القاهرة تطلب اجتماعاً وزارياً لحسم النقاط المُعطلة في دراسات «سد النهضة»

القاهرة – «الحياة» |

عبّرت مصر عن قلقها في خصوص تعطل إعداد الدراسات الفنية المتعلقة بسد النهضة الإثيوبي، وطلبت عقد اجتماع ثلاثي على مستوى وزراء الخارجية مع إثيوبيا والسودان لحسم النقاط الخاصة بتلك الدراسات.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية المستشار أحمد أبو زيد، إن وزير الخارجية سامح شكري التقى في نيويورك وزير الخارجية الإثيوبي ورقيناه جيبيو للبحث في العلاقات الثنائية وسبل تطويرها في المجالات كافة، خصوصاً الإعداد للجنة العليا المشتركة بين الجانبين، مشيراً إلى أن الوزيرين أكدا أهمية عقد اللقاءات الدورية بينهما كل شهرين لمتابعة العلاقات الثنائية. ودعا الوزير الإثيوبي نظيره المصري إلى زيارة أديس أبابا خلال الأسابيع المقبلة.

وأشار الناطق إلى أن اللقاء تناول المحادثات الفنية الخاصة بسد النهضة، إذ أعرب شكري عن قلق مصر البالغ من الجمود الذي يعتري عمل اللجنة الفنية الثلاثية نتيجة عدم حسم بعض الجوانب الخاصة بالتقرير الاستهلالي للمكتب الاستشاري، بما يؤدي إلى تعطيل البدء في إعداد الدراسات الخاصة بالآثار المحتملة لسد النهضة على دولتيْ المصب، مؤكداً ضرورة عقد اجتماع عاجل للجنة الفنية الثلاثية على المستوى الوزاري لحسم تلك النقاط وإطلاق الدراسات في أسرع وقت التزاماً بالإطار الزمني المحدد من قِبل اتفاق إعلان المبادئ الذي وقعه قادة مصر وإثيوبيا والسودان.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الإثيوبي التزام بلاده الكامل اتفاق المبادئ الثلاثي، معتبراً أن الاتفاق يمثل خريطة الطريق للتعاون بين الدول الثلاث، كما أكد تفهمه الكامل لدواعي القلق المصري في هذا الشأن.

وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي أثار في كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة للمرة الأولى قضية «سد النهضة». وقال إن مصر سعت إلى التوصل لاتفاق ثلاثي مع السودان وإثيوبيا لمعالجة قضية سد النهضة من منظور تعاوني ينشئ إطاراً قانونياً واضحاً لمعالجة هذا الملف وفقاً لمبادئ القانون الدولي، والقواعد المستقرة لتنظيم العلاقة بين الدول المتشاركة في أحواض الأنهار العابرة للحدود في أنحاء العالم، مضيفاً أن هذا الاتفاق يظل الإطار القانوني القادر على ترجمة منطق التعاون والتشارك بين الدول الثلاث، متى خلصت النيات وتم التزام تطبيقه التزاماً كاملاً ونزيهاً، موضحاً أن «الوقت يدركنا وبات الإنفاذ السريع لما سبق الاتفاق عليه أمراً شديد الإلحاح لتجنب ضياع فرصة تقديم نموذج ناجح لإدارة العلاقة بين ثلاث دول شقيقة من دول حوض النيل».

والتقى شكري في نيويورك أيضاً وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور، وناقش معه ملف مياه النيل وسد النهضة. وأكد الوزير المصري أهمية متابعة نتائج اجتماع اللجنة الفنية الثلاثية الأخير في السودان من أجل ضمان الانتهاء من الدراسات التي تقوم بها المكاتب الاستشارية في أقرب فرصة ممكنة.

وأعرب عن تطلع مصر الدائم لتطوير التعاون الثنائي بما يرقى لمستوى العلاقات التاريخية بين البلدين وتطلعات الشعبين الشقيقين. وقال إن مصر تحرص على متابعة نتائج كافة اللجان المنبثقة من اللجنة العليا المشتركة بين البلدين على المستوى الرئاسي، مشيراً إلى الدور المهم لتلك اللجان في تذليل العقبات أمام تطوير العلاقات الثنائية، بما يمهد لانعقاد اللجنة العليا المشتركة على المستوى الرئاسي في تشرين الأول (أكتوبر) من العام المقبل. وأوضح أن النقاش تطرق إلى «التعاون في المجال الأمني ومكافحة الإرهاب»، وأهمية العمل على احتواء التصعيد الإعلامي السلبي، وتفعيل توقيع ميثاق شرف إعلامي بين الجهات المعنية في البلدين.