التهاب الأذن الوسطى عند الطفل

|

تعد الأذن الوسطى الجزء الأكثر تعرضاً للعدوى الميكروبية مقارنة بأجزاء الأذن الأخرى، أي الأذن الداخلية والأذن الخارجية، ويرجع السبب الرئيس في هذا إلى انفتاح الأذن الوسطى على الحلق بواسطة مجرى خلفي يسمى القناة السمعية (قناة أوستاكيوس)، من هنا فإن أي عدوى تطاول أعضاء الجوار، كالحلق والحنجرة والجيوب والأنف، يمكن أن تنتقل بسهولة لتصل إلى الأذن الوسطى. ويعتبر الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من ستة إلى 15 شهراً من أكثر الفئات تعرضاً لخطر حدوث التهابات الأذن الوسطى مقارنة بالكبار، ويعزى السبب بالدرجة الأولى إلى قصر القناة السمعية لديهم.

ويمكن لغشاء الطبلة المثقوب أن يكون بوابة تسهل من عبور العدوى الميكروبية من الأذن الخارجية إلى الأذن الوسطى، وهذا ما يشاهد كثيراً في حمامات السباحة أو على شواطئ البحر.

ويتظاهر التهاب الأذن الوسطى بألم حاد مع الشعور بضغط مزعج داخل الأذن إضافة إلى قلة السمع، وفي حال انسدت القناة السمعية أوستاكيوس كلياً، فإن تجويف الأذن الوسطى يمتلئ بالمفرزات المخاطية أو القيحية، فيشكو المريض من الحمى، وفقدان السمع، وإذا لم يتم إسعاف الحالة فإن الضغط يزداد طردياً في داخل الأذن، الأمر الذي يدفع بالمفرزات الالتهابية التوجه صوب الأذن الخارجية وتحديداً صوب غشاء الطبلة الذي لا يتحمل الضغط الواقع عليه فينفجر ويتعرض للانثقاب والتمزق.

ليست هناك وسيلة مضمونة تحول دون حدث التهاب الأذن الوسطى عند الطفل ولكن هناك بعض الإجراءات التي تساعد في الوقاية منه وتشمل هذه:

- مكافحة أي عدوى التهابية في الحلق والفم والطرق التنفسية العلوية.

- الابتعاد عن الأشخاص المصابين بأمراض معدية.

- إبعاد الطفل عن جو المدخنين الذي غالباً ما يكون ملوثاً بالميكروبات.

- عدم إعطاء الرضيع زجاجة الحليب وهو في حالة اضطجاع لأن هذه الوضعية تشجع على حدوث التهاب الأذن الوسطى.