ثقافة التطوع في السعودية... تحقيق لرؤية 2030

جدة - عائشة جعفري |

لم تغفل خطة المستقبل السعودية، وأحد أهم جوانب تطويرها «رؤية السعودية 2030» جانب العمل التطوعي، إذ تطمح، من خلال رؤيتها، إلى تطوير هذا المجال، ورفع نسبة عدد المتطوعين من 11 ألفاً فقط إلى مليون متطوع قبل نهاية عام 2030.

ويذكر مؤسس الفرقة التطوعية «رواء» مؤيد قشقري، أن الهدف من تأسيس المجموعة هو «أن نكون رواداً في تقديم الخدمات التطوعية الترفيهية التعليمية للأطفال، وحاجة أطفال الأسر المتعففة إلى الدعم المعنوي كبيرة، وقد لمسنا ذلك، وبخاصة إلى التوجيه التربوي، لأنه غالباً يتم إعانة هذه الأسر من الناحية المادية والعينية، ولا تصل إليهم مثل البرامج التربوية والفعاليات الترفيهية، واستشعاراً منا لمسؤوليتنا الاجتماعية تجاه هؤلاء الأطفال تم تكوين فريق رواء التطوعي».

ويقول قشقري لـ«الحياة»: «إن المنافسة الخيِّرة في مجال التطوع في الآونة الأخيرة زادت شدتها، وهذا من فضل الله، وبسبب التوعية بأهمية التطوع، ورؤية 2030 التي تسعى إلى زيادة عدد المتطوعين في المملكة، فزاد وجود الفرق التطوعية وعدد المتطوعين والمتطوعات من فئة الشباب في شكل ملحوظ، والجميع يتنافس في إدخال السعادة إلى قلوب أكبر فئة من المجتمع وتقديم المساعدة لكل محتاج والنهوض في مجتمعنا، وهذا هو التنافس المحمود الذي حث عليه نبينا صلَّى الله عليه وسلم، وأتمنى أن يبقى هذا التنافس الحسن بين المتطوعين والفرق التطوعية لإسعاد أشخاص أكثر، وكسب الثواب من الله».

أما مجموعة «الإنسان أولاً» فتهدف إلى توعية المجتمع، من طريق إنشاء حملات تطوعية وتوعوية شعارها: «حيث الإنسان أولاً، باختلاف أصله وعرقه ودينه ومكانته الاجتماعية» وهي مجموعة تطوعية غير ربحية، أنشئت من المؤسس سعيد أزهر والمؤسس المشارك الآنسة ولاء أبو سبعين، بالتعاون مع عدد من المبتعثين والمبتعثات بالولايات المتحدة الأميركية. بدأت المجموعة مسيرتها منذ عام 2013، إذ امتدت أعمالها من مدينتي جدة ومكة إلى الولايات المتحدة.

يقول مؤسس المجموعة سعيد أزهر لـ«الحياة»: «مجموعة «الإنسان أولاً» الإنسان هو محور اهتمامها، فنحن مجموعة من الشباب نمتلك طاقة أردنا استغلالها بما يفيد مجتمعنا في مساعدة الفئات ذات الحاجة، وإعادة إحياء قيم ديننا ومبادئ إنسانيتنا بطريقة تشدّ الشباب ومن ثم تؤثر فيهم، فيؤثرون في مجتمعهم ويزيدون في رقيه».

ويضيف أزهر: «أكملنا بنجاح حوالى 33 حملة، بمساعدة المتطوعين في جدة ومكة المكرمة والولايات المتحدة، بجهود 51 فرداً يعملون بجد، وهم على استعداد لجعل حياة الآخرين مملوءة بالفرح».

وتتخذ سلوى الغانمي طريقاً آخراً للتطوع، من باب التخصص، إذ تهدف في مجموعتها «أخصائيات المستقبل» إلى رفع المستوى العلمي للأخصائيات في العلوم الإنسانية والاستثمار الفعال لمواهبهن، وتعمل المجموعة، مع ما يقارب 256 عضو في مجال علم النفس، على التعريف بالأمراض النفسية وتصحيح المفاهيم المغلوطة، عبر حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي، وتلخيص الكتب والمناقشات العلمية، وتتطلع إلى الزيارات الميدانية.

أما المجموعات التطوعية التي تعنى برعاية الحيوان، وبناء ثقافة الحماية بما يخص «القطط» خصوصاً في مدن السعودية، وتشمل رعايتها من الناحية الصحية، ونقلها من مدينة إلى أخرى، فقد نشطت في مواقع التواصل الاجتماعي حسابات عدة تعنى بهذا الأمر، وهي تتابع الحيوانات المفقودة والمريضة، والتي تحتاج إلى تَبَنٍّ ورعاية.

وكرّست فرقة «التطوع الصحي» جهودها لتصبح حلقة وصل بين المتطوعين وجهات التطوع في المجال الصحي على مستوى المملكة منذ إنشائها، وتشرف على عدد من فرق التطوع في جميع الأنشطة الصحية.