منظمات دولية ومحلية تطالب السلطة بالإفراج عن معتقلي الرأي

رام الله - رويترز |

انتقدت منظمات حقوقية دولية ومحلية السلطة الفلسطينية لاعتقال مواطنين في قضايا رأي وطالبت بالإفراج عنهم فوراً.

وذكرت «المفوضية السامية لحقوق الإنسان» في بيان: «إن الحق في حرية التعبير مكفول بموجب المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وهي معاهدة ملزمة لحقوق الإنسان صدقت عليها فلسطين طوعاً في 2014».

واعتقلت أجهزة الأمن الفلسطينية أيمن القواسمي (45 عاماً) رئيس مجلس إدارة «إذاعة منبر الحرية» الأحد الماضي وعيسى عمرو (37 عاماً) الناشط في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان الإثنين، وكلاهما من مدينة الخليل.

وقالت المفوضية «يبدو أن عيسى عمرو المدافع عن حقوق الإنسان اعتقل بعد منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تنتقد اعتقال صحافي من قبل السلطات».

وكان القواسمي قد انتقد السلطة الفلسطينية في مؤتمر صحافي بعد أن صادرت القوات الإسرائيلية معدات إذاعته وأغلقتها، وطالب الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء رامي الحمد الله بالاستقالة، متهما إياهما بعدم القدرة على حماية المؤسسات الفلسطينية والشعب الفلسطيني.

وأصدرت «منظمة العفو الدولية» بياناً اعتبرت فيه «اعتقال أحد مدافعي حقوق الإنسان الفلسطينيين لانتقاده السلطات الفلسطينية على الفايسبوك بمثابة هجوم مشين على حرية التعبير». وأضافت ان «اعتقال عيسى عمرو هو أحدث دليل على أن السلطات الفلسطينية مصممة على مواصلة حملتها القمعية ضد حرية التعبير».

وتحدثت «الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان» في بيان عن «تزايد حالات التوقيف والاعتقال على خلفية حرية الرأي والتعبير خلال الأشهر القليلة الماضية». ولم تحدد الهيئة عدد المعتقلين.

وأضافت أن الاعتقالات تؤشر إلى «تراجع حاد في هذا الحق في تناقض صارخ مع تصريحات الرئيس ورئيس مجلس الوزراء بشأن حرية الرأي والتعبير».

وذكرت الهيئة إن الاعتقال على خلفية حرية التعبير «يتناقض أيضاً مع توقيع دولة فلسطين على الاتفاقيات الدولية وعلى بيان حرية الإعلام في العالم العربي».

وقالت «شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية» في بيان «إن اعتقال القواسمي وعمرو من قبل الأجهزة الأمنية واستمرار توقيفهما ينطوي على خطورة كبيرة وتناقض مع التصريحات التي يطلقها العديد من المسؤولين في الجهات الرسمية حول احترام القانون وصون الحريات العامة». ولفتت الشبكة، التي تضم في عضويتها زهاء 130 منظمة مدنية وحقوقية، الى ان «عمليات الاعتقال والاستدعاء للنشطاء والصحافيين والمدونين تتسع يوماً بعد يوم وتتكرس كحالة متصاعدة وممنهجة في الأراضي الفلسطينية الأمر الذي يستدعي تدخلاً فورياً لوقف هذه الإجراءات».