إطلاق الورفلي بعد احتجاجات في طرابلس

طرابلس – «الحياة» - رويترز |
عنصران من «الجيش الوطني» في دورية على الطريق المؤدية إلى بنغازي (أ ف ب)

قال مصدر عسكري ليبي إن الرائد محمود الورفلي، المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية لاتهامه بارتكاب سلسة من عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء، أُطلق سراحه أمس بعد يوم من تسليم نفسه إلى السلطات العسكرية في شرق ليبيا.

وكان أنصار الورفلي تظاهروا مساء أول من امس في مدينة بنغازي، معترضين على اتخاذ أي إجراء قانوني ضده، وأغلقوا طرقاً وأحرقوا إطارات للسيارات، ورفع بعضهم لافتات كتب عليها «كلنا... محمود الورفلي».

وأوضح المصدر العسكري أمس أن الورفلي عاد إلى بنغازي خلال الليل بعد استكمال إجراءات التحقيق المتعلقة بقضية المحكمة الجنائية الدولية. ولم يصدر تعليق رسمي على إطلاق سراحه. وبحلول صباح أمس، هدأت الاحتجاجات، وأعيد فتح الطرق في بنغازي.

وكان آمر القوات الخاصة والغرفة الأمنية المشتركة في بنغازي اللواء ونيس بوخمادة، دعا سكان المدينة من مدنيين وعسكريين إلى ضبط النفس والهدوء، على خلفية الاحتجاجات. ونفى إشاعة مقتل الورفلي متهماً قناة ليبية فضائية بترويجها. وحذر من المس بالمقار العامة والعسكرية في المدينة. وكشف أن الورفلي حيّ يرزق.

من جهة أخرى، عقد مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا غسان سلامة اجتماعاً أمس، مع السفير الإيطالي لدى ليبيا جوزيبي بيروني لمناقشة آخر تطورات الوضع السياسي في البلاد. وأوضحت البعثة الدولية في تغريدة على موقع «تويتر»، أن سلامة طالب خلال الاجتماع الذي عُقد في مقر البعثة في العاصمة طرابلس بضرورة إتمام عملية التسجيل والدستور تمهيداً لإجراء الانتخابات المقبلة.

وكان سلامة أعرب أول من أمس، عن أمله في أن تجرى الانتخابات في هذا البلد قبل نهاية العام الجاري، مشدداً على أن «الشروط الضرورية» لإجراء «انتخابات ذات صدقية» لم تتوافر بعد. وقال سلامة خلال مؤتمر صحافي في طرابلس: «آمل في إجراء الانتخابات قبل نهاية 2018»، مشدداً على أن الانتخابات التي يتطلع إليها هي «انتخابات ذات صدقية، وليس أي انتخابات. بل انتخابات يفتخر بها الليبيون، انتخابات نساهم في تأمين شروطها الضرورية بقدر ما نستطيع، وهذه الشروط عديدة لم يبدأ إلى هذه الساعة إلا أحد هذه الشروط وهو البدء في تسجيل الناخبين».

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت هناك خطة لنزع الأسلحة من أيدي الليبيين وحصرها بالقوات المسلحة الشرعية، قال سلامة إن هذا الأمر يمثل «تحدياً كبيراً»، مشيراً إلى أنه وفق التقديرات هناك 20 مليون قطعة سلاح بأيدي الليبيين وعددهم 6 ملايين نسمة. وأضاف أن أي خطة لنزع الأسلحة «لا بد وأن يسبقها قيام دولة شرعية معترف بها من الجميع».