فيلهلم شميد: إيه. لانغيه آند صونه ساعة «العارِف» بعالم الساعات

|

في مدينة دريسدن الألمانية، تطبع إيه. لانغيه آند صونه معظم المعالم السياحية، إذ ترى الساعة في أبرز المعالم العامة للمدينة. من أبرز ما يلفت نظر الزائر لمصانع الساعة الراقية، عدد الشبان والشابات الذين يعملون في المصانع المعروفة بتاريخها العريق، في حوار مع المدير التنفيذي فيلهلم شميد، أكد أهمية المزج بين الخبرة والروح الشابة لصون استمرارية الدار.

> كيف تحافظون على الجيل الشاب في مهنة صناعة الساعات لعلامة بهذا التاريخ العريق؟

- يجب أن يكون لديك مخططات طويلة الأمد من أجل فعل ذلك. ولدى إيه. لانغيه آند صونه، مدرسة تعليم صناعة الساعات منذ أكثر من 15 سنة، بحيث تستقبل مجموعة من الطلاب، تصل سنوياً الى 60 طالباً يمضون ثلاث سنوات، يتم من بعدها توظيف الناجحين ومن يرغبون في ذلك. وتعمل الكلية على تبادل الخبرات، إذ إن أصحاب هذه الخبرات يحتضنون الشبان ويمنحونهم من خبراتهم، والشباب يضيفون من لمساتهم وحيويتهم على العمل.

> كيف تحافظون على أسرار العلامة في حال انتقال أحدهم للعمل مع دار أخرى؟

- في إيه. لانغيه آند صونه لدينا عائلة لا موظفون. وعندما يصبح العامل جزءاً من العائلة يبقى معها، وهو غير مرتبط فقط بالراتب الشهري، فنحن نوظّف الأشخاص على أنهم سيصبحون جزءاً من العائلة. وبالتالي لا يوجد لدينا أي شكوك من هذه الناحية.

> ماذا يمكنك أن تخبرنا عن الأرقام العامة لإيه. لانغيه آند صونه، خصوصاً أنكم معروفون بمجموعاتكم المحدودة الإصدار؟

- في السنوات الثلاث الأخيرة شهدت السوق انخفاضاً وبطئاً، لأنها مرتبطة بالقدرة الشرائية للأشخاص، وليس بالضرورة مرتبطة بأزمة اقتصادية واضحة المعالم. فالساعات الراقية غالباً ما تكون بالنسبة إلى محبيها بمثابة مكافأة ذاتية، يمنحها الزبون لنفسه في العديد من المناسبات، وهذا ما يجعله قادراً على التخلي عنها أو تأجيل الحصول عليها من فترة الى أخرى. السوق جامدة نسبياً منذ سنتين، ولذلك عملنا على تقليص إصداراتنا وحصرها بعدد معين من الساعات بما يبقي الوضع مستقراً الى حين انتهاء الأزمة.

> من هو منافسكم؟ وكيف تحافظون على تفوقكم؟

- نحن في شكل عام خارج المنافسة، لأننا ننتج ما لا ينتجه الآخرون. لدينا خطنا الخاص، أي أننا متخصصون وأكثر انتقائية. ما يميزنا معرفتنا بالزبون ورغباته. نحن نحافظ على خطنا الكلاسيكي وهذا أفضل لنا. ننتج ما نحن خبراء فيه، بدلاً من أن ننتج أشياء بموديلات وتصاميم غريبة.

> ولكن، ألا يبعدكم هذا الخيار من السوق؟

- في خبرتنا رأينا أنه في المراحل الصعبة، الأشخاص يختارون الموديلات الكلاسيكية ولا يقدمون على الخطوات «المتهورة» إذا جاز التعبير. هذا ما يضعنا في طليعة الخيارات بالنسبة إلى الزبون.

> أين تقع المرأة من إصدارات إيه. لانغيه آند صونه؟

- أقولها بصراحة، علامتنا أقرب الى الرجال. وحتى الآن وعلى رغم تاريخنا العريق، فإن لدينا موديلاً واحداً للنساء وننتجه بعدد محدود سنوياً، فقط 150 قطعة.

> هل تفكرون في توسيع الخط المخصص للمرأة؟

- وفق دراساتنا، السؤال المطروح: هل يناسبنا في الوضع الحالي التوسع عند المرأة؟ أقول حالياً: لا.

> ما عدد الساعات التي تنتجها إيه. لانغيه آند صونه سنوياً؟

- المهم ليس عدد الإصدارات وإنما نوعيتها، لأن إصدار الساعات المعقدة يأخذ وقتاً أطول، وبالتالي يتأثر عدد الإصدارات. في شكل عام، يتراوح عدد إصداراتنا السنوي بين 5000 و6000 ساعة، وقد يختلف نسبياً وفق الساعات التي ننتجها وحجم التعقيدات.

> هل تبيعونها كلها؟

- بالطبع لا وإلا كنا سنجد متاجرنا خالية، علماً أننا نعمل مع وكلاء في بعض البلدان، وفي بلدان أخرى لدينا متاجرنا الخاصة. ولكن، ما استطيع قوله إننا نبيع من 75 الى 80 في المئة مما ننتجه في مصانعنا سنوياً.

> أي إيه. لانغيه آند صونه تحبّ؟

- هذا سؤال مشابه لأي ولد من أولادك تحب أكثر؟ ولكن أستطيع القول إن ساعتي المفضلة هي إيه. لانغيه آند صونه- كونوغراف. أحب كرونوغراف وإذا كان عليّ اختيار واحدة... اختارها.

> هناك من يتخذ من الساعات استثماراً، هل تعتبره استثماراً ناجحاً؟

- إذا وضعت ساعة تحبينها وترغبين فيها، ومن ثم قمت ببيعها بعد عامين أو أكثر بالسعر نفسه أو أكثر، فإن ذلك يعني أنها استثمار جيد. إلا أنني شخصياً لا أنصح بشراء الساعة للاستثمار فقط، وأرى أنه يجب أن تكون الأولوية للساعة نفسها، والرغبة في اقتنائها.

> من هو رجل إيه. لانغيه آند صونه؟

- أرى أنه رجل مثقف في عالم الساعات وهذا أكثر ما يميزه. وإيه. لانغيه آند صونه، من الساعات التي يرغب أي كان في اقتنائها. بإمكاني القول إن من يشتري إيه. لانغيه آند صونه يشتريها لإرضاء نفسه وليس الآخرين، وهو حتماً ليس من النوع الذي يحب الاستعراض، بل يترك ما يقتنيه يخبر عن شخصيته.