خامنئي يرفض التفاوض مع الغرب على الدور الإقليمي

طهران – أ ب، رويترز، أ ف ب |
صورة غير مؤرخة للأكاديمي الإيراني «المنتحر» كاووس سيد إمامي مع عائلته (أ ب)

رفض المرشد في إيران علي خامنئي مطالبة بلاده بوقف تدخلها في الشؤون الإقليمية، معتبراً أن ذلك «ليس شأن» الأوروبيين. تزامن ذلك مع تفاقم استياء اجتماعي في إيران، بعد شهرين على مقتل 25 شخصاً وتوقيف اكثر من 4 آلاف، اثر احتجاجات على الوضع المعيشي السيء.

أتت تصريحات خامنئي بعد أيام على زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان طهران، حيث فشل في انتزاع تنازلات في شأن برنامجها الصاروخي وتدخلاتها الإقليمية، علماً ان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمهل الأوروبيين حتى 12 أيار (مايو) المقبل لإصلاح «عيوب جسيمة» في الاتفاق النووي المُبرم بين إيران والدول الست (عام 2015)، ملوحاً بانسحاب الولايات المتحدة منه، ما يهدد بانهياره.

وتابع خامنئي: «تأتي الدول الأوروبية وتقول: نريد أن نتفاوض مع إيران في شأن وجودها في المنطقة... هذا ليس شأنكم. هذه منطقتنا. لماذا أنتم هنا»؟ وأشار إلى أن طهران ستتفاوض في هذا الصدد مع دول المنطقة.

ووصف وجود قوات أميركية في العالم بأنه «مفسد وفتنوي»، مشدداً على أن إيران لن تطلب إذناً من الولايات المتحدة لتنشط في المنطقة. واستدرك: «سنتفاوض مع أميركا عندما نريد أن نكون في أميركا».

واغتنم خامنئي «اليوم العالمي للمرأة» للإشادة بـ»عفة» المرأة المسلمة، معتبراً ان «لديها تأثيراً في المجتمع وتدير كيان الأسرة وتزرع الطمأنينة لدى الرجل». وزاد ان «التعرّي من ميزات المرأة في الغرب».

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني شدد على أن ترسانة بلاده «تستهدف تعزيز السلام وترسيخ الاستقرار والأمن ومنع الآخرين من غزو بلدنا». وزاد: «يجب ألا يقلق أحد في شأن أسلحة إيران وصواريخها». أما وزير الدفاع أمير حاتمي فأعلن ان طهران مستعدة لتقديم «استشارات عسكرية وأمنية» لأفغانستان، لمساعدتها في حربها على الإرهاب.

الى ذلك، تتحدث الصحف الإيرانية منذ 15 يوماً عن إضرابات متكررة لمئات من العمال في الأهواز جنوب غربي البلاد، وآراك غربها. وظهر في تسجيل مصوّر بُثّ على تطبيق «تلغرام» متظاهرون في مصنع «هبكو» في آراك، يطالبون برواتب لم تُدفع منذ 8 شهور، ويرددون ساخرين «العامل الفقير يجب ان يُشنق، والمفسد الاقتصادي يجب ان يُحرّر». ويلمّح الهتاف الى ملفات فساد واختلاس أموال أو جرائم اقتصادية، هزّت إيران في السنوات الأخيرة.

ويتظاهر عمال «المجموعة الوطنية للصناعات الفولاذية» في الأهواز حيث يعمل حوالى 4 آلاف شخص، للحصول على متأخرات رواتبهم والدفاع عن تقاعدهم، في مواجهة إدارة جديدة.

وعدّل مجلس الشورى (البرلمان)، الذي ما زال يدرس موازنة السنة المالية الجديدة، خطط الحكومة لمساعدة الفئات الاجتماعية الأكثر فقراً. وتقضي صيغة جديدة للنصّ بزيادة الرواتب 18 في المئة للموظفين الذين يحصلون على أدنى الأجور، منذ رأس السنة الفارسية التي تبدأ هذا الشهر.

وحذر علي أصلاني، وهو عضو في مجالس العمل الإسلامية (شكل من النقابات الرسمية)، من ان «مجتمع العمال يشعر بخيبة»، وشدد على ان «الرقم المُعلَن عن التضخم هو 9 في المئة، ولكن ليس هذا ما يشعر به المجتمع».

وخسر الريال الإيراني نحو ربع قيمته في مواجهة الدولار، في غضون 6 اشهر، فيما أشارت امرأة في طهران إلى ارتفاع سعر الأرزّ، المادة الغذائية الأساسية في إيران، بنسبة 60 في المئة في غضون اشهر.

على صعيد آخر، حضت أوتاوا طهران على السماح لأرملة الأكاديمي الإيراني الكندي كاووس سيد إمامي الذي أعلنت السلطات «انتحاره» في السجن الشهر الماضي، واتُهِم بالتجسس، بالعودة الى كندا. أتى ذلك بعدما منعت طهران أرملة سيد إمامي، مريم مومبيني، ونجليها من مغادرة إيران على طائرة لشركة «لوفتهانزا» الألمانية، متجهة إلى كندا عبر ألمانيا.