تعيين السفير السعودي والتواصل رسالة بأن لبنان غير متروك

بيروت - «الحياة» |

قالت مصادر سياسية لبنانية مواكبة أجواء المحادثات التي أجراها رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع مع ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، إن جعجع عاد مرتاحاً إلى نتائج المحادثات التي أرادت من خلالها المملكة العربية السعودية تمرير رسالة واضحة بأنها ستبقى حاضرة في لبنان وأنها حريصة على استقراره وستواصل اتصالاتها ومشاوراتها مع القوى السياسية اللبنانية التي تضع في أولوياتها حماية لبنان والعمل من أجل تحصين هذا البلد.

ولفتت المصادر نفسها إلى أن تواصل المملكة مع جعجع وغيره من القيادات السياسية في هذه المرحلة الدقيقة ينم عن رغبتها في التشاور معهم في تطورات المنطقة المستجدة وسمات المرحلة السياسية التي تمر بها في ضوء الاقتراحات والأفكار التي يتم التداول فيها حول الحلول المطروحة لحل الأزمة في سورية، خصوصاً أن المملكة حاضرة من خلال تواصلها باستمرار مع الولايات المتحدة الأميركية وروسيا ودول أوروبية وعربية.

وأكدت المصادر أن المملكة، كما كانت في السابق، ستبقى اليوم على موقفها الرافض أي مقايضات أو مشاريع يمكن أن تأتي على حساب لبنان واستقلاله وسيادته ووحدة أراضيه، مشيرة إلى أن اهتمامها بالأوضاع السائدة حالياً في سورية والعراق واليمن لا يقلل من اهتمامها بلبنان، والدليل أنها عينت وليد اليعقوب سفيراً للسعودية في لبنان.

ورأت أن مجرد تعيين السفير يعقوب يعني أن المملكة لن تتخلى عن لبنان وأن من يراهن على غيابها عنه سيكتشف أن رهانه في غير محله لأن أي غياب سعودي سيدفع بالنظام في سورية وإيران إلى الإفادة منه.

وشددت المصادر عينها على ان السعودية حريصة على التوازن في لبنان وان سياسة النأي بالنفس عن الحروب المشتعلة في المنطقة، كانت في محلها لأنها تبعده من كل ما يهدد استقراره. وقالت ان السعودية ليست في وارد غض النظر عن المحاولات والضغوط التي تراد منها عودة نفوذ النظام السوري إلى لبنان لضرب وحدة الموقف العربي تمهيداً لإخراج لبنان من المنظومة العربية.

واعتبرت ان هناك من يسعى إلى فك العزلة عن النظام في سورية من خلال البوابة اللبنانية، والمملكة تؤيد مواقف القوى السياسية الرافضة الضغوط التي تمارس في هذا الخصوص، وقالت ان المملكة على موقفها ويخطئ من يعتقد ان لبنان هو دولة منسية من جانب السعودية.