الجيش يضغط على «داعش» وبدء المعركة تعلن عنه القيادة

بيروت - «الحياة» |

شهدت جرود رأس بعلبك والقاع اللبنانية قصفاً عنيفاً من جانب الجيش اللبناني على تحركات ومواقع لمسلحي تنظيم «داعش» خلال ليل أول من أمس، وعنف خلال فترة قبل ظهر أمس. وذكرت معلومات إعلامية غير مؤكدة أن خمسة قتلى سقطوا للتنظيم المذكور الذي يصنفه لبنان في خانة الإرهاب.

وترك هذا القصف العنيف انطباعاً لدى الرأي العام اللبناني ولا سيما السياسي بأن معركة الجيش مع هذا التنظيم بدأت، إلا أن مصدراً عسكرياً أكد لـ «الحياة» أنها لم تبدأ والقصف الذي يحصل هو تمهيدي وروتيني في إطار الضغط على المسلحين». وقال: «الإعلان عن بدئها سيكون خلال مؤتمر صحافي تعقده قيادة الجيش خلال يومين».

وكان انطباع بدء المعركة عززه انتقال قائد الجيش العماد جوزيف عون الى رأس بعلبك ليل أول من أمس، وتفقده عدداً من المراكز واجتماعه مع القادة الميدانيين في غرفة العمليات المنشأة للغاية في رأس بعلبك.

وأكد المصدر العسكري أن الجيش اللبناني «استرجع بعض التلال في جرود رأس بعلبك في منطقة ضهر الخنزير». وأشار الى «أنه يستكمل انتشاره في وادي حميد بعد انسحاب مسلحي «سرايا أهل الشام» وقبلهم مسلحو «جبهة النصرة» من الوادي المذكور».

وكان إعلام «حزب الله» تحدث بعد ظهر أمس، عن «غارات سورية تستهدف غرفة الإشارة المركزية لـ «داعش» في مرتفع الحشيشات ومرتفع أبوحديج في جرود الجراجير ومرتفعات جرود قارة في القلمون الغربي». وهذه جرود سورية وهي تشكل امتداداً للجرود اللبنانية التي يحتمي فيها مسلحو «داعش» ويستهدفهم الجيش اللبناني».

وذكرت الوكالة «الوطنية للإعلام» (الرسمية) أن «الجيش اللبناني يواصل قصف مواقع إرهابيي «داعش» في جرود الفاكهة ورأس بعلبك والقاع بالمدفعية الثقيلة، ونجح في تدمير عدد من الدشم والتحصينات، في الوقت الذي يتابع تعزيز مواقعه في جرود عرسال منعاً لأي تسلل للإرهابيين. وهو يستقدم قوات وآليات مدرعة الى تلال رأس بعلبك التي سيطر عليها فجراً».

وكانت أصوات القصف تسمع في بلدات البقاع الشمالي. وأكد رئيس بلدية رأس بعلبك دريد رحال «وقوف الجميع إلى جانب الجيش في معركته».

 

سليمان - ريتشارد

وشدد الرئيس السابق للجمهورية ميشال سليمان أمام السفيرة الأميركية اليزابيت ريتشارد التي زارته «أن الجيش اللبناني يستطيع الخروج من أي معركة منتصراً بفعل خبرته المتراكمة». وحض على «أهمية وقوف المجتمع الدولي خلف الجيش تماماً كما تجتمع كل القوى اللبنانية وقبلها الشعب اللبناني برمته، ليحسم الجيش المعركة المرتقبة ويخرج منتصراً كعادته، ويؤكد أنه الأقوى والأقدر خلافاً لرهانات أو تصريحات تقلل من قدرته».