سعيد الماروق موقوف في تشيخيا

بيروت - «الحياة» |

فوجئ المخرج اللبناني سعيد الماروق عند وصوله إلى مطار براغ في التاسع من كانون الثاني (يناير) الجاري، بتوقيفه بموجب مذكرة انتربول صادرة عن دولة الإمارات العربية المتحدة بناءً على ادعاء قضائي مقدم من رباب عطوي في قضية نصب واحتيال.

وبعد أخذ وردّ طلبت السلطات التشيخية دفع «مبلغ يساوي 93 ألف دولار كفالة لإخراجه من السجن، على أن يبقى في براغ مع حجز جواز سفره»، كما أكد المحامي كامل صفا وكيل الماروق لـ «الحياة». وأضاف أن تشيخيا أبلغت الإمارات بإلقاء القبض على الماروق، وهي تنتظر إرسال كتاب استرداد من الإمارات لإعادته إلى لبنان، على اعتبار أن «هذه القضية التي تقدمت بها رباب عطوي في الإمارات، كانت أمام السلطات القضائية اللبنانية منذ خمس سنوات وعلى أثرها أوقف الماروق في لبنان ثم أخلي سبيله لقاء كفالة مالية. والقضية لم تُبت بعد، ولا يزال الماروق يمثل أمام القضاء اللبناني بحضوره الجلسات، فيما تتغيب رباب عن الجلسات، على رغم استدعائها للاستجواب امام القضاء». وأكد صفا في هذا السياق أنه «لا تجوز إقامة دعوى تتعلق بالأمر ذاته في بلدين».

وقبل سنة أُعلم وكيل الماروق بأن عطوي أقامت دعوى في الإمارات حول القضية ذاتها، صدرت بموجبها مذكرة انتربول لإلقاء القبض على الماروق.

ويقول صفا: «علمنا بذلك منذ سنة، وقمنا بالاجراءات القانونية اللازمة وأرسلنا إلى مقرّ الانتربول في مدينة ليون الفرنسية كتاباً من وزارة العدل اللبنانية والقضاء اللبناني باسترداد مذكرة الانتربول بحق الماروق، وبالفعل استُردّت المذكرة وسافر الماروق خلال هذا العام إلى ألمانيا وأوكرانيا والمغرب ولم يتم توقيفه لكون المذكرة استُردّت». إلا أنه يبدو أن «السلطات التشيخية لم تستردّ مذكرة الانتربول»، كما يؤكد صفا الذي رأى أن «كل ما يحصل يدل على أن القضية كيدية».

وأشعل خبر توقيف الماروق وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصاً متابعي المخرج ومعجبيه الذين طالبوا الدولة اللبنانية بالتدخل.

وكان صفا أصدر بياناً جاء فيه: «من المعروف ان رباب عطوي تقدمت بادعاء على الموكل في لبنان وصدر قرار باخلاء سبيله من قبل القضاء اللبناني منذ سنوات، ولا تزال الدعوى قيد النظر ولم يفصل فيها حتى الآن. وقولها عبر الإعلام إنها كسبت الدعوى هو قول يعكس تمنياتها وليس الحقيقة. وتبقى الكلمة الأخيرة للقضاء. وعليه، لا تجوز ملاحقة الموكل بالفعل نفسه اكثر من مرة وذلك وفقا للقانون، ويصبح توقيف الموكل أمراً تعسفياً». وصرّح صفا أن «المخرج سعيد الماروق حمل بنجاحاته اسم بلده لبنان وساهم برفعه عالياً عبر إنجازاته وإبداعاته الفنية ولم تلتقط عدساته إلا الصورة المنيرة له، وذلك بشهادة جمهوره اللبناني والعربي العريض». وناشد صفا وزوجة الماروق جومانا، «الدولة اللبنانية مجتمعة، ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون ووزير الخارجية جبران باسيل ووزير الداخلية نهاد المشنوق ورئيس مؤسسة الانتربول الياس المر، العمل والتحرك سريعاً بالطلب إلى السلطات التشيخية إطلاق سراح المخرج سعيد الماروق ووقف الظلم الذي يلحق به».