عباس: احتفال «القدس عاصمة الشباب الإسلامي» رد على قرار ترامب

عباس: احتفال «القدس عاصمة الشباب الإسلامي» رد على قرار ترامب. (أ ف ب - أرشيفية).
رام الله (الضفة الغربية) - رويترز |

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس (الثلثاء) أن إطلاق احتفالية «القدس عاصمة الشباب الإسلامي 2018» هو رد سريع على قرار الإدارة الأميركية إعلان القدس عاصمة لإسرائيل.

وقال عباس في كلمة له، خلال الاحتفالية التي شارك فيها ممثلون عن 27 دولة في مقر الرئاسة برام الله: «هذه المظاهرة العظيمة هي رد وما أسرع الرد على الذين قالوا أن القدس لهذه الجهة أو تلك، كلا، إنها عربية إسلامية مسيحية وهذا الدليل على ذلك».

وأضاف «هذا الرد السريع العاقل الذي يقول للعالم أن القدس عاصمة للشعب الفلسطيني وليس لأحد غيره وأن القدس عاصمة الشباب المسلم والشباب المسيحي أيضاً».

وجدد عباس موقفه الرافض الوساطة الأميركية في عملية السلام مع الإسرائيليين بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في كانون الأول (ديسمبر) الماضي القدس عاصمة لإسرائيل، وقراره نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس.

وقال عباس «انتم (الإدارة الأمريكية) نأيتم بأنفسكم أن تكونوا محكمين لقضية فلسطين، فابتعدوا عنها هذا كل ما قلناه لهم»، وأضاف «ما دامت (الإدارة الأميركية) بهذا الانحياز للموقف الذي يرفض كل قرارات الشرعية الدولية من العام 47 إلى يومنا هذا، ويحكم أفكاره وعقله مصالحه هذا الطرف لم يعد يصلح أن يكون وسيطا».

وأوضح عباس في كلمته أنه مستعد للمفاوضات للوصول إلى السلام مع إسرائيل.

وأكد «هناك قضايا نحن موافقون عليها رؤية الدولتين على حدود 1967 القدس الشرقية عاصمة لنا، ونجلس بعد ذلك لنناقش كافة القضايا وإن شئت أهلا وسهلا، وأن لم تشأ لن نكون معك، نحن أصحاب القرار، وهذا القلم هو الذي يوقع ولا أحد يوقع بالنيابة عنا».

وذكرت الوكالة الرسمية أن 14 وزيراً للشباب والرياضة من الدول الإسلامية شاركوا في الاحتفال. وألقى عدداً منهم كلمات عبروا فيها عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني ورفضهم القرار الأميركي.

وقال بيان صادر عن الحكومة الفلسطينية بعد اجتماعها في رام الله أمس، إن «برنامج القدس الشريف عاصمة الشباب الإسلامي لعام 2018 يتضمن برنامجاً متكاملاً سيتم تطبيقه على مدار عام».

وأضاف أن البرنامج يساعد على «تفعيل الأنشطة الشبابية والتي يشارك في تنظيمها منتدى الشباب الإسلامي للحوار والتعاون، باعتباره منظمة دولية تابعة لمنظمة التعاون الإسلامي».

وأوضح بيان الحكومة أن البرنامج يهدف إلى تحقيق «ثلاثة أهداف رئيسة تتمثل بالتأكيد للعالم على أهمية القدس وطابعها الإسلامي، وما تجابهه من تحديات غير مسبوقة».

وأضاف البيان أن الاحتفالية «تمهد الطريق للتعاون الفعلي بين الشباب من مختلف أنحاء العالم العربي وفلسطين، إضافة إلى تعزيز بناء قدرات الشباب الفلسطيني، وتحقيق وحدته، من خلال الحوار الجاد البنّاء».

وذكر البيان أن البرنامج أول تطبيق عملي للموقف الجماعي للدول الأعضاء، الذي تم الإعلان عنه في القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي، التي عقدت في اسطنبول في كانون الأول 2017.

وقلد عباس على هامش الاحتفال، رئيس منتدى شباب المؤتمر الإسلامي للحوار والتعاون إيلشاد اسكندروف وسام «نجمة القدس».