علي صالح يحض أنصاره على مواجهة الحوثيين

سكان عدن يتفقدون حجم الدمار في مبنى وزارة المال. (أ ف ب)
صنعاء، عدن - «الحياة»، رويترز |

دعت منشورات وزعها قياديون في حزب الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح (المؤتمر الشعبي العام) كل كوادر وأعضاء وأنصار الحزب إلى حمل السلاح والإستعداد لمواجهات مع جماعة الحوثيين، وطالبوهم بالاستعداد، كل في قريته ومنطقته وحيه السكني في العاصمة صنعاء والمحافظات والقرى التي تخضع لسيطرة الانقلابيين الحوثيين، «لمواجهتهم وتخليص البلد من شرورهم وغطرستهم ومشروعهم».

وفي عدن، أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن هجوم بسيارة مفخخة في ساعة متقدمة من ليل الثلثاء- الأربعاء استهدف مبنى وزارة المال في حي خور مكسر وسط المدينة أسفر عن مقتل حارسين أمنيين وإصابة أربعة آخرين وتدمير جزء من المبنى.

وقال مؤيدو صالح في منشوراتهم على مواقع التواصل الاجتماعي إن الحوثيين «عصابة دموية تخريبية إن لم يتم القضاء عليها اليوم فلن يتم ذلك في المستقبل»، ووصفهم حزب «المؤتمر الشعبي» بأنهم «مرتزقة وتجار حروب».

وتنذر هذه التطورات باحتمال اندلاع مواجهات شاملة بين حليفي الانقلاب، بعد ساعات على قيام مجموعات من ميليشيات الحوثيين، مدججة بمختلف أنواع الأسلحة، باقتحام جامع الصالح، وهو أكبر مسجد في اليمن بناه علي عبدالله صالح خلال فترة حكمه وافتتح عام 2008 ولا يزال تابعاً له حتى الآن وتقوم قوات من الحرس الجمهوري الموالية لصالح بحماية المسجد الذي يتبعه عدد من المؤسسات الخيرية والمدارس ومتحف خاص.

وأكدت مصادر في صنعاء لـ «الحياة» أن الاشتباكات بين مئات من عناصر الحوثيين، وقوات حماية الجامع الواقع قرب ميدان السبعين وسط صنعاء أسفرت عن مقتل وجرح عدد من المسلحين من الطرفين، وقالت هذه المصادر إن الحوثيين تمكنوا من اقتحام مباني الجامع وملحقاته وتمركز قناصتهم على سطوح الأبنية والمنارات لمنع اقتراب أي تعزيزات إلى قوات صالح، غير أن قوات الحماية تمكنت بعد ساعتين من استعادة السيطرة على مساحات ومبان تابعة للجامع وطرد المسلحين وقتل وجرح عدد منهم، في حين خيمت أجواء الخوف على سكان صنعاء التي تشهد توتراً بين صالح والحوثيين منذ أسابيع، وزاد خلال الأيام الماضية بسبب الترتيبات الأمنية غير المسبوقة التي يفرضها الحوثيون على العاصمة عشية الاحتفال بالمولد النبوي في ميدان السبعين بصنعاء، واعتبر حزب صالح هذه الترتيبات استفزازاً من قبل الحوثيين، خصوصاً أن منطقة السبعين تخضع لسيطرة قوات صالح.

وتأتي هذه التطورات بين صالح والحوثيين بعد أقل من 24 ساعة على خطاب ألقاه الرئيس السابق بين أنصاره أكد فيه صلابة التحالف مع الحوثيين واستمرار الشراكة في إدارة شؤون المناطق الواقعة تحت سيطرة الانقلابيين.

وكانت المصادر تحدثت عن وساطة قام بها بعض رجال القبائل والشخصيات المقربة من الطرفين لتهدئة الوضع المتوتر في جامع الصالح ومحيط ميدان السبعين، والعمل على سحب عناصر الميليشيات من مباني الجامع فيما رفض القناصة الحوثيون ترك مواقعهم على منارات الجامع.

وفي هذا السياق، أكدت مصادر متطابقة في صنعاء أن جماعة الحوثي وضعت خطة جديدة تهدف إلى إقصاء شريكها علي صالح وحزبه من حكومة الانقلاب، وتقضي بإعلان حالة الطوارئ، وحل مجلس النواب، وتشكيل حكومة تقتصر على الحوثيين، وقالت هذه المصادر إن الحوثيين شرعوا في تنفيذ إجراءات لانتزاع صلاحيات الوزارات التي يتولاها حزب صالح عبر تشكيل هيئات حوثية تتولى تلك المهام.