«حماس» تكشف توقيفها «داعشيين» عائدين من سيناء

غزة – «الحياة» |

كشفت حركة «حماس» أمس النقاب عن اعترافات أدلى بها متطرفان انخرطا ضمن صفوف تنظيم «داعش» في شمال سيناء، قبل أن توقفهما الحركة لدى عودتهما إلى قطاع غزة. وبدت الخطوة محاولة من «حماس» لتأكيد تعاونها الأمني مع مصر، لا سيما بعد تغييرات جرت في جهاز الاستخبارات المصري أخيراً، ونفي أي اتهامات قد توجه إلى الحركة بمعاونة المتطرفين في شمال سيناء. إذ اتهمت الحركة التنظيم بمساعدة إسرائيل في حصار غزة، بعدما ربطت بين نشاط «داعش» في المحافظة وإعلان سلطات الاحتلال قبل أسبوع تدمير نفق إستراتيجي في جنوب القطاع يمر إلى سيناء. وكان جهاز الأمن الداخلي التابع لـ «حماس» في غزة بث مساء الخميس تسجيل فيديو بعنوان: «حقيقة عناصر الفكر المنحرف»، وتضمن إفادات لاثنين من العائدين من تنظيم «داعش» الإرهابي في سيناء. وبدأ الشريط بعرض خريطة لسيناء وقطاع غزة كتب عليها: «داعش سيناء يحاصر غزة من الجنوب وإسرائيل تحاصر بقية الجهات»، قبل أن يظهر لقطات كان «داعش» بثها مطلع الشهر الجاري، لعملية ذبح أقدم عليها في حق العضو في الحركة موسى أبو زماط، بعدما اتهمه التنظيم بتهريب سلاح إلى كتائب «عز الدين القسام». ليتبعها لقطات كانت إسرائيل بثتها في 14 الشهر لعملية تدمير النفق جنوب معبر كرم أبو سالم الذي يمر في سيناء.

وأشار الفيديو إلى أن داعش «يقوم بقطع المساعدات الإنسانية القادمة إلى غزة»، وعرض في الخلفية صور ثلاث شاحنات نقل أوقفها مسلحون ملثمون على إحدى الطرق، قبل أن يظهر أحد الدواعش الموقوفين، وقد تم إخفاء وجهه، حيث أقر بأنه انخرط في «داعش» سيناء قبل سبعة شهور وتنقل في العمل لديهم ليتمركز أخيراً عند مدينة رفح بالقرب من الشريط الحدودي والأنفاق المؤدية إلى غزة، حيث كان يتم الاستيلاء على البضائع والدخان والسلاح المهرب إلى القطاع. واعترف الموقوف الثاني، الذي ظهر مطلقاً لحيته على رغم إخفاء وجهه بأنه تسلل من غزة إلى سيناء أواخر عام 2016، وتنقل في أكثر من منطقة قبل أن يستقر في منطقة شبانة القريبة من الشريط الحدودي مع غزة، والتي ينتشر فيها التهريب، لافتاً إلى أنه كان يعمل ضمن شرطة «الحسبة» التابعه لـ «داعش» وقال إنه تمركز في تلك المنطقة حيث كان يتم منع البضائع المهربة إلى غزة.

واختتم الفيديو بتسجيل سابقاً لشخص يدعى حمزة الزاملي، يعترف فيه بأنه قام بسرقة عتاد للمجاهدين قبل هروبه من قطاع غزة إلى سيناء. وكان الزاملي ظهر في الفيديو الذي بثة «داعش»، وقام بتكفير كتائب «القسام»، ونطق حكم الإعدام بحق أبو زماط.