عبده الأسمري يجمع الأدب والفلسفة والفكر في «كلمات من الذات»

الرياض - «الحياة» |

صدر حديثاً عن الدار العربية للعلوم (ناشرون) كتاب «كلمات من الذات» للصحافي والكاتب عبده الأسمري، ويحوي الكتاب كلمات تتجاوز دلالتها اللفظية والنظرية والنقدية إلى تأطير تصورات فكرية وفلسفية، تمثل نظرة الكاتب إلى الحياة في ظل المتغيرات التي تضع إنسان هذا العصر وجهاً لوجه مع الواقع الذي يحياه. جاء الكتاب مكثفاً ومليئاً برؤى إيجابية ومنفتحة على آراء متعددة ومختلفة، قلما توجد في كتب متخصصة.

قدم الكتاب الدكتور عائض القرني بكلمة قال فيها: «طالعت ما كتبه أخي الكاتب اللامع عبده الأسمري في كتابه هذا، فوجدت إبداع الحرف ونصوع البيان المتدفق من مخزون ثقافي ومكنون معرفي، وكنت قرأت مقالات كثيرة له عن الرموز، فلمست التوهج والتميز، لأنه لا يستجر كلام الآخرين، ولا يحاكي ولا يقلد الغير، بل يمطر من سحاب الذاكرة صيباً نافعاً، فتجد الجدة حاضرة والإمتاع ماثلاً».

وسيكون الكتاب متاحاً في معظم المكتبات العربية، وستشارك به الدار العربية في معارض الكتاب بالسعودية وفي الخارج.

يذكر أن الأسمري شاعر وروائي صدر له العام الماضي كتاب «قامات من ربوع الوطن»، وعدَّه بعض المثقفين الأول من نوعه خليجياً في فن البروفايل، ولديه ثلاثة كتب في طور التجهيز عبارة عن رواية «توابيت» و«حين من الدهر» ديوان شعري فصيح، وكتاب «سيكولوجية الصحافة». وقال الأسمري في مقدمته عن كتابه «بعيداً عن القصة والرواية والشعر آثرت في كتابي أن اختار كلمات من قاموس الحياة، موجودة في أوراقنا في ذاكرتنا في كشكول طفولتنا في أرفف مكتباتنا، تمر أمام شاشات الفكر وتعبر حول إضاءات المستقبل، وتستقيم في الوجدان، وتقيم في النفس تتزن بها عباراتنا وتتوازن بها خطبنا». وأضاف: «كلمات من الذات» عنوان هذا الكتاب الذي أعده، تفصيل وتبسيط لكلمات شكلت في حروفها معنى كاملاً، ولكني رغبت في تفصيل سيكولوجي وسوسيولوجي وأدبي ونقدي، كي أضع مساراً معرفياً في تبسيط الكلمة أو تعريفها أو تشريفها، بإيضاح لغوي واستيضاح حياتي، لأراها ناطقة في مكانها تستنطق الحياة بحروفها وتنطق لمن قرأ جانباً من خفائها لتعبق فكراً.. آمل أن يستفاد منه حياتياً ومعرفياً».

ويحوي الكتاب عشرات الكلمات، التي وظف وصفها المؤلف بطريقة أدبية وفلسفية وثقافية متخصصة وعميقة في نصوص مختصرة تحت كل كلمة، واضعاً الكلمات عناوين والنصوص شرحاً مفصلاً بطريقة منفردة، عزف المؤلف على أوتارها جيداً.

وتوقع عدد من النقاد والمتخصصين والمثقفين أن يجد الكتاب أصداء واسعة، نظراً لشموليته وتخصصه وتعمقه في الكلمات التي تشبع نهم القارئ الباحث عن المعرفة، وترضي غرور المثقف اللاهث وراء الأدب التفصيلي المتخصص. وتطرق المؤلف عبر نصوص كلماته إلى العديد من الكلمات التي تخص الشأن الديني والاجتماعي والثقافي والحياتي والفلسفي والأدبي والجوانب القيمية وكذلك المفردات الأدبية. وختم المؤلف كتابه بخاتمة كتب فيها «تظل الكلمة منهج سلوك ونهج حياة وأسلوب رقي ومسلك ارتقاء، منها نتعلم، وفيها نستلهم، وبها نفيد ومعها نستفيد.. في هذا الكتاب أسررت التوضيح والنقاش، وأعلنت الاختصار في هيئة عبارات مكتوبة واعتبارات مطبوعة، واضعاً الانتصار في الكلمات معنى ومعرفة ونصحاً ونضجاً».


الأكثر قراءة في دوليات
المزيد من دوليات