تركيا تعلن أيار موعداً لإنهاء «حرب» عفرين

بيروت – «الحياة» |
مقاتل من الجيش السوري الحر المدعوم من تركيا. (رويترز)

تمكنت القوات التركية وفصائل «الجيش السوري الحر» من السيطرة على بلدة جنديرس الاستراتيجية في منطقة عفرين شمال غربي سورية أمس، بعد أسابيع من المعارك العنيفة، فيما أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن العملية العسكرية في المنطقة ستنتهي خلال أيار (مايو) المقبل.

وأوضح «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن قوات عملية «غصن الزيتون» حققت هذا التقدم، إثر قصف جوي ومدفعي كثيف من جانب القوات التركية. وقال أبو صالح القائد الميداني في «فيلق الشام»، أبرز الفصائل المشاركة في الهجوم التركي ضد عفرين إنه «تم تحرير كامل مدينة جنديرس وتطهيرها من العصابات الإنفصالية» في إشارة إلى مقاتلي «وحدات حماية الشعب» الكردية، مضيفاً أن المعارك ستستمر «إلى حين تطهير كامل منطقة عفرين».

ورفع مقاتلو «فيلق الشام» رايتهم على مركز الإدارة الذاتية داخل جنديرس، فيما شوهدت جثث مقاتلين ومقاتلات من «الوحدات» في وقت خلت الشوارع من المدنيين.

وتُعد جنديرس أكبر بلدة تمكنت القوات التركية وحلفاؤها من السيطرة عليها في المنطقة منذ بدئها في 20 كانون الثاني (يناير) الماضي عملية «غصن الزيتون» التي تقول إنها تستهدف المقاتلين الأكراد الذين تصنفهم أنقرة بـ «الإرهابيين».

ومنذ بدء الهجوم، حاولت هذه القوات اقتحام جنديرس التي تعرضت لقصف كثيف منذ أسابيع ما دفع الآلاف من سكانها إلى النزوح تدريجياً. ومع سيطرتها على جنديرس، باتت القوات التركية والفصائل الموالية لها تسيطر على البلدات الخمس الرئيسية في المنطقة. كما أصبحت حالياً على بعد عشرة كيلومترات من مدينة عفرين، وفق «المرصد».

ويتصدى المقاتلون الأكراد الذين أثبتوا فعالية في قتال تنظيم «داعش»، للهجوم التركي لكنها المرة الأولى التي يتعرضون فيها لعملية عسكرية واسعة بهذا الشكل يتخللها قصف جوي. وطلب الأكراد من قوات النظام السوري التدخل، وبعد مفاوضات دخلت في 20 شباط (فبراير) الماضي قوات محدودة تابعة للنظام انتشرت على جبهات عدة، لم تسلم من القصف التركي.

وأعلنت «قوات سورية الديموقراطية» الإثنين، عزمها نقل 1700 من مقاتليها من المعارك ضد تنظيم «داعش» في شرق البلاد إلى منطقة عفرين.

ووثق «المرصد» مقتل 199 مدنياً على الأقل بينهم 32 طفلاً، خلال الهجوم التركي على عفرين.

لكن أنقرة تنفي استهداف المدنيين، وتقول إن عمليتها موجهة ضد مواقع «الوحدات» الكردية. كما قُتل أكثر من 320 مقاتلاً كردياً ونحو 300 عنصر من الفصائل الموالية لتركيا. وأحصت تركيا مقتل 40 من جنودها على الأقل منذ بدء هجومها. وتخشى أنقرة من إقامة الأكراد حكماً ذاتياً على حدودها، علـى غرار كردستـان العـراق.

إلى ذلك، أعلن وزير الدفاع التركي نور الدين جانيكلي، أن قوات بلاده تستعد خلال الشهر الجاري لاستخدام قذيفة راجمة صواريخ جديدة مطورة بقدرات محلية خالصة، ضد مواقع المقاتلين الأكراد في عفرين.

وفي تغريدة له على حسابه في موقع «تويتر» أمس، أوضح جانيكلي أن القذيفة الجديدة ذات عيار 122 ملم، تم تطويرها من جانب مؤسسة الصناعات الميكانيكية والكيماوية التركية، كما أفادت وكالة «الأناضول».

وعن ميزات القذيفة، أشار الوزير التركي إلى أنها قصيرة المدى، ولها قدرة تدميرية تفوق مثيلاتها بأربعة أضعاف.