توقعات قاتمة لتوازن أسواق النفط العالمية

الكويت، القاهرة، بغداد، لندن، موسكو - رويتــرز، أ ف ب - |
اللعيبي أثناء مقابلته صحافيين في بغداد (أ ف ب)

هبطت أسعار النفط أمس، متخلية عن المكاسب التي حققتها في وقت سابق. وسجلت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج «برنت» انخفاضاً بلغ 23 سنتاً إلى 62.36 دولار للبرميل، بينما نزل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 40 سنتاً إلى 58.89 دولار للبرميل. وتوقعت وكالة الطاقة الدولية في تقرير شهري، أن تتجاوز زيادة إنتاج النفط العالمي، بقيادة الولايات المتحدة، نمو الطلب هذه السنة، ورفعت توقعاتها إلى 1.4 مليون برميل يومياً من تقدير سابق كان يبلغ 1.3 مليون برميل يومياً، بعدما رفع «صندوق النقد الدولي» تقديراته للنمو الاقتصادي العالمي للعامين الحالي والمقبل.

وأضافت أن «الطلب على النفط نما بمعدل 1.6 مليون برميل يومياً هذه السنة»، مشيرة إلى أن «اليوم وبعدما خفض المنتجون الأميركيون التكاليف بشدة، فإنهم يتمتعون بموجة ثانية من النمو الاستثنائي إلى الحد الذي قد تضاهي معه زيادة إنتاجهم من السوائل، نمو الطلب العالمي». وأوضحت أن «في ثلاثة أشهر فقط حتى تشرين الثاني (نوفمبر)، زاد إنتاج الخام الأميركي زيادة ضخمة بلغت 846 ألف برميل يومياً، وسيتجاوز قريباً الإنتاج السعودي. وبنهاية العام الحالي قد يتجاوز أيضاً روسيا ليصبح الأكبر عالمياً.»

ولفتت الوكالة إلى أن «مخزون النفط في دول العالم الأغنى هبط بمقدار 55.6 مليون برميل في كانون الأول (ديسمبر) إلى 2.851 بليون برميل، وهو أكبر انخفاض في شهر واحد منذ شباط (فبراير) 2011. وبالنسبة لعام 2017 بالكامل، انخفض المخزون بمقدار 154 مليون برميل، أو بمعدل 420 ألف برميل يومياً. وبنهاية العام، صار أعلى من متوسط خمس سنوات بمقدار 52 مليون برميل فقط، في وقت تراجع مخزون منتجات النفط دون هذا المستوى القياسي».

وتابعت وكالة الطاقة «مع انكماش الفائض بشدة، قد يكون نجاح اتفاق الإنتاج بات قريباً. لكن هذا ليس الحال بالضرورة، إذ توقفت زيادة أسعار النفط واتخذت مساراً معاكساً، وقد يحذو تراجع مخزون النفط الحذو ذاته على الأقل في الجزء الأول من هذه السنة وفقاً لميزاننا للعرض والطلب».

وتتوقع وكالة الطاقة أن «يبلغ الطلب على الخام من إنتاج «أوبك» 32.3 مليون برميل يومياً في المتوسط خلال السنة، بعد انخفاضه إلى 32.0 مليوناً في الربع الأول». وأضافت أن أسعار الخام، التي لامست لفترة وجيزة مستوى مرتفعاً عند 71 دولاراً للبرميل، قد تتلقى دعماً إذا ما ظل النمو العالمي قوياً أو إذا استمر التعطل غير المخطط له في بعض الإمدادات».

إلى ذلك، قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك إن مخزون النفط العالمي في تراجع على رغم زيادة الإنتاج في الولايات المتحدة.

وفي كلمة أمام لجنة في البرلمان الروسي، قال نوفاك: «نحن ننظر إلى الوضع ككل ونرى أن المخزو ينكمش على أي حال»، مضيفاً أن «زيادة النفط الصخري لا تغطي الزيادة في الطلب وانخفاض الإنتاج».

وتوقع أن يكون متوسط سعر النفط هذه السنة «قريباً من 60 دولاراً» للبرميل.

وافادت وكالة الإعلام الروسية بأن نوفاك أبلغ المشرعين أن شركات النفط الروسية وميزانية الدولة كسبتا نحو 43 بليون دولار بفضل ارتفاع أسعار النفط الناتج عن اتفاق كبح الإمدادات. ومن ذلك المبلغ كسبت موازنة الدولة 1.7 تريليون روبل (29.4 بليون دولار) منذ أوائل 2017 عندما بدأ تنفيذ الاتفاق.

وفي سياق متصل، أكد وزير النفط العراقي جبار اللعيبي في مؤتمر إعادة إعمار العراق الذي تستضيفه الكويت، عدم وجود نقاش بشأن الخروج من اتفاق خفض المعروض، مضيفاً أن أي نقاش في هذا الشأن يجب أن ينتظر حتى كانون الأول (ديسمبر). وأضاف أن العراق ملتزم التزاماً كاملاً بحصته من خفوضات الإنتاج. وذكر أنه غير قلق في شأن الأسعار الحالية ووصفها بأنها «تقلبات عادية». ولفت إلى أن العراق ينوي زيادة إنتاجه النفطي بنحو 2.3 مليون برميل، ليصل إنتاجه اليومي بحلول عام 2020 إلى سبعة ملايين برميل.

وأضاف أن العراق يملك حالياً 145 بليون برميل من الاحتياطات المؤكدة، إلا أن الاستثمار في القطاع سيزيد على هذا المعدل ليصل إلى 250 بليون برميل، متحدثاً عن خطط لبناء سبع مصافي نفط بحلول 2021.