45 في المئة من الشركات تتجه لتقليص تعاقداتها مع شركات العلاقات العامة الدولية

جدة - «الحياة» |

كشفت دراسة استطلاعية حول اتجاهات سوق قطاع العلاقات العامة والتواصل في المملكة العربية السعودية خلال العام الحالي 2018، أن 45 في المئة من الشركات تتجه لتقليص تعاقداتها مع الشركات الدولية المتخصصة في العلاقات العامة والاتصال التي كانت صاحبة الحصة السوقية الأكبر في السوق السعودية خلال السنوات القليلة الماضية.

وبحسب الدراسة التي أجرتها شركة W7Worldwide للاستشارات الاستراتيجية والإعلامية، بعنوان «قطاع العلاقات العامة والتواصل في السعودية في 2018 .. الاتجاهات والمؤشرات والمحددات»، فإن من أسباب تقليل الاعتماد على شركات الاتصال الدولية، والتي جاءت ضمن المقابلات البحثية، عدم معرفتها بخاصية السوق السعودية المحلية، الذي أدى إلى عدم اقتناع المستهدفين بأدوارها في القطاع وتحسين الصورة الذهنية، إضافة إلى تحويل المشاريع لمصلحة الوكالات المتوسطة والصغيرة المحلية، بدلاً من الدولية، للاعتبارات السابقة.

واعتمدت الدراسة على أداتين رئيستين هما الاستطلاع والمقابلات البحثية مع 60 من المديرين التنفيذيين المحليين والأجانب والذين يمثلون مختلف مستوى الشركات «الكبيرة، والمتوسطة، والصغيرة»، إضافة إلى متخصصين ومستشارين مستقلين، وأجريت ما بين تشرين الثاني (نوفمبر) 2017، وكانون الثاني (يناير) الماضي.

وأشارت نتائج الدراسة إلى لجوء 13 في المئة من الشركات والمؤسسات الكبيرة والمتوسطة في القطاع الخاص إلى خفض موازنات خدمات العلاقات العامة والتواصل لمستويات قياسية، ويعتبر المستطلعون أن اتخاذ مثل هذه القرارات غير صائب لأسباب عدة، منها: افتقادها لخصائص التعامل مع وسائل الإعلام المحلية، وعدم قدرتها على مجاراة التغيرات الكبيرة في التعامل مع الوسائل الإعلامية.

ورأى 94.5 في المئة أن المتغيرات الاقتصادية الجديدة، ستدفع إلى مزيد من الاندماج والتحالفات بين الوكالات الصغيرة والمتوسطة المحلية، ما يخفف الضغوط المستقبلية المتعلقة بالموارد المالية وتركيز الجهود لمواجهة الفترات المقبلة.

وربطت الدراسة بين تراجع أرباح شركات ووكالات العلاقات العامة والتواصل في المملكة، والعوامل الجيوسياسية، التي أثرت في القطاع بشكل مباشر أو غير مباشر، ومن ذلك تراجع أسعار النفط، ما أدى إلى دفع الحكومة السعودية لبذل مزيد من سياسات ترشيد الإنفاق لدى الأجهزة الحكومية عند حدودها الدنيا، مشيرة إلى عدم إدراك شركات العلاقات العامة والتواصل للتحولات الجديدة التي تشهدها المملكة والمنطقة ككل من خلال نافذة استشرافية تقوم على الرصد، والتحليل، واتخاذ الخطوات الإجرائية، للتعامل مع سيناريوات السنوات المقبلة.

وبينت أن الوكالات المحلية الصغيرة، ستكون أكثر الخاسرين في 2018، لذا فإن خروجها سيكون الأسرع، لافتقادها لإدارة المشاريع بشكل احترافي، وعدم وجود الخبرات المهنية المسيرة لأعمالها، إلى جانب غياب الهيكلة الواضحة لفريق العمل.

وأفردت الدراسة جملة أسباب أضعفت الشركات المحلية في قطاع العلاقات العامة والاتصال، منها: شح الكفاءات الوطنية المؤهلة علمياً وتطبيقياً، كون غالبية قياداتها من غير المتخصصين، والاعتماد على هيكلية الشركات العائلية من دون حساب للخبرة أو المهارات الوظيفية، وحصر الأعمال في الأنشطة والمناسبات الإعلامية، والضعف الشديد الذي تتسم به أقسام صناعة المحتوى، وعدم جدواها في ابتكار منتجات جديدة.

وحثت الدراسة على أهمية التفكير بأدوات عمل نوعية تخدم قطاع العلاقات العامة عبر بناء خدمات جديدة تسهم في زيادة الإيرادات المالية، والتركيز على تفعيل مسار الدراسات والبحوث التحليلية، وتحليل المضمون، والصورة الذهنية الإعلامية للعملاء، إلى جانب التدقيق في عمليات التوظيف بالتركيز على أصحاب المهارات في صناعة المحتوى المحلي، ومطالبة الشركات العالمية في السعودية بتأهيل وتدريب.


الأكثر قراءة في دوليات
المزيد من دوليات