نائب جزائرية تحرج البرلمان بعد رفضها «الأمازيغية»

الجزائر - عاطف قدادرة |

أعلن نواب جزائريون أنهم يستعدون لرفع طلب إلى مكتب مجلس الشعب الوطني (البرلمان) لبدء إجراءات تأديب ضد النائب نعيمة صالحي التي أدلت بتصريحات عن رفضها تعليم أبنائها اللغة الأمازيغية، ما أدى الى ردود بين الجزائريين على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما قال نواب إن تصريحاتها «تتعارض مع نصوص الدستور».

ويحاول النائب عن «جبهة المستقبل» خالد تزغارت كسب تأييد أكبر لمبادرة «بدء إجراءات تأديبية» ضد النائب صالحي التي ترأس حزب «العدل والبيان» وكسبت المقعد الوحيد لحزبها في البرلمان عن محافظة بومرداس (شرق) التي تسكنها غالبية من الأمازيغ (قبائل).

وشوهد برلمانيون الخميس يتجادلون حول الفكرة في بهو البرلمان الجزائري، وأيد كثيرون منهم فكرة «رفع الحصانة» عن زميلتهم، بينما طالب النائب عن حزب التجمع الوطني الديموقراطي محمد بابا علي بإقصاء صالحي من البرلمان، وقال لـ «الحياة»: «تصريحات صالحي تخالف نص الدستور، وهي لا تشكل فقط مبعث تفرقة وعنصرية بل تعدى ذلك إلى إهانة الدستور».

وكانت صالحي بثت شريطاً مصوراً في منزلها تحدثت فيه عن اللغة الأمازيغية. وما لفت انتباه الغاضبين منها قولها إنها «تهدد ابنتها بالقتل إذا نطقت كلمة واحدة باللغة الأمازيغية»، فتوالت ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي وصولاً الى تهديدها إذا قررت دخول إحدى محافظات منطقة «القبائل».

وغابت صالحي عن جلسة البرلمان الأسبوع الماضي، وظهر زوجها لاحقاً في قنوات تلفزيونية لمحاولة تلطيف تصريحاتها، وقال إنها «ترفض الأمازيغية التي يدعمها أبناء فرنسا وليس أمازيغية الرجال الأحرار»، لكن هذه التوضيحات لم تبدد ردود الفعل السيئة وحجمها.

ويشكل موقف البرلمان الذي تشغل جبهة التحرير الوطني غالبية مقاعده، من هذه التصريحات مبعث ضغط على الحزب الحاكم. وينظر الى موقف رئيس المجلس السعيد بوحجة المنتمي إلى الجبهة على أنه يترجم موقف السلطات العليا التي اتخذت منذ شهر فقط خطوات كبيرة لمصلحة ترقية اللغة الأمازيغية، ودرء احتجاجات عنيفة قادها ناشطون في منطقة القبائل في كانون الأول (ديسمبر) الماضي.

على صعيد آخر، أعلن رئيس الوزراء أحمد أويحيى أن بلاده تعمل مع تونس على بعث مشروع لإنشاء منطقة اقتصادية مشتركة حرة. وأكد في كلمة ألقاها خلال احتفال في منطقة ساقية سيدي يوسف حضره رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد، أن المبادرة «تأتي لتعزيز مجالات التعاون والشراكة في مجالي الاقتصاد والاستثمار».