الحركة الثقافية - انطلياس تجدد مهرجانها

بيروت - «الحياة» |

على عادته كل سنة يجمع المهرجان للبناني للكتاب جمهوره المتعدد الذي يتابعه منذ سبع وثلاثين سنة، وكعادته أيضاً يفتح أبوابه أمام الكتاب والشخصيات الثقافية مكرماً دفعة من الأعلام اللبنانيين والعرب في حقول أدبية ومعرفية وعلمية. وهذه السنة تشهد الدورة الجديدة برنامجاً حافلاً بالندوات واللقاءات وحفلات التكريم والتوقيع.

وكما اعتادت الحركة تمثيل كل وجوه الثقافة اللبنانية العلمانية والمدنية متجاوزة الخطوط الحمر ومواجهة التعصب والانغلاق ترسخ هذه السنة أيضاً مبدأها على الحوار والنقاش واحترام الاختلاف والتعدد. وفي افتتاح المهرجان التقى جمع كبير من كل الاطياف السياسية والدينية والاجتماعية، ما أكد الهوية الوطنية التي تعمل الحركة على بلورتها منذ تاسيسها.

ووفق ما يقول أمين المعرض منير سلامة: «يحمل المهرجان في دورته الحالية اسم واحد من ألمع مبدعينا، غادرنا منذ أشهر، هو الفنان الكبير وجيه نحلة. وجيه نحلة الإنسان المرهف والريشة الأرهف والمتألق دائماً، كان من أبرز الحاضرين في نشاطات الحركة الثقافية- أنطلياس، ويستمر حضوره ماثلاً بيننا في لوحة المسيح المصلوب، التي تتصدر قاعة الاستقبال في مقر الحركة الثقافية.

ويضيف: «أربعة عقود مرت على نشأة الحركة الثقافية- أنطلياس، منارة في عتمة الظلام والجهل التي غرق فيها وطننا خلال سنوات المحنة، التي طالت وامتدت. وها نحن اليوم، بعد أربعين شتاء، نشعر وكأن التحدي ما زال في بداياته، ويجد المثقفون أنفسهم أمام تحديات الخروج من الموروثات الراسخة، التي تعيق تبلور فكرة الدولة على أسس المبادئ الدستورية والقانونية.

أربعة عقود تراكمت فيها كنوز فكرية وثقافية، استطعنا إصدارها في مجموعات خمس، وهي موسوعة أعلام الثقافة، التي ستستكمل. عناوين المهرجان كثيرة من ثوابتها تكريم أعلام الثقافة، عشر شخصيات برزت في مجالات فكرية متنوعة أدبية وعلمية وحقوقية وفلسفية ومسرحية لمعت لبنانياً وعربياً وفي أوساط دولية، وتكريم للمرأة في يومها العالمي.

هذا إلى جانب عدد كبير من الندوات يومياً بعناوين مختلفة تاريخية وروائية وإعلامية وقانونية وشعرية ومذكرات، إضافة إلى مناقشة إصدارات وكتب جديدة».