أفلام وتكريمات وقراءات تصل إلى القرى

تولوز - «الحياة» |

تُقام منذ أيام وحتى الثالث عشر من آذار (مارس) الجاري، الدورة الرابعة من أيّام السينما الفلسطينية «سينيبالستين» في مدينة تولوز الفرنسية، وذلك بعد ثلاث سنوات جعلت «سينيبالستين» فيها للسينما الفلسطينية مكاناً على الأجندة الثقافية المزدحمة لهذه المدينة الجنوبية.

خلال الدورات السابقة، تمّ عرض أفلام أُنتجت في العام ذاته، إضافة إلى أفلام حديثة وأخرى قديمة، منها الرّوائية والوثائقية، الطويلة والقصيرة، والرّسوم المتحرّكة. كما تم دعوة العديد من المخرجين والممثلين والمنتجين لمرافقة أفلامهم، من بينهم مهى حاج وسائد أنضوني، وتمّ في كلّ دورة تكريم ضيف له تأثير واسع في تاريخ السينما الفلسطينية، كميشيل خليفي في الدورة الثانية، وهيام عباس في دورة العام الماضي، وذلك بعروض استعادية لمجمل أفلام الضّيف وبنقاش معه تجريه «سينماتيك تولوز». يتخلّل الدورات وعلى طول السّنة، عروضُ خارج الموسم وعروض أولى، وبحضور مدعوّين.

في هذه الدورة، يقوم المهرجان بتكريم المخرج الفلسطيني إيليا سليمان بعروض لأفلامه «سجل اختفاء» (1996) و «يد إلهية» (2002) و «الزمن المتبقي» (2009) وذلك بالتّعاون مع «سينماتيك تولوز».

أمّا افتتاح الدورة فشمل عرضاً لفيلم «السلام عليك يا مريم» (2015) لباسل خليل، لحقه الفيلم الوثائقي الذي نال جائزة أفضل وثائقي في مهرجان برلين السينمائي الأخير (الدّب الفضّي)، «اصطياد أشباح» (2017)، وهو من إخراج رائد أنضوني.

كما تُعرض في الدورة مجموعة أفلام منها «العشاء» (2012) لميس دروزة، و «مع أني أعرف أن النهر قد جف» (2013) لعمر هاملتون، و «أكثر من موسيقى» (2016) لآن رينارديت، و «العب فقط» (2012) لديميتري شيمنتي، إضافة إلى عرض استعادي لفيلم «ملح هذا البحر» (2008) لآن ماري جاسر.

وتُوزّع هذه الأفلام وغيرها على مدى عشرة أيام، حيث تتم العروض في صالات السينما في المدينة، إضافة إلى «سينماتيك تولوز» هنالك صالات «أميريكان كوزموغراف» و «ABC» و «كراتير». كما أن ثمة عروضاً خاصة تمتد إلى بعض القرى المحيطة بتولوز، ويرافق معظم العروض، إضافة إلى المخرج أو أحد أفراد فريق العمل، معلّقون وكتّاب من بينهم ياسمين حاج والطاهر شيخاوي. تشمل الدّورة إلى هذا، قراءة أدبيّة، كما هو الحال في الدورات السابقة، وهذه المرّة ستكون القراءة لفقرات بالفرنسية من رواية «العقرب الذي يتصبب عرقاً» لأكرم مسلّم، وكذلك محاضرة عن النساء في السينما الفلسطينية، ونقاش حول الأرشيف الفلسطيني مع خديجة حباشنة.

ومن بين الأفلام المميّزة يُعرض فيلم «194. نحنا ولاد المخيّم» (2017) لسامر سلامة، والوثائقي «خيوط السّرد» (2017) لكارول منصور، و «ثورة حتى النصر» (2016) لمهند اليعقوبي والمبني على لقطات أرشيفية.

تُقام هذه الدورة بالتعاون مع المجلس الإداري والمجلس الإقليمي وبلدية تولوز والمعهد الوطني للدراسات السمع- بصرية، ومن خارج فرنسا مؤسسة عبدالمحسن القطان في رام الله، وتمتد كما أشرنا لأكثر من أسبوع مقدّمة تنويعاً في النتاج السينمائي الفلسطيني، شكلاً ومضموناً، كما ستكون الدورة لقاءً سنوياً جديداً لمحبّي السينما الفلسطينية في تولوز وللراغبين في اكتشاف ثقافة هذا البلد الذي سيدخل قريباً عامه الثمانين كبلد محتَل.