البحرية الليبية تطالب بمساعدة الاتحاد الأوروبي في شأن المهاجرين

جنيف، طرابلس ـ أ ف ب |
البحرية الليبية تطالب بمساعدة الاتحاد الأوروبي في شأن المهاجرين. (رويترز - أرشيفية).

طلبت البحرية الليبية مجدداً أمس (الثلثاء)، مساعدة الاتحاد الأوروبي خصوصاً لصيانة اسطولها «المتقادم»، لإنقاذ مهاجرين يعبرون البحر الأبيض المتوسط باتجاه أوروبا.

وقال قائد البحرية الليبية العقيد عجيلة عبد الباري إنه «مع وصول الشتاء انتهى موسم الهجرة، لكن بداية من الربيع لن يكون بوسعنا تأمين مهمات بحث وإنقاذ في المنطقة الليبية».

وتأتي هذه التصريحات في وقت اعتبر فيه المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين، أن تعاون الاتحاد الأوروبي مع ليبيا «غير انساني»، مندداً بتدهور ظروف احتجاز مهاجرين في ليبيا.

ووصف المفوض السامي تعاون الاتحاد الأوروبي مع طرابلس على هذا الصعيد بأنه «لا إنساني» وقال، إن «سياسة الاتحاد الأوروبي القاضية بمساعدة خفر السواحل الليبيين على اعتراض وإعادة مهاجرين في المتوسط لا إنسانية».

وأضاف «لا يمكن أن تستمر الأسرة الدولية في غض الطرف عن الفظاعات التي تفوق التصور التي يواجهها المهاجرون في ليبيا، والادعاء بأنه لا يمكن تسوية الوضع الا من خلال تحسين ظروف الاعتقال». وتابع أن «معاناة المهاجرين المحتجزين في ليبيا وصمة على ضمير الإنسانية»، واصفاً الوضع بأنه «كارثي».

وجاء نداء المسؤول الدولي في وقت قرر ممثلو مجموعة الاتصال حول طريق الهجرة في وسط البحر المتوسط (تضم 13 دولة أوروبية وإفريقية بينها ليبيا) أمس خلال اجتماع في سويسرا، العمل على تحسين ظروف المهاجرين في مراكز الاحتجاز في ليبيا وتطوير بدائل لهذا الحل.

وندد المفوض في بيانه بالمساعدة التي يقدمها الاتحاد الأوروبي وإيطاليا إلى خفر السواحل الليبية لضبط المهاجرين في عرض البحر «على رغم المخاوف التي أعربت عنها مجموعات الدفاع عن حقوق الإنسان لجهة مصير المهاجرين، لافتاً إلى أن «تدخلات الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء المتزايدة لم تسمح حتى الآن بخفض عدد التجاوزات التي يتعرض لها المهاجرون».

وقال إن «نظام المراقبة يكشف بالفعل عن تدهور سريع لوضعهم في ليبيا»، موضحاً أن مراقبين لحقوق الإنسان توجهوا إلى طرابلس من الأول إلى السادس من تشرين الثاني (نوفمبر) لزيارة مراكز الاعتقال ومقابلة المهاجرين المعتقلين فها.

وتابع «صدم المراقبون لما شاهدوه: آلاف الرجال والنساء والأطفال الهزيلين في حال الصدمة، مكدسين في عنابر (...) ومجردين من كرامتهم».