنطقة الموقر (30 كلم) جنوب عمان التي تم الاعتداء عليها.

وشهدت مناطق في المحافظات والقرى مشاحنات بين أنصار المرشحين، كان أبرزها الاعتداء على لجان الاقتراع ومصادرة الصناديق وتكسيرها، وحجز رئيس لجان وأعضائها في منطقة الموقر، فيما ساد الهدوء مناطق واسعة من عمان باستثناءات محدودة.

وأجريت انتخابات مجالس المحافظات للمرة الأولى بعد إقرار قانون اللامركزية صيف العام الماضي، حيث ينتخب 4 ملايين ناخب 380 مقعداً، قسمت على 158 دائرة انتخابية.

ويبلغ عدد بلديات المملكة 101، بما فيها أمانة عمان، من ضمنها 18 بلدية لا تتبع لها مجالس محلية ويتم انتخاب ممثليها مباشرة، فيما يتبع لـ82 بلدية 355 مجلساً محلياً، بما مجموعه 1188 مقعداً للمجالس البلدية، بينها 333 «كوتا» نسائية، و1833 مقعداً للمجالس المحلية بينها 355 للنساء.

ويحق لـ4 ملايين و110 آلاف ناخب وناخبة المشاركة في الانتخابات، تشكل الإناث ما نسبته 53.1 في المئة.

ووفق الأرقام، فقد تنافس 6622 مرشحاً ومرشحة على 2109 مقاعد للمجالس البلدية والمحلية التابعة لها، وعلى 380 مقعداً لمجالس المحافظات (اللامركزية).

وجاءت التخوفات الرسمية من ضعف الإقبال على المشاركة مطابقة لنسب التصويت التي لم تتجاوز 30‏ في المئة، ما دفع الهيئة المستقلة للانتخاب إلى تمديد ساعات الاقتراع في مدن الكثافة السكانية، بعمان والزرقاء وإربد.

وكان تقرير أعده مركز «راصد» (منظمة مدنية مستقلة) عن توقعات تشير إلى رغبة 46.5 في المئة فقط من المواطنين يريدون المشاركة في الانتخابات البلدية واللامركزية، وذلك على رغم مشاركة مختلف الأحزاب السياسية في هذه الانتخابات، بما فيها حزب «جبهة العمل الإسلامي» الذي طرح مرشحين في مختلف المحافظات.

وكانت مصادر نيابية مطلعة ربطت بين توقيت فض الدورة الاستثنائية لمجلس النواب الأسبوع الماضي، وبين مطالب رسمية من بعض النواب التدخل لدى قواعدهم لحضهم على المشاركة في الانتخابات، خصوصاً في ظل التقديرات الرسمية التي توقعت ضعف الإقبال على صناديق الاقتراع، على غم ارتفاع أعداد المرشحين. يذكر أن 6148 مراقباً محلياً و183 مراقباً دولياً تابعوا سير العملية الانتخابية، لرصد أي تجاوزات قد تحدث فيها، وفق ما أعلنت الهيئة المستقلة للانتخاب التي كانت وضعت خططاً للتعامل مع إدارة الانتخابات في البؤر الساخنة التي حددتها، من دون الكشف عن تفاصيلها.

كما شارك في تغطية هذه الانتخابات حوالى 1540 صحافياً ومصوراً، يمثلون 84 جهة إعلامية وفق الهيئة.