تيلرسون يبدأ جولة في أفريقيا محذراً من مقايضة سيادتها باستثمارات الصين

أديس أبابا، هراري - أ ب، رويترز، أ ف ب |
تيلرسون يتلقى فنجان قهوة في السفارة الأميركية في أديس أبابا (رويترز)

طوى وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، الذي بدأ أمس جولة أفريقية، صفحة تصريحات مسيئة في حق القارة نُسبت إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وكرّر تحذيرها من خطر الاعتماد على الاستثمارات الصينية. وتخلّلت المحطة الأولى لتيلرسون في إثيوبيا، تبادلاً في إلقاء اللوم مع موسكو، إذ لم يلتقِ نظيره الروسي سيرغي لافروف، الذي يقوم أيضاً بجولة أفريقية.

في أديس أبابا التقى تيلرسون رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي الذي دعا إلى طيّ صفحة التصريحات المنسوبة إلى ترامب، ووصف فيها الدول الأفريقية بـ «حثالة». وناقش الرجلان محاربة الإرهاب والأمن والتجارة والتنمية والفساد والنزاعات.

وكان استخدام ترامب كلمة «حثالة» لوصف هايتي ودول أفريقية، أثناء اجتماع مغلق مطلع العام، أثار غضباً. وأقرّ الرئيس بأن «اللهجة» التي استخدمها «كانت قاسية»، مستدركاً: «ليست الكلمات التي تفوّهت بها». لكن موسى فكي أكد أن هذا الجدل بات من الماضي، كاشفاً تلقيه «رسالة من الرئيس ترامب وجّهها إليّ، وتحدثت عنها مع قادة أفارقة آخرين».

وأكد تيلرسون، الذي سيزور أيضاً تشاد وجيبوتي وكينيا ونيجيريا، أن جولته تستهدف «الاستماع إلى أولويات دول القارة ورؤية أين تكمن نقاط الالتقاء» مع المواقف الأميركية. وأضاف أن «الدول الأفريقية يمكن أن تؤدي دوراً» بنّاءً، ووصف الاتحاد الأفريقي بأنه «قوة من أجل الخير».

إلى ذلك، تبادلت واشنطن وموسكو اللوم على عدم لقاء تيلرسون ولافروف، علماً أنهما كانا ينزلان في الفندق ذاته في أديس أبابا.

وكانت روسيا دعت علناً إلى عقد اجتماع ، واتهمت واشنطن بعدم الاستجابة لطلبها. لكن ناطقة باسم الخارجية الأميركية ذكرت أن واشنطن لم تتلقَ أي طلب من الحكومة الروسية لعقد اجتماع مع تيلرسون. وعلّق لافروف من زيمبابوي التي وصلها آتياً من إثيوبيا: «لم أكن أعتزم التطرّق إلى الموضوع، لكن ما حصل دفعني للردّ. أريد أن أقول إن ذلك ليس صحيحاً».

وحاول تيلرسون التخفيف من أهمية الأمر، لافتاً إلى أنه لم يعلم بأن لافروف سيكون في إثيوبيا إلا قبل أيام من مغادرته الولايات المتحدة، وزاد: «جدول أعمالي محدد، لا داعي للقلق، إذا لم ينجح الأمر هنا، فسنلتقي لاحقاً».

على صعيد آخر، أعلن لافروف أن موسكو تسعى إلى تعاون عسكري مع زيمبابوي وتتطلّع إلى فرص في قطاع الألماس وتنفيذ مشروع مشترك للبلاتين قيمته ثلاثة بلايين دولار.

والتقى الوزير الروسي رئيس زيمبابوي إيمرسون منانغاغوا ومسؤولين بارزين في الحكومة، ووقّع اتفاقاً لإقامة منطقة اقتصادية خاصة للشركات الروسية لتصنيع منتجات للتصدير. وأضاف: «تحدثنا أيضاً عن آفاق للتعاون العسكري والفني. لدينا مجموعة خاصة تعمل على هذا الموضوع».

وأوقفت دول غربية، اعتادت تزويد زيمبابوي معدات عسكرية، بينها مقاتلات ومركبات، إمداداتها عام 2000 بعد فرض عقوبات على حكومة الرئيس السابق روبرت موغابي، لاتهامها بانتهاك حقوق الإنسان.