دمشق: غارات التحالف الدولي في دير الزور «جريمة حرب»

واشنطن، بيروت، موسكو، دمشق - أ ف ب، رويترز |
مئة قتيل في قصف للتحالف الدولي على قوات موالية للنظام شرق سورية. (أ ف ب - أرشيفية).

اعتبرت وزارة الخارجية السورية اليوم (الخميس) أن غارات التحالف الدولي التي استهدفت مقاتلين موالين للقوات الحكومية في محافظة دير الزور في شرق البلاد، هي بمثابة «جريمة حرب».

ووجهت الخارجية السورية رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن اعتبرت فيها أن «هذا العدوان الجديد الذي يمثل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية (...)، يؤكد طبيعة النوايا الأميركية الدنيئة ضد سيادة سورية ووحدة أرضها وشعبها».

وقتل أكثر من مئة عنصر من القوات الموالية للنظام السوري في ضربات شنها التحالف الدولي في منطقة دير الزور شرق سورية، وفق ما أعلنت القيادة المركزية للقوات الاميركية أمس.

وأفادت القيادة بأن الضربات كانت رداً على «هجوم غير مبرر ضد مركز معروف لقوات سورية الديموقراطية».

وقال مسؤول عسكري أميركي «نقدّر مقتل أكثر من مئة عنصر من القوات الموالية للنظام، في وقت كانت تشتبك مع قوات سورية الديموقراطية وقوات التحالف»، بينما أصيب مقاتل من «قوات سورية الديموقراطية» بجروح.

وتابعت القيادة المركزية أن «جنودا من التحالف يعملون مع قوات سورية الديموقراطية في مهمة استشارة ودعم ومرافقة كانوا متواجدين في المركز مع شركائهم من قوات سورية الديموقراطية خلال الهجوم»، مضيفة ان «التحالف نفذ الضربات على القوات المهاجمة لرد عمل عدواني».

وأشار المسؤول العسكري إلى أن حوالى 500 عنصر من القوات الموالية للنظام السوري شاركوا في الهجوم الذي بدأ أمس، بدعم من دبابات ومدفعية ومدافع هاون.

وقال إن «التحالف نفذ غارات جوية وقصفاً مدفعياً بعد «سقوط بين 20 الى 30 قذيفة دبابة ومدفعية على بعد 500 متر من مركز قوات سورية الديموقراطية».

ولم يحدد المسؤول هوية القوات المهاجمة، التي يمكن ان تكون سورية او من القوات المقاتلة الحليفة لدمشق من العراق أو لبنان. وتابع ان «مسؤولي التحالف كانوا على اتصال منتظم مع نظرائهم الروس قبل وخلال وبعد الهجوم» الذي تم صده، مضيفا ان «مسؤولين روس اكدوا للتحالف انهم لن يشتبكوا معه في مكان الهجوم».

ويسعى التحالف الدولي مدعوما بـ «قوات سورية الديموقراطية»، وهو تحالف فصائل كردية وعربية، إلى طرد من تبقى من عناصر تنظيم الدولة الاسلامية في الضفة الشرقية لنهر الفرات.

وأبرمت واشنطن اتفاقاً مع موسكو تلتزم بموجبه الطائرات الحربية الروسية التي تدعم قوات الرئيس بشار الاسد عدم التحليق لجهة الضفة الشرقية من نهر الفرات، منطقة عمليات التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

من جهتها، اعتبرت روسيا أن الضربة الجوية التي نفذها التحالف على قوات موالية للحكومة «عدوان».

ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن وزارة الدفاع قولها اليوم إن الهدف النهائي للولايات المتحدة في سورية ليس محاربة تنظيم «الدولة الإسلامية»، لكن الاستيلاء على أصول اقتصادية.

وأوضحت أن المقاتلين السوريين الذين استهدفهم التحالف بقيادة واشنطن لم ينسقوا أنشطة استطلاعهم بشكل مسبق مع روسيا. وأبلغت واشنطن عن تنفيذ الضربة أمس الأربعاء.

 ونقلت الوكالة أيضاً عن العضو في البرلمان الروسي فرانز كلينتسفيتش قوله إن الضربة الجوية التي نفذها التحالف بقيادة الولايات المتحدة على قوات موالية للحكومة السورية «عمل من أعمال العدوان». وأضاف «أعمال التحالف الأميركي لا تتماشى مع الأعراف القانونية، وهي عدوان من دون أدنى شك».

وعلى صعيد آخر، أكد مقاتلون أكراد سوريون ووسائل إعلام حكومية سورية أمس أن القوات التركية قصفت مدرسة ابتدائية، ومحطة للمياه في منطقة عفرين بشمال سورية، لكن مصدراً عسكرياً تركيا نفى هذه المزاعم.

وقال الناطق باسم «وحدات حماية الشعب» نوري محمود، إن «القوات التركية وحلفاءها من المعارضة السورية المسلحة ألحقوا الضرر بمحطة المياه الرئيسة التي تخدم مدينة عفرين».

وأضاف أن «الفنيين يحاولون إصلاح الضرر في منشأة معالجة وضخ المياه، بعدما أخرجها القصف المدفعي عن الخدمة». وذكر أن القصف أصاب أيضا مدرسة ابتدائية في قرية ميدانكي، من دون أن يوقع قتلى أو جرحى.

وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أن القصف دمر أجزاء من المدرسة.

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» الذي يراقب الحرب من مقره في بريطانيا بأن القوات التركية ألحقت أضراراً بالمحطة التي تبعد تسعة كيلومترات شمال شرقي عفرين.

وقال المرصد إن «المنشأة توفر المياه لمئات الآلاف من السكان والنازحين في منطقة عفرين».

من جهته، قال الجيش التركي إن «القوات المسلحة التركية لا تستهدف أهدافا من هذا القبيل».