واشنطن لن تساهم مالياً في إعمار العراق

واشنطن – رويترز |

أعلن مسؤولون أميركيون وغربيون أن «الولايات المتحدة لا تريد المساهمة بأي أموال في مؤتمر إعادة إعمار العراق الذي يعقد في الكويت الأسبوع المقبل»، في خطوة يقول محللون إنها «تمثل ضربة جديدة لمكانة واشنطن على الساحة الدولية».

وقال مسؤول أميركي أول من أمس: «لا نريد إعلان أي شيء في ما يتعلق بالمساعدة المالية في المؤتمر الذي سيحضره وزير الخارجية ريكس تيلرسون». إلا أنه عاد وكشف أن «تيلرسون ربما يقرر إعلان مساهمة أميركية قبيل المؤتمر». وأشار إلى أن «واشنطن ستشجع بدلاً من ذلك استثمارات في القطاع الخاص وتدفع دول الجوار الخليجية خصوصاً السعودية إلى ضخ أموال هناك، في إطار نهج جديد متبع مع بغداد بهدف تقليل نفوذ إيران».

ولدى سؤالها عما قد تعلنه الحكومة الأميركية في شأن مساهماتها في المؤتمر، قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية هيذر ناورت: «لست على علم بأي أمور سنعلنها». وأشارت إلى أن «هناك حوالى 2300 فرد من القطاع الخاص سيحضرون المؤتمر ويتحدثون عن سبل المساعدة في تسهيل عملية إعادة إعمار واسعة النطاق في العراق».

وأشار مسؤول أميركي آخر إلى أن «الولايات المتحدة سبق أن تعهّدت بدفع بلايين الدولارات في صورة قروض تمويلية وللإنفاق على إعادة الخدمات الأساسية في مدن وبلدات عراقية فور انتهاء القتال».

وقال المسؤول الأميركي الذي طلب عدم نشر اسمه إن «الاحتياجات الفورية اللازمة للاستقرار ضخمة، والموارد الأميركية وحدها لا يمكن أن تفي بها، إضافة إلى دعم عمليات إعادة الإعمار على المدى الطويل». وأضاف أن «واشنطن تدعم بقوة المؤتمر وستواصل العمل مع حكومة العراق والمجتمع الدولي للمساعدة في تلبية احتياجات الشعب العراقي وهو يستعيد بلاده ويعيد بناءها».

ورداً على سؤال عما إذا كانت واشنطن ستعلن أي مساهمات مالية في المؤتمر لتمويل مشاريع إعادة بناء طويلة الأمد، أجاب مسؤول غربي طلب عدم ذكر اسمه، قائلاً: «لا شيء على الإطلاق».

إلى ذلك، قال مسؤول أميركي في بغداد، إن «الدور الأميركي في مؤتمر الكويت سيركز على فرص استثمارات حقيقية في القطاع الخاص أو الشراكة بين القطاعين العام والخاص مع الحكومة العراقية». وأضاف المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه: «ما نحاول فعله في الكويت الأسبوع المقبل هو جمع الشركات التي تريد النظر في دخول العراق، وأيضاً الحديث عن سبل تمويل المشاريع».

وأفاد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، بأن «واشنطن تعتمد على مشاركة دول أخرى»، مؤكداً أن «أكثر من مئة شركة أميركية ستحضر المؤتمر».