المعارضة تستعيد بلدة في ريف دمشق و«الجيش الوطني» يستعد لمعارك إدلب

دبي - «الحياة» |
«الجيش الوطني» السوري يستعد للمشاركة في معارك جنوب إدلب. (أرشيفية - الأناضول)

استعادت فصائل المعارضة السورية السيطرة على بلدة الزريقة في منطقة المرج في ريف دمشق، بعد هجوم شنته على مواقع قوات النظام فيها، فيما أعلنت فصائل من «الجيش الوطني السوري»، الذي شكلته المعارضة حديثاً في حلب، أنها تستعد للمشاركة في المعارك الدائرة في ريفي حماة وإدلب ضد القوات النظامية.

ونقل موقع «عنب بلدي»، المقرب من المعارضة، عن الناطق باسم هيئة أركان «جيش الإسلام» حمزة بيرقدار، قوله اليوم (الخميس): «تقدمنا في الزريقة من محور المدرسة وسيطرنا عليها وعلى بيوت عدة حولها».

وأوضح بيرقدار أنه «بسبب الضغط على النقاط التي تقدم اليها جيش الإسلام، وبسبب الضباب الذي أدى إلى انعدام الرؤية لمسافة طويلة اضطر الجيش إلى التراجع عن المدرسة». وسيطرت قوات النظام أمس على البلدة وقطعت طريق النشابية - بيت نايم.

وشهدت منطقة المرج التابعة لغوطة دمشق الشرقية خلال الأيام الماضية، حركة نزوح جماعية باتجاه مناطق القطاع الأوسط من الغوطة بعد اشتداد المعارك فيها. وتأتي المواجهات في المنطقة بالتزامن مع المعارك المحتدمة في حرستا في الجنوب الغربي من الغوطة والتي تستمر لليوم السادس على التوالي.

وأعلنت فصائل من «الجيش الوطني السوري»، أنها تستعد للمشاركة في المعارك الدائرة في ريفي حماة وإدلب ضد قوات النظام. وقال نائب رئيس هيئة الأركان التي يتبع لها «الجيش الوطني» في منطقة «درع الفرات» شمال حلب العقيد هيثم العفيسي اليوم، إن «العمل المقبل يتمحور حول إمكان تخفيف الضغط عن فصائل المعارضة في إدلب وحماة».

وأضاف أن «فكرة المشاركة قيد النقاش، وعند إعلان الجاهزية سيبدأ العمل ونعلن عن الخطوة». وأضاف أن «هناك فصائل تتبع للجيش الوطني في ريفي حماة وإدلب تشارك في المعارك»، إلا أنه لم يحدد تلك الفصائل ولم يوضح طريقة الدخول إلى منطقة المعارك جنوب إدلب.

وفي محافظة درعا (جنوب سورية)، تسلل عناصر من فصيل «جيش خالد بن الوليد»، الذي بايع تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش)، إلى نقاط تمركز المعارضة السورية غرب المحافظة، ثم ما لبثوا أن انسحبوا منها بعد ساعات.

وذكرت مصادر عسكرية أن «التسلل كان غامض الهدف، في ظل مناوشات بدأها الفصيل في منطقة مغايرة، متمثلة ببلدة حيط»، معتبرة أن «الأمر كان لإشغال الفصائل وتشتيت الانتباه».

وكانت فصائل من «الجيش السوري الحر» غرب درعا أمهلت عناصر «جيش خالد» شهراً للانشقاق وتسليم أنفسهم، بدءاً من 30 كانون الأول (ديسمبر) 2017.

وفي محافظة إدلب (شمال غربي سورية)، اقتربت قوات النظام من بلدة سنجار جنوب شرقي المحافظة، في إطار المعارك المستمرة في المنطقة، وبات يفصلها عن البلدة ستة كيلومترات فقط.

وذكر «الإعلام الحربي المركزي»، التابع للنظام اليوم، أن «الجيش السوري وحلفاءه يتابعون عملياتهم في ريف إدلب الجنوبي الشرقي ويسيطرون على قرى عدة». وقالت مصادر عسكرية من «الجيش الحر» إن «قوات الأسد تقدمت في المنطقة»، مشيرة إلى أنها «تتوغل من المحاور الضعيفة والتي لا تضم ثقلاً عسكرياً من قبل الفصائل».

وذكر ناشطون في المنطقة أن «قوات الأسد تتابع سياسة الأرض المحروقة، مستعينة بغارات الطيران الحربي الروسي بشكل يومي على الخطوط الأولى للاشتباكات، ما تسبب بنزوح الآلاف من المنطقة، توجه بعضهم إلى شمال حلب».

وفي السياق نفسه، ذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن خطوط التماس بين قوات النظام والميليشيات الموالية لها، وفصائل المعارضة السورية، شهدت استهدافات واشتباكات مكثفة بين الطرفين، في محاولة من القوات النظامية تحقيق تقدم في مزيد من المناطق عبر تكثيف قصفها وإجبار الفصائل على الانسحاب من المنطقة.

وأضاف «المرصد» أن أجواء ريف إدلب اليوم، شهدت غياباً نسبياً للطائرات الحربية والمروحية عن التحليق في سمائها، باستثناء استهداف قرية في ناحية سنجار في ريف إدلب الجنوبي الشرقي.

من جهته، دان «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية»، اليوم، «الغارات والقصف المدفعي المستمر الذي تنفذه قوات النظام مدعومة بالميليشيات الإيرانية وطيران الاحتلال الروسي، على مناطق الريف الجنوبي لمحافظة إدلب».

وذكر في تغريدات متعاقبة عبر حسابه الرسمي في «تويتر»، أن «الغارات الجوية والقصف المدفعي أسفرا عن سقوط أعداد من الشهداء والجرحى في معرة النعمان وتل الطوقان، ولا تزال أعداد الضحايا تتزايد في ظل استمرار القصف على مدن كفرنبل وخان شيخون وسنجار وسراقب وقرى وبلدات أخرى في ريف إدلب».

وفي حلب (شمال)، أعلن ناشطون منطقة ريف حلب الجنوبي «منطقة منكوبة»، بسبب استهداف قوات النظام وحليفتها روسيا المتكررة للمنطقة بالقصف الجوي والمدفعي الكيثف، وناشدوا المنظمات الإنسانية والإغاثية إنقاذ المدنيين.

إلى ذلك، أصدرت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» تقريراً اليوم، رصدت خلاله وضع الإعلاميين في سورية خلال العام 2017، موثقة مقتل ما لا يقل عن 42 إعلامياً، بينهم امرأة، على أيدي أطراف النزاع الفاعلة في سورية.

وبحسب التقرير فإن «قوات النظام السوري إلى جانب القوات الروسية مسؤولة عن مقتل 21 إعلامياً، فيما قتلت التنظيمات المتشددة 11 منهم، وقتلت فصائل المعارضة المسلحة ثلاثة إعلاميين، أما قوات التحالف الدولي فمسؤولة عن مقتل إعلامي واحد، فيما قتل ستة آخرون على يد جهات أخرى»، لم يحددها التقرير.