الإعدام لشقيقة «البغدادي» الأول

بغداد – «الحياة» |
مجلس القضاء الأعلى العراقي. (أرشيفية)

أصدرت السلطات القضائية حكماً بإعدام شقيقة زعيم تنظيم «دولة العراق الإسلامية» التابع لتنظيم «القاعدة» أبو عمر البغدادي، فيما طالبت وزارة العدل العراقية بمعونة دولية لحسم ملف المفقودين خلال الحرب مع تنظيم «داعش».

وقال الناطق باسم مجلس القضاء الأعلى القاضي عبد الستار بيرقدار في بيان، إن «المحكمة الجنائية المركزية نظرت في قضية إحدى المتهمات، وهي شقيقة زعيم تنظيم القاعدة الإرهابي أبو عمر البغدادي، والتي تنتمي إلى التنظيمات الإرهابية». وأضاف: «المتهمة اعترفت بانتمائها إلى التنظيمات الإرهابية، وبأنها كانت تقدم لهم الدعم اللوجستي وتساعد في أعمالهم الإجرامية، وتوزع المبالغ المالية على أفراد التنظيم في الموصل»، وأن «زوج المتهمة هو أيضاً أحد القيادات في تنظيم القاعدة، وحُكم عليه بالإعدام سابقاً».

وشغل أبو عمر البغدادي، واسمه الحقيقي حامد داود محمد خليل الزاوي، منصبَ زعيم «دولة العراق الإسلامية» بعد مقتل أبو مصعب الزرقاوي، وكان التنظيم مرتبطاً مباشرة بتنظيم «القاعدة». لكن البغدادي قُتل على يد القوات الأميركية برفقة وزير حربه أبو حمزة المهاجر عام 2010، ليُعلَن إبراهيم البدري الذي حمل لقب أبو بكر البغدادي، زعيماً للتنظيم، قبل أن ينفصل عن «القاعدة» عام 2014 باحتلال تنظيمه مساحات واسعة من العراق وسورية، وإعلان نفسه خليفة.

وكان القضاء العراقي عرض نهاية العام الماضي اعترافات شقيقة البغدادي، واسمها نجلاء داود الزاوي (40 سنة)، وهي أيضاً زوجة عبد محمد حسن الذي شغل منصب وزير النقل في التنظيم. وقالت في اعترافاتها إنها عرفت عام 2009 أن شقيقها هو زعيم التنظيم، وبعد مقتله في منطقة الثرثار في محافظة الأنبار، اعتُقلت زوجته وزوجة المهاجر، مضيفة أنها شاركت في توفير الدعم اللوجستي للتنظيم.

وفي شأن ذي صلة، أكد وزير العدل العراقي حيدر الزاملي تشكيل لجان لمتابعة ملف المفقودين خلال فترة الحرب ضد «داعش»، وطالب بمعونة دولية لاستكمال إجراءات حسمه. وذكر بيان عن مكتب وزير العدل أن «الزاملي بيّن خلال استقباله وفداً ممثلاً عن اللجنة الدولية لشؤون المفقودين في العراق، أن وزارة العدل شكّلت لجاناً مختصة لمتابعة ملف المفقودين، وأن هذه اللجان أنجزت حيزاً كبيراً من توثيق إفادات أهالي الضحايا في شأن ذويهم وتدوين المعلومات الخاصة بهم للإفادة منها في التوصل إلى النتائج مستقبلاً، خصوصاً في الفترة التي تلت الحرب على داعش، وتحرُّر البلاد من عصاباته الإرهابية».

وأضاف البيان أن «الوزارة وثّقت، بالتعاون مع الجهات الرسمية ذات العلاقة، تنفيذ عصابات داعش الإرهابية عشرات المجازر في الكثير من المناطق، وأخذت عينات جينية وأوصاف الضحايا ومتعلقاتهم من الأجهزة الحكومية المختصة من أجل التعرف إلى هوياتهم وتسليم رفاتهم إلى ذويهم». وكشف أن «العمل في هذا الملف يحتاج إلى معونة دولية مختصة لتقديم المساعدة للجان المحلية التي تعمل على توثيق مجازر داعش والتعرف إلى هوية المفقودين في المقابر الجماعية أو الأخرى التي أُخفيت أو رُميت في الأنهر والوديان».