روسيا تعترف بقصف قواعدها بطائرات «درون»

بيروت، موسكو – «الحياة»، أ ف ب، رويترز |
حطام بعد التفجير الضخم الذي استهدف مقراً لمسلحين في إدلب (أ ف ب)

فيما تُحقق القوات النظامية السورية تقدّماً ميدانياً متسارعاً، أقرّت موسكو بتعرّض قاعدتيْها العسكريتيْن في سورية لهجمات بطائرات من دون طيّار (درون) ليل السبت- الأحد، في وقت لوّحت إسرائيل بـ «عمليات» في سورية لـ «لجم نفوذ» إيران بعد انتهاء الحرب.

وأكدت وزارة الدفاع الروسية تعرّض قاعدتيْ حميميم الجوية وطرطوس البحرية لقصف بطائرات «درون»، مشيرة إلى استخدام 13 طائرة خلال الهجمات التي لم تؤدِّ إلى خسائر بشرية أو مادية. وكانت الوزارة أعلنت مقتل عسكريَين روسيين في هجوم بالقذائف على قاعدة حميميم ليلة رأس السنة.

ميدانياً، كثّف النظام أمس، هجماته على جبهتي الغوطة الشرقية وإدلب، حيث قُتل أمس 21 مدنياً على الأقل، من بينهم ثمانية أطفال في غارات سورية وروسية، استهدفت بلدات وقرى عدة، وفق «المرصد السوري لحقوق الإنسان». وتشنّ القوات النظامية منذ أواخر كانون الثاني (ديسمبر) الماضي هجوماً للسيطرة على الريف الجنوبي الشرقي لإدلب، المحافظة الوحيدة الخارجة عن سلطة دمشق، في مسعى لتأمين طريق حيوي يربط حلب بالعاصمة، بالإضافة إلى السيطرة على مطار أبو الظهور العسكري.

وفي مركز المحافظة، مدينة إدلب، تواصلت عمليات البحث عن مفقودين تحت الأنقاض غداة تفجير ليل الأحد- الإثنين استهدف مقراً لفصيل «أجناد القوقاز» الذي يضم مئات المسلحين الأجانب الذين يقاتلون إلى جانب «هيئة تحرير الشام». وتسبب التفجير بمقتل 34 شخصاً، بينهم 19 مدنياً، في حصيلة جديدة، فيما لم يعرَف تحديداً ما إذا كان التفجير ناتجاً عن سيارة مفخخة أو غارة.

وفي الغوطة، تحدثت وكالة أنباء «سانا» الرسمية عن تمكّن القوات النظامية من كسر حصار فرضته فصائل المعارضة على قاعدة «إدارة المركبات» المحاذية لحرستا، لكن «المرصد» أوضح أن «الحصار لم يُكسَر عملياً، فالاشتباكات مستمرة بعدما استطاع النظام فتح ممر باتجاه الإدارة»، مشيراً إلى أن «الفصائل عاودت هجومها لإغلاق الممر وإعادة الحصار». كما نفت المعارضة كسر الحصار، متهمة النظام ببث «دعاية كاذبة».

وفي ظل تقدّم النظام في معاركه الميدانية، بدأت إسرائيل بالبحث في سيناريوات «اليوم التالي» لانتهاء الحرب السورية، وكثّف رئيس وزرائها بنيامين نتانياهو اتصالاته الهادفة إلى حشد موقف دولي يرفض «تحويل سورية قاعدةً إيرانية».

وأعلن وزير الطاقة، عضو الحكومة المصغرة للشؤون السياسية والأمنية يوفال شطاينتس أن الحكومة المصغرة أجرت «نقاشات استراتيجية» في «سيناريو اليوم التالي» لانتهاء الحرب، مؤكداً أن «نتانياهو أبدى قلقه من جهود إيران لتعزيز وجودها في سورية، ما يدفعنا إلى القيام بعمليات ونشاطات سياسية واستخباراتية– أمنية لمنع تحويلها إلى قاعدة إيرانية». وأوضح أن نتانياهو أجرى أخيراً «اتصالات مع عدد من زعماء العالم حذرهم فيها من انعكاسات الوضع القابل للانفجار نتيجة تعزيز إيران أذرعها ووجودها في سورية ولبنان من خلال حزب الله وميليشيات شيعية».

وأفادت الإذاعة الإسرائيلية بأن نتانياهو قال في اتصال مع كل من المستشارة الألمانية أنغيلا مركل ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، إن لبرلين ولندن وبقية أوروبا مصلحة مشتركة مع إسرائيل لمنع أي وجود لإيران وأذرعها في الأراضي السورية.