البشير يشيد بدور الجيش بعد اعتقال قيادي متمرد في دارفور

الخرطوم - النور أحمد النور |

أعلن الرئيس السوداني عمر البشير أن العام الحالي سيكون عام السلام في بلاده متعهداً بإعادة بناء الجيش وتمكينه عبر توفير تقنيات عسكرية متقدمة، مشيراً إلى أن الجيش أحبط كل المؤامرات ضد السودان، وذلك بعد اعتقال القيادي المتمرد سليمان مرجان وأحد معاونيه قرب جبل عيسى في ولاية شمال دارفور.

وأكد البشير لدى مخاطبته ضباط الفرقة الخامسة مشاة في اليوم الثاني من زيارته إلى ولاية شمال كردفان، أن القوات الحكومية المسلحة تمتلك حالياً أحدث المصانع العسكرية في المنطقة.

وأوضح إن الأسلحة والذخائر التي يستخدمها الجيش من إنتاج مصانع سودانية، وتابع: «سنعمل من أجل أن تكون رواتب الجيش هي الأعلى في الدولة». وأضاف أن الجيش أحبط المؤامرات التي تُحاك ضد السودان للنيل من استقراره وأمنه، لافتاً إلى أنه خصص يومين في الأسبوع للعمل من داخل مكتبه في القيادة العامة للجيش لمتابعة عملية إعادة بناء القوات المسلحة عن كثب.

إلى ذلك، ألغت محكمة الاستئناف في كينيا قراراً كان قضى بإيقاف البشير إذا «تجرأ على دخول البلاد». وجاء قرار المحكمة الكينية بتوقيف البشير في تشرين الثاني (نوفمبر) 2011، بعدما سمحت له الحكومة بزيارة نيروبي في آب (أغسطس) من العام ذاته.

وردت الخرطوم حينها على تلك الخطوة بعنف، وقررت طرد السفير الكيني وسحب ممثلها من نيروبي.

ويواجه الرئيس السوداني مذكرتَي اعتقال صادرتين عن محكمة الجنايات الدولية في لاهاي بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية في إقليم دارفور. وكانت كينيا الموقعة على ميثاق محكمة الجنايات استقبلت البشير في آب 2010 ولم تلتزم اعتقاله ما عرّضها إلى موجة انتقادات.

ورأت وزارة الخارجية السودانية في بيان صحافي أن «حيثيات حكم محكمة الاستئناف الكينية أشارت إلى قبول الطعن المقدم من الحكومة باعتبار أن المحاكم الكينية غير مخول لها إصدار مثل هذه الأحكام، وأن التعامل والتعاون مع قرارات المحكمة الجنائية الدولية أمر يخص الحكومة الكينية».

وذكر البيان أن الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف تناول التقاطعات والمتعارضات في القانون الدولي بموضوع حصانة رؤساء الدول والحكومات، فضلاً عن موقف الاتحاد الإفريقي الذي يدعو الدول الأعضاء إلى عدم التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية. كما أشار الحكم إلى أن كينيا تتمتع على المستوى الثنائي بعلاقات جيدة مع السودان.

من جهة أخرى، أعلنت قوات الدعم السريع، اعتقال القيادي المتمرد سليمان مرجان وأحد معاونيه قرب جبل عيسى في محلية المالحة بولاية شمال دارفور.

وقال الناطق باسم قوات الدعم السريع العقيد عبد الرحمن الجعلي أمس، إن مرجان من كبار القياديين المتمردين في دارفور، ويعمل في تجنيد الشباب والأطفال لمصلحة متمردي «حركة العدل والمساواة» في ليبيا.

وأوضح أن قواته تمكنت من توقيف مرجان في منطقة جبل عيسى مع معاون له، بينما كانا يستقلان سيارة مزودة بأسلحة ثقيلة. وكشف الجعلي عن توافر معلومات لقوات الدعم السريع تفيد بأن مرجان يرتب للخروج إلى ليبيا، مشيراً إلى أن عملية «الدهم جرت بعد مطاردات شاقة قطع خلالها أكثر من 50 كيلومتراً».