«الغمّيضة» لعبة شبان مصريين بالسيارات

القاهرة – أحمد مجدي همام |

تخطى شغف الشباب المصري قيادة السيارات ذات السرعة المتعددة والفارهة في الشكل والمضمون فقط، وامتد إلى حد الهوس بكل ما هو جديد من إضافات وتعديلات على الأنظمة الديناميكية والشكل الخارجي للسيارات، وعزز شغفهم رغبتهم في المشاركة في المسابقات التي تقام في حلبات عدة في القاهرة.

عُد هوس الشباب بالسيارات ظاهرة انتقلت من الواقع إلى العالم الافتراضي وتحديداً «فايسبوك»، إذ تعـــكس صورة لفئة من الشباب باتت اهتماماتهم مختلفة عما نشأت عليه أجيال ليست بعيدة منهم، إذ تعود الظاهرة إلى الانتقال من «فايسبوك» إلى الشارع ولكن في أطر جديدة تضمنت إنشاء مجموعة إلكترونية على الموقع بعنوان «سي جي إن» بهدف التواصل وتبادل كل جديد في عالم السيارات بين الشباب، ولتعزيز هذه العلاقات بينهم انضموا إلى لعبة بعنوان «اقفش لوغو».

ويشترط الانضمام إلى هذه اللعبة أن يلصق المشاركون اللوغو الخاص لمجموعة «سي جي إن» على سياراتهم، وخلال تحركاتهم يكون هناك فرصة كبيرة أن يلتقي اثنان من حاملي اللوغو صدفة في الشارع، وهنا يصور أحدهما الآخر بالهاتف وينشر الصورة على الصفحة الخاصة بالمجموعة ويحدد مكان الرصد وتوقيته، وهكذا يعتبر ملتقط الصورة قد أحرز نقطة، ويكون على من تم التقاط صورته التعويض عبر التقاط صورة لسيارة تلصق اللوغو.

يقول شهاب البنا (37 سنة) أحد المشاركين في اللعبة لـ «الحياة»: «هي بديل للعبة الاستغماية (الغميضة)، لكن نلعبها بالسيارات»، فيما يوضح صديقه شريف صبري أنه «من الجانب الترفيهي هي فكرة تقوم على التعارف بين الأعضاء من طريق تصوير لوغو المجموعة على السيارة ورفعه على الصفحة، ومن هنا يحدث التعارف بين من رصد الصورة وصاحب السيارة المرصودة».

لا يقتصر هوس المصريين بعالم السيارات ورياضاتها على السباقات أو غيرها، فأخيراً تجلى بوضوح رواج هواية تعديل السيارات إذ يحرص الهواة على إضفاء لمسات جمالية وفنية على الشكل الخارجي بما يعبّر عن كل سيارة. وعن علاقته بسيارته يقول صبري: «هناك حساسية كبيرة بين الشخص وسيارته، لو تمكّن من استشعارها والتحكم فيها ستكون علاقة مميزة، فأنا أزعم أن السيارة، وهي جماد، تشعر بقائدها وتحس بلمساته».