الصين تتحدث عن «تجدّد لا يُقاوَم» وترجّح إفادة عالمية من «دورها القيادي»

بكين – أ ب، رويترز |
يلتقطون صوراً لوزير الخارجية الصيني (أ ب)

اعتبرت الصين أن العالم سيستفيد فيما تسير نحو تجديد وطني «لا يُقاوَم»، وتؤدي دوراً قيادياً أكبر. وشددت على حاجتها إلى تشييد هياكل دفاعية على جزر في بحر الصين الجنوبي، لإبراز مطالبتها بالسيادة على البحر.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي إن بلاده «يجب أن تؤدي دوراً أكثر فاعلية في تسوية الملفات الساخنة في المنطقة والعالم»، من خلال تأمين اكبر عدد من قوات حفظ السلام لأي دولة عضو في مجلس الأمن، من أجل تسهيل المحادثات في النزاعات العالمية. وأضاف: «هذا ليس شيئاً علينا فعله، بل ما هو مُتوقع منا على نطاق واسع».

واستدرك أن الصين لا تزال ملتزمة عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، وزاد: «تطوير الصين وتجديد شبابها لا يُقاومان. يعتقد بعضهم في الولايات المتحدة بأن الصين ترغب في الحلول مكانها في الساحة الدولية. هذا خطأ استراتيجي أساسي وسوء تقدير. يمكن الصين والولايات المتحدة التنافس، من دون أن يكونا خصمين بالضرورة، يجب أن يكونا شركاء أكثر».

وتابع وانغ: «منذ العام 2012، كان الرئيس شي جينبينغ المهندس الرئيس لديبلوماسية الصين الكبرى. شارك شخصياً في تخطيط ديبلوماسية رئيس الدولة وتسييرها، والتي كانت رائعة وفق (إشادة) العالم». وأشار إلى أن شي جينبينغ زار 57 دولة واستضاف أكثر من 110 رؤساء دول أجانب، مشيداً بـ «قيادته وشخصيته»، علماً أن قيادياً في الحزب الشيوعي الحاكم في إقليم تشانغهاي أقصى شمال غربي الصين، مسقط رأس الدالاي لاما، الزعيم الروحي للتيبت، قال إن «عامة الناس في مناطق الرعي يقولون إن الأمين العام (للحزب الشيوعي) شي (جينبينغ) هو بوذيساتفا حي». والبوذيساتفا في البوذية هو شخص يتحلّى بالرحمة ويسعى إلى خير كل الكائنات. ودعا وانغ «منظمة شانغهاي للتعاون»، التي تضمّ 8 دول وتهيمن عليها الصين وروسيا، إلى أداء دور أكبر في الديبلوماسية الدولية، معتبراً أن عليها «واجب ملزم لحفظ السلام والاستقرار في منطقتنا وخارجها». وأكد أن بكين عازمة على حماية السلام والاستقرار في بحر الصين الجنوبي، متهماً «قوى خارجية» بمحاولة إثارة توترات في المنطقة المتنازع عليها.

وأضاف في مؤتمر صحافي على هامش الدورة السنوية للبرلمان: «التمسك بمبدأ صين واحدة والامتناع عن إقامة اتصالات رسمية مع تايوان، أصبحا أحد المعايير الدولية التي تتبعها الدول. واضح أن إرساء علاقات ديبلوماسية مع الصين، الممثل الشرعي الوحيد للشعب الصيني بأسره، والتعاون الطبيعي هو الخيار الصحيح الذي يتكيّف مع العصور. هذا اتجاه عام لا سبيل لمقاومته». في تايبه حضّ تشيو تشوي تشنغ، نائب وزير مجلس شؤون البرّ الرئيس الصيني، بكين على «احترام حقوقنا في الحفاظ على علاقاتنا الديبلوماسية مع حلفائنا». وأضاف: «على مدى العامين الماضيين، واصلت الصين التلاعب بخبث بسياستها (صين واحدة) في المجتمع الدولي، والضغط على المساحة الدولية لتايوان. هذا يؤذي مشاعر مواطني تايوان».

إلى ذلك، اعتبر الجنرال هي لي، نائب رئيس الأكاديمية الصينية للعلوم العسكرية، أن بلاده تحتاج إلى تشييد بنى دفاعية على جزر في بحر الصين الجنوبي، لإبراز مطالبتها بالسيادة على البحر.