برلمان البيرو يوافق على إجراء تصويت لإقالة الرئيس

ليما - أ ف ب |
برلمان ألبيرو يوافق على إجراء تصويت لإقالة الرئيس. (رويترز)

وافق برلمان البيرو على إجراء تصويت على إقالة الرئيس اليميني بيدرو بابلو كوشينسكي بتهمة «عدم الأهلية المعنوية» بعدما اتهمته المعارضة بالفساد في إطار فضيحة مجموعة الأشغال العامة «أوديبريشت» التي تهز المنطقة بأكملها.

ووافق 93 من أصل 118 نائباً حاضرين من أصل أعضاء المجلس البالغ عددهم 130، على إجراء التصويت في 21 كانون الأول (ديسمبر) الجاري، بطلب من مجموعة برلمانية للمعارضة.

ونجحت هذه المجموعة في جمع 26 توقيعاً، العدد اللازم لطلب التصويت لإعلان «العجز المعنوي الدائم للرئيس» و«شغور منصب الرئاسة».

وتحتاج إقالة الرئيس إلى موافقة ثلثي أعضاء البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة، أي 87 صوتاً. وفي حال إقالته يتولى المنصب النائب الأول للرئيس مارتن فيزكارا.

ويرى محللون ان هذه الخطوة تنذر بالسوء لمستقبل الرئيس. وقال المحلل السياسي البيروفي لويس بينافينتي أن «هامش المناورة الوحيد الذي يحتفظ به الرئيس قبل الخميس هو إقناع بعض البرلمانيين بعدم التصويت على إقالته».

من جهته، رأى الخبير في الشؤون الدستورية إنريكي بارناليس أن مصير الرئيس كوتشينسكي حسم. وقال: «ليدافع عن نفسه، لن يكون لديه سوى وقت قصير جداً حتى الخميس المقبل. لكن إذا كان هناك 93 نائباً ضده فماذا سيفعل؟».

وكانت المعارضة طالبت الخميس الماضي باقالة رئيس الدولة غداة كشف معلومات لمجموعة «أوديبريشت» البرازيلية حول دفعها خمسة ملايين دولار لشركات استشارية مرتبطة بالرئيس كوتشينسكي بشكل مباشر بين 2004 و2013.

ورفض الرئيس التخلي عن منصبه. وقال في خطاب تلفزيوني وعد فيه بالتعاون مع التحقيق: «لن أجري ولن أختبئ وليس لدي سبب لأفعل ذلك».

ونفى كوتشينسكي (79 عاماً) المصرفي السابق، أولاً أي علاقة مع «أوديبريشت» قبل ان تكذبه المجموعة نفسها.

وطاولت فضيحة «أوديبريشت» الهائلة للفساد البرازيل والبيرو ودولاً مثل الإكوادور والمكسيك وبنما وفنزويلا.

وحكم الأربعاء الماضي على نائب رئيس الإكوادور خورخي غلاس بالسجن ست سنوات لتلقيه رشىً بملايين الدولارات من المجموعة البرازيلية.

من جهته، وضع الرئيس البيروفي السابق أويانتا أومالا (2011-2016) في التوقيف الاحترازي بتهمة الحصول على ثلاثة ملايين دولار خلال حملته الانتخابية.

ووافقت المجموعة البرازيلية العام الماضي على دفع غرامة قياسية تبلغ 3.5 بليون دولار إلى السلطات البرازيلية والسويسرية والأميركية بعد اعترافها بدفع 788 مليون دولار لمسؤولين كبار وأحزاب سياسية من أجل الحصول على عقود.