طهران تتحكم بمفاصل الاقتصاد السوري

بيروت - رويترز |

تشير سلسلة صفقات تجارية أعلنت إيران عقدها مع سورية منذ بداية العام الجاري، إلى دورها المتزايد بعد سنوات من القتال في الحرب السورية، والذي مكّنها من السيطرة على بعض أهم مفاصل الاقتصاد في البلاد. ومن أحدث هذه الصفقات مشروع مصفاة نفط ستقام قرب مدينة حمص وتبلغ طاقتها الإنتاجية 140 ألف برميل يومياً.

ونقلت وكالة «فارس» للأنباء عن مدير تقنيات المصب في معهد أبحاث صناعة البترول الإيراني أكبر زمانيان أمس، أن المصفاة ستقوم بتكرير الخام السوري الخفيف والثقيل. ونسبت الوكالة إلى زمانيان قوله: «سيتم تشييد المصفاة في إطار كونسرتيوم بمشاركة إيران وفنزويلا وسورية». وأضاف أن المجمع سيقام بعد أن تنتهي الحرب في سورية وستتولى إيران أيضاً إعادة بناء مصفاتين قائمتين.

وكانت إيران وقعت في منتصف أيلول (سبتمبر) الجاري اتفاقات مع دمشق لإصلاح شبكة الكهرباء السورية. وتم توقيع مذكرة تفاهم تتضمن بناء محطة كهرباء في محافظة اللاذقية الساحلية بقدرة 540 ميغاوات، وفق ما ذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، مضيفة أن الاتفاق يشمل أيضاً ترميم مركز التحكم الرئيسي لشبكة الكهرباء السورية في دمشق.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية في ذلك الوقت، أن اتفاقات الكهرباء قد تبلغ قيمتها ملايين اليورو، وأن إيران ستعيد في إطار الاتفاق تأهيل محطة كهرباء بقدرة 90 ميغاوات في محافظة دير الزور، حيث حقق الجيش السوري والقوات المتحالفة معه تقدماً في الآونة الأخيرة على حساب تنظيم «داعش». وأضافت وكالة الأنباء السورية أنه تم أيضاً توقيع اتفاقين تزود إيران بموجبهما مدينة حلب بالكهرباء، بعد أن استعادتها القوات النظامية السورية وحلفاؤها بالكامل العام الماضي في انتكاسة كبيرة للمعارضة المسلحة.

وفي كانون الثاني (يناير) وقعت الحكومة الإيرانية وكيانات وثيقة الصلة بالحرس الثوري الإيراني اتفاقات كبيرة في مجالات الاتصالات والتعدين مع دمشق.

وبالنظر إلى ما قدمته إيران من مساعدات ودعم عسكري لنظام الرئيس بشار الأسد، فإنها تحتل مكانة طليعية بين البلدان والشركات العربية والعالمية الكبرى المتطلعة إلى المشاركة في إعادة بناء ما دمرته الحرب في سورية منذ 2011.