معدات وبزات تركية استُخدمت في مجزرة الأقباط بسرت

طرابلس – «الحياة» |

أبلغ عنصر من تنـــظـــيم «داعش» يُدعـــــى هشام إبراهيم عثمان مسمح إدارة مكافحــــة الجريمة بمدينة مصراتة الليبية بأن التنظيم استخدم معدات وملابس مصــــدرها تركيا أدخلت عبر مطار معيتيقة الدولــــي في طرابلس لتصوير ذبح 20 من الأقباط المصريين ورجل أفريقي في مدينة ســـرت فـــي شباط (فبراير) 2015. وأشار إلــــى أن شخـــصاً يدعى أحمد الهمالي وملقب باسم «أبي عبدالله» استقدم المعدات.

وعرض الجهاز فيديو يتضمن اعترافات مسمح المُلقب بـ «ديناصور» الذي أعلن أنه حضر المجزرة، وروى مواقفها المأسوية وحدد مكان دفن الضحايا والأشخاص المتورطين وجنسياتهم. كما كشف تفاصيل عن طريقة تصوير مشاهد الذبح، والتدريبات التي أجريت لتنفيذها.

واحتفلت مدينة سرت الخميس بالذكرى الأولى لتحرير المدينة من قبضة «داعش» بمشاركة قوة تأمين البنيان المرصوص في جزيرة دوران الزعفران، وهو المكان الذي صلب فيه التنظيم ضحاياه وقتل شباناً كثيرين من المدينة، في حين اعتقلت وحدة تأمين المدينة محمد زرقون الورفلي وهيثم السويدي القذافي للتحقيق معهما في تهمة تعاونهما مع «داعش».

وكانت قوات البنيان المرصوص التي حررت المدينة العام الماضي بعد 8 أشهر من القتال، اعتقلت في نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي 8 «داعشيين في منطقة جارف جنوب سرت.

على صعيد آخر، دانت منظمة «هيومن رايتس ووتش» مهاجمة متطــرفين عشرات من المواقع الصوفية فـــي ليبيا منذ 2011، مطالبة السلطات بحماية هذه المواقع من «المتطرفين».

وأشارت المنظمة إلى عمليات عدة لخطف صوفيين آخرها شمل 21 منهم في بنغازي في آب (أغسطس) الماضي، وحرق مسجد الشيخة راضية في منطقة سيدي خليفة بطرابلس في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، وذلك بعد تدمير مسجد سيدي أبو غرارة، في طرابلس أيضاً في 20 تشرين الأول (أكتوبر).

وقال نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «هيومن رايتس ووتش» إريك غولدستين: «لم تتمكن السلطات الانتقالية المتعاقبة منذ ثورة فبراير 2011 من حماية المواقع الدينية الصوفية من الهجمات والتدمير من قبل الميليشيات المتطرفة. هذه الهجمات التي تستهدف المساجد الصوفية وتمرّ من دون محاسبة تُعرّض واحدة من الأقليات التاريخية في ليبيا إلى الخطر».

وأكدت المنظمة أن المؤسسات الأساسية في ليبيا لا سيما تلك المعنية بإنفاذ القانون والقضاء، «مشلولة في أنحاء البلاد، وتعاني من انهيار في الخدمات الأساسية، ما أدى إلى انتشار جماعات مسلحة لها أيديولوجية سلفية في ليبيا».