تجدّد «الاشتباك» التركي- الفرنسي على «غصن الزيتون»

لندن – «الحياة» |

تجدّد الاشتباك التركي- الفرنسي حيال عملية «غصن الزيتون»، بعد أن حمّلت باريس أنقرة مسؤولية مقتل مدنيين في الهجوم التركي.

وقال حامي أكسوي الناطق باسم الخارجية التركية في بيان أمس، إنه «من المؤسف أن يدلي وزير الخارجية الفرنسية بمثل هذه التصريحات المؤسفة والتي لا أساس لها حول عملية غصن الزيتون». واعتبر أن «العملية التي تقودها تركيا، وعلى عكس ادعاءات الوزير الفرنسي، تمنع إضافة حرب جديدة على الحرب الجارية في سورية»، مضيفاً: «ننتظر من حلفائنا أن يدعمونا في مكافحة المنظمات الإرهابية وعدم القيام بلعبة هذه المنظمات نفسها عبر أفعالهم وتصريحاتهم».

وكان لودريان اعتبر في تصريح الأربعاء، أن «أنقرة والنظام السوري وحليفته إيران ينتهكون القانون الدولي في سورية». ودعا تركيا إلى عدم «إضافة حرب إلى الحرب»، معتبراً أن «طبيعة العملية التركية تفاقم النزاع المعقّد للغاية أصلاً». وهي المرة الثانية التي تتبادل أنقرة وباريس تصريحات ديبلوماسية متوترة في شأن «غضن الزيتون»، إذ حذّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تركيا في أواخر كانون الثاني (يناير) من أي محاولة «لاجتياح» سورية. وأعلن في وقت لاحق السبت، أنه اتفق خلال اتصال هاتفي مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان على «العمل على خريطة طريق ديبلوماسية في سورية خلال الأسابيع المقبلة»، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل حول مواعيدها وأهدافها.

في غضون ذلك، أعلنت رئاسة الأركان التركية أمس، «تحييد 1028 إرهابياً» منذ انطلاق عملية «غصن الزيتون» في كانون الثاني الماضي، مشيرة إلى أن «القتلى ينتمون إلى الوحدات الكردية وتنظيم داعش». وترفض أنقرة الاعتراف بمسؤوليتها عن سقوط قتلى مدنيين نتيجة قصفها محيط عفرين، فيما أكّد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» مقتل 68 مدنياً من بينهم 21 طفلاً في القصف التركي.

وكانت القوات التركية وفصائل «الجيش السوري الحر» حققت تقدماً ميدانياً في الساعات الأخيرة، وتمكنت من السيطرة على قرية شيخ خروز ومزارعها التابعة لناحية بلبل في شمال عفرين، ليرتفع بذلك عدد القرى الخاضعة لسيطرة قوات «غصن الزيتون» إلى 24، إضافة إلى 12 تلاً وجبلاً في محيط المنطقة.