تراجع جماعي في البورصات الخليجية وحاجة إلى حوافز أخرى لتثبيت أدائها

دبي – «الحياة» |
بورصة البحرين. (رويترز)

تراجعت مؤشرات كل البورصات الخليجية خلال هذا الأسبوع، فهبطت السوق الدبيانية 2.5 في المئة، والظبيانية 0.28 في المئة، والسعودية 3.3 في المئة، والكويتية 0.46 في المئة، والبحرينية 1.82 في المئة، والعُمانية 0.57 في المئة.

ورأى رئيس «مجموعة صحارى» أحمد السامرائي في تحليله الأسبوعي، أن «الأداء العام للبورصات الخليجية سجل تداولات سلبية عميقة متأثراً بالتراجع الحاد في الأسواق المالية العالمية، والتي أدت إلى توسع هوامش التقلب والتباين ومستويات الإقفال اليومية، لتشهد البورصات خفوضات حادة في إقفال الأسعار السعرية وفي قيمة التداولات».

وقال «تبدو العلاقة بين ما سجلته أسواق المال العالمية وتلك المحلية غير واضحة وغير مبررة، وتحتاج إلى مراجعة عوامل الدعم والمقاومة التي تعتمد عليها بورصات المنطقة عند الافتتاح وعند الإغلاق اليومي، لتنهي بذلك كل البورصات تداولات الأسبوع، على هبوط مجاني يتطلب إعادة ضخ حزم من الحوافز الحقيقية لتصويب مسارها وتثبيت أدائها مجدداً».

ولفت السامرائي إلى «تلاشي التأثيرات المتعلقة بالمضاربات المحلية وانحسرت موجات جني الأرباح عند حدود التراجع المسجل، في وقت باتت المراكز خاسرة كما لم تعد مستويات التماسك قائمة. وكان يؤمل أن يكون لتراجع الأسواق العالمية تأثير إيجابي على أسواق المنطقة وليس العكس، لأن انهيار أسعار العملات الرقمية لا بد لها من تشجيع الاتجاه إلى الاستثمار الحقيقي، في وقت لم تصل ثقافة الاستثمار الرقمي في المنطقة إلى مراحل متقدمة، إلى جانب تماسك أسعار النفط والتي تراجعت بنسب لم تتجاوز 1.6 في المئة، وأبقت الأسعار عند حدود جيدة وداعمة لخطط التنمية والإنفاق الحالي».

وأكد السامرائي «عدم إمكان التغاضي عن وجود علاقة بين الأداء اليومي لأسواق المنطقة وتلك العالمية، إذ أثبتت المسارات السابقة ارتباط الأسواق المحلية في أحيان كثيرة بمسارات التراجع فقط، وتتعارض معها في مسارات الارتفاع، ما يعني أن الارتباط بدأ واستمر وسيبقى يعتمد على معنويات المتعاملين ضمن خطط التداول اليومية القصيرة الأجل التي ينفذوها، ذلك أن خطط الاستثمار اليومية أو ذلك القصير الأجل غالباً ما يرفع من مستوى التقلبات على كل المؤشرات للبورصات ويبقيها سلبية ومترددة، وبالتالي يبقى قائماً احتمال تسجيل تراجع حاد غير مبرر».

وأوضح أن «أسواق المنطقة قدمت تجربة سلبية جداً خلال تداولات الأسبوع عن علاقة الأسواق بالاقتصاد وعلاقة الاقتصاد بالاستثمار، وأهمية خطط القطاع العام والخاص وتأثيرها على أداء الشركات المتداولة وغير المتداولة، فيما ظهر الأداء بأسوأ حالاته عاكساً ضعف عمق الأسواق وخطورة الثقافة السائدة وطبيعة التعامل مع التأثيرات الخارجية، في وقت سجلت البورصات المحلية هبوطاً مجانياً، مقتفياً بذلك أثر الأسواق العالمية من دون الحاجة إلى بحث العلاقة المباشرة بين الأسواق العالمية والمحلية وتحليلها، ومن دون النظر إلى مستوى الاستقرار وطبيعة الإنجازات والأهداف، التي تسعى اقتصادات المنطقة إلى تحقيقها، لتتجلى مجدداً حالة الضعف الهيكلي للأسواق المحلية ووهن عوامل المقاومة».

 

السعودية ودبي وأبوظبي

وتكبدت الـــسوق السعودية خسائر كبيرة في تعاملات الأسبوع بضغط من معظم الأسهم القيادية والقطاعات. وخسر المؤشر العام 252.92 نقطة أو 3.30 في المئة ليقفل عند 7403.15 نقطة، بعدما تداول المستثمرون 967.9 مليون سهم بـ20.75 بليون ريال (5.6 بليون دولار) في 547 ألف صفقة.

وتراجعت السوق الدبيانية بأعلى وتيرة منذ مدة طويلة نتيجة ضغوط البيع المكثفة، نتيجة عوامل خارجية متجاهلة أي من أساسياتها الداخلية، كنتائج بعض الشركات التي أُعلن عنها. وتدنى مؤشر السوق العام 86.8 نقطة أو 2.5 في المئة ليقفل عند 3325.62 نقطة،. وانخفضت السيولة 13.6 في المئة إلى 1.2 بليون درهم (326.7 مليون دولار)، كما تقلّصت أحجام التداولات 28 في المئة إلى553.45 مليون سهم. وهبطت السوق الظبيانية خلال أسبوع أعلنت فيه شركات مدرجة نتائج جيدة. وتراجع مؤشر السوق العام 12.8 نقطة أو 0.28 في المئة ليقفل عند 4599.47 نقطة. وتداول المستثمرون 351.5 مليون سهم بـ667.07 مليون درهم.

 

الكويت والبحرين وعُمان

وسجلت السوق الكويتية انخفاضاً بضغط من معظم الأسهم القيادية وقطاعات السوق، وسط هبوط في أحجام التعاملات وقيمتها. وتدنى المؤشر العام 0.46 في المئة أو 30.7 نقطة ليقفل عند 6685.23 نقطة. وتداول المستثمرون 472.64 مليون سهم بـ68.08 مليون دينار (229.7 مليون دولار).

وتراجعت السوق البحرينية بضغط من عدد من القطاعات، وهبط المؤشر العام 24.66 نقطة أو 1.82 في المئة ليقفل عند 1333.02 نقطة. وتداول المستثمرون 28.6 مليون سهم بـ6.7 مليون دينار (17.8 مليون دولار) في 423 صفقة.

وانسحب الانخفاض على السوق العُمانية بضغط من القطاع المالي، وسط ازدياد أحجام التعاملات وقيمتها، وتراجع مؤشر السوق العام 28.61 نقطة أو 0.57 في المئة ليقفل عند 5006.62 نقطة. وتداول المستثمرون 103.8 مليون سهم بـ19.6 مليون ريال (51.7 مليون دولار) في 4628 صفقة.